صوت القلوب ج 3

صوت القلوب 21
لم تستطع النوم رغم أنها مرهقة جدا من الرحلة ولا تكاد تشعر بما حولها
ولكن عيونها وعقلها يرفضان النوم وهي لا تعرف أين هو فكرت أنه قد يكون عندها ولكن استبعدت الفكرة لأنها رأت بأم عينها مدى الحب الذي يحمله في قلبه لها ، وكيف لأي إنسان أن يحب شخصان معا ؟.
لكن ممكن يكون راح لها عشان ابنه طب أنا أعرف إزاي , بكرا أروح
بيت المزرعة وأبقى أشوف راح لها أو لا.
كان أحمد لا يعرف كيف يتصرف ولكن قرر أن يتكلم مع والده ويعاتبه لأنه كذب عليه .

كان أبو أحمد مستغرقا في تفكيره ماذا يمكن أن يفعل لإنقاذ أولاده من أنفسهم فلم يتخيل أن يكون عليه أن ينقذ أحد أولاده من الآخر ولكن هذا ما حصل وهاهو أحمد الذي يعدّه سندا لأختيه يتربص بأخته لي.ها بناء على كلمات الناس وأفكارهم عن الآخرين ،شو كان ممكن تعمل اختك يا أحمد وهي عم تشوف اختها عم تمــ,,ـــــوت كم فرصة كانت قدامها هي ما غلطت ولا باعت حالها هي اتزوجت على سنة الله ورسوله بس كيف بدك تقتنع يا ابني وما تضيّع حالك وتضيّع اختك ؟
طرق أحمد الباب :
أبو أحمد :

شعر بسعادة لرؤية أحمد ومنّى النفس أن يكون تراجع عن أفكاره ” قال ” اتفضل يا ابني
أحمد : دخل إلى وسط الغرفة وظل واقفا وكأنما يتقزز من المكان
كان يفرك يدا بيد وأخيرا قال ” بابا بدي اسألك وما تكذب عليي لما هون ما سافرت متل ما قلت ؟”
أبو أحمد : لا سافرت ” وأشاح بوجهه بعيدا عن ولده
أحمد : بابا أنا سألت بكل مكان ما طلعت من البلد شو بدها تتسرب يعني بتكون يا سافرت بر يا بحر ما طلعت من البلد .
أبو أحمد :

شو عرفني وين راحت ما بعرف عنها شي ليش عم تسألني
أحمد : شايف كيف ما بتعرف عنها شي وعم تدافع عنها وتقول اتجوزت
أبو أحمد : والله يا ابني جوزها حط ايدو بايدي وشهود بس مافي
عقد رسمي ظروف الزلمة ما بتسمح شو اعمل ونحنا بحاجته وبدنا اختك تتعالج
أحمد : بابا أنا فهمان عليك إنك بدك تحمي لما بس يا بابا حتى لو صدقت اللي عم تحكيه بتقدر تقنع حدا بهاد الكلام بتقدر تسكّت حدا أبدا أنا ما بقدر ارفع راسي غير بعد ما ا.ها واغسل عارنا
أبو أحمد :

قصدك قبل ما ترتكب جريمة وتضيّع حالك مين بدو يساعدك وانت بالسجــ,,ـــــن وكيف بدك تقابل ربك وانت قاتل نفس بلا وجه حق
أحمد : بابا سؤال واحد بس وين هي ؟وهاد الرجّال معها أو لا ؟
أبو أحمد : ما بعرف شي ولا بعرف وين هي وبحلف لو بدك
أحمد : اتجه خارجا للباب وتوقف وعاد وقبل رأس والده الذي كانت الدموع تتحجر في عينه وخرج دون أن يتكلم .

نام جزءا من الليل ليستيقظ بعد منتصف الليل وهو يفكر كيف نسي أن يتصل بها ويطمئنها ، انسل من السر,,ـــــير إلى جانب لما وخرج إلى الحديقة
واتصل بها كان يتوقع أن تتأخر في الرد لأنها تكون قد نامت ولكن من
أول رنة ردت عليه
هو : شو بعدك صاحية ؟
هي : مش ح اقدر أنام وانت ماكلمتنيش وبعدين أنا اتصلت بيك وانت ما رديتش علية
هو : ايه بس أنا كنت مشغول ما حسنت رد عندي أشيا لازم جهزها قبل ما نجتمع بالناس شو مفكرة . اوعديني تنامي وترتاحي حياتي
هي :

ماشي ح نام خلاص مدام اتطمنت عليك
هو : بركي برجع بكرا بس بعد الضهر لا تخافي بدي روح للمصانع تبعنا
هي : ماشي ح روح أنام خلي بالك من نفسك
هو : ماشي قلبي روحي أنا رايح نام
بقي في حديقة المنزل وهو يسير ذهابا و إيابا بقلق ظاهر وأشعل سيجارة مثلما هو دائما حينما لا يعرف كيف يتصرف يلجأ لحــ,,ـــــرق سيجارة مثلما يقول .

كانت لما تراقب الوضع من شباك غرفة النوم دون أن يلحظها
بدأ يشعر بالبرد وضع يديه المتجمدة تحت ابطه ،كان يسير على غير هدى
اصطدم ب لما التي كانت تحمل جاكيت له لتحميه من البرد
هو : إنت شو فيّقك هلأ ؟
لما : لم ترد فلم تراه جيدا في الظلام ولم تعرف إذا كان قد قال شيئا أصلا
هو : عرف أنها لم تعرف أنه قال شيئا من ردة فعلها والتي هي العودة على أعقابها “لحقها وأمسك بيدها وضمها إلى صدـ,,ـــره وأدخلها معه تحت الجاكيت ودخل معها للمنزل .
لما :

نظرت إليه و سألته بيدها شو فيه ؟
هو : أمسك بيدها وقال شو اعمل كيف بدي احميك واحمي ابني واحمي أخوك ؟
لما : أمسكت نفسها حتى لا تبكي وفتحت درجا وأخرجت القلم والدفتر وكتبت : أنا بعرف إنه الإنسان بيحاسب بعد ما يعمل اللي عليه أخي شو عمل؟

ايه ساعد مشان نعيش بس كان بيقدر يعمل أكتر ،هلأ أنا بعرف إنه كان بيقدر يبعت مصاري أكتر بس هو كان بدو يحقق أحلامه ما حدا لامه على إنه بدو يحقق حلمه حقه بس ليش يلومني إني حققت حلمي بإنو اختي تضل حدي ما عندي استعداد افقد اختي متل ما فقدت ماما
وهلأ بس مشان ما يتجرّص أو حدا يحكي عنه ولأنه عارف إنه ما ح يمــ,,ـــــوت لما ي.ني بدو يضحي فيي لكن أنا مح اسكت ح اشتكي عليه شو رأيك؟
هو :

لا لا شو تشتكي شو بدك تفضحي كل شي يعني هيك بيصير لازم اظهر بالصورة وبعدين يمكن يقدروا يمنعوه و يمكن لا يعني مو مضمون إنه ما ي.ك فهمتي ؟
لما : آه صح انت لازم تحمي حالك وتحمي سمعتك وهو بدو يظهر أبضاي
قدام الكل على حساب دمي، وأنا شو؟ أنا العيب اللي لازم واحد يخبيه والتاني يخلص منه انت وهو متل بعض .
هو : اقترب منها وضمها بقوة وقال لا ما تحكي هيك أنا لا يمكن اعمل شي بيضرك بس العالم هيك قاسي لازم تفهمي والله حتى هو تحت ضغط العالم شو منقدر نعمل بس
لما :

بدأت تبكي وهي تحدّث نفسها شو اعمل بدي ارسم واحكي ألمي وألم كل الصامتين حتى لو عندهم صوت بدي قول بيكفي ظلــ,,ـــــم شو بقدر اعمل
كانت قد أحاطته بكل قوتها وكأنما تبحث عن أمان في صدـ,,ـــره وهو شعر
بها ,قادها إلى غرفة النوم وبقي حاضنا لها ورأسها تحت ذقنه وكل جزء من جسمها محتوى بذراعيه وكأنما يحيطها من كل شيء في العالم، هدأت
على هذه الوضعية، قبّل رأسها , رفعت وجهها امتنانا له
قبّل عيناها ونظر إليها وهو يقاوم بين رغبته وعقله ووعده لوالدها بأن لا يعلقها به .

لم تترك له فرصة كبيرة ليفكر فقد كانت تريده أكثر مما يفكر عقلها وعقله
حركت يدها خلف رقبته وقبلته بشدة لم يعرف كيف له أن يقاومها أو يبتعد عنها ونسي كل وعوده لأبو أحمد وترك غرائزه تقوده حيث تريد
أما لما فقد قررت أن تحبه وتعطيه طالما هو معها وعندما يحين الوقت ليتركها مثلما قال فلتحزن للحب والحرمان ولكن الآن ستأخذ ما تستطيع
من ذكريات الحب والأمان الذي لن تجده في يوم آخر وليكن ذكرى بقدر حلاوتها مرارتها وبقدر اشتعالها إحراقها، لم يعد لديها الكثير من الوقت أو حتى العقل والمنطق ربما تكون هذه آخر لحظات سعادتها في

هذه الحياة .
مع أول ساعات الصباح استيقظت هي وأعدت شيئا لتفطر به
وأرسلت رسالة له قالت له “حلمت فيك وصحيت وأنا حاسة إنك جنبي
مش عارفة بتتكلم معاية ف إيه بالظبط و اديتني حاجة وقلت لي خلي بالك منه ”
يمكن ح تديني الولد .رايحة اعمل فطار وح اعمل لك معاية واتخيلك
بتفطر معاية ”
وأخذت الجهاز الآخر وأرسلت لخالد :

عايزة أقابلك وأعرف حصل معاك إيه ونتكلم في كل شيء وأعطته العنوان
في بيت المزرعة كان النوم متأخرا والاستيقاظ كذلك
استيقظت لما أولا وهي تشعر بحركة طفلها أشد وأقوى وركلة شعرت بقوتها .
استحمت وخرجت وهو ما يزال نائما اتجهت للمطبخ وأعدت إفطارا وعادت إليه ولكنه كان ما يزال نائما احتارت هل توقظه أم تتركه ،كان من الواضح أنه مرهق جدا فلم ينم وسافر فترة طويلة وهو يحمل همّ حياتها وحياة ابنه .قررت أخيرا أن توقظه ,داعبت شعره حتى فتح عيونه
هو : اديش صارت الساعة؟
لما : كتبت 12 الظهر
هو :

لا ليش لهلأ تركتيني نايم

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0