#الفصل_الثالث #خ هزت رأسها هاتفة بصوت مرتجف يملئه التحدى والأصرار بينما تتماسك بصعوبة حتى لا تنهار امامه.. =ا-,,-نى…. برضو هتجوزه… لتكمل و هى تصـ . ـرخ بوجهه باصرار اكبر =سامع… هتجوزه.. هتجوزه…. اشعلت كلم,,اتها الغض,,ب و الغـ . ـيـرة بدماءه فلم يشعر بنفسه الا و هو يخرج مسدسه من الجيب الداخلى لسترته و يغرز فوهته بجبين غزل التى اتسعت عينيها بصدمة و خوف لكنها سرعان ما تغير هذا الخوف الى استسلام ارتسمت على شفتيها ابتسامة حزينة هامسة بصوت مرتجف وقد احتقنت عينيها بالدموع
=عايز تم,,وتنى… يا جابر..؟؟ لتكمل و الدموع تنساب من عينيها تغرق وجـ . ـنتيها و هى ترفع يدها لتحيط بيده الممسكة بالمسدس و تدفعه نحو جبينها بقوة اكبر حتى انغرزت فوهته بقسـ . ـوة به =م,,وتنى… م,,وتنى و ريحنى من العذاب اللى انا فيه…. م,,وتنى…. ارتجفت يد جابر الممسكة بالمسدس و هو يشعر بعالمه ينهار من حوله هو يرى استسلامها هذا نزع يده من يدها و ادار فوهة المسدس نحوه هاتفاً بألم
=لا يا غزل انا اللى هم,,وت يمكن ترتاحى من العذاب اللى معيشك فيه …. ليكمل بصوت متكسر و العذاب يملئ وجهه و هو يدفع المسدس الى ص,,دره اكثر =انا مقدرش اعيش و انتى ملك لغيرى… انا الم,,وت عندى ارحم…. شحب وجه غزل شاعرة بالدماء تحف بعروقها فور سماعها كلم,,اتها تلك تسلطت عينيها برعب فوق اصبعه الذى كان على زناد المسدس همست بصوت مختنق =نزل المسدس ده يا جابر…. و اعقل
قاطعها هاتفاً بنبرة شبه هستيرية و ق,,بضته تتشدد بقوة فوق المسدس =ليه… اهمك اوى… انفجـ ـرت باكية و الخوف و الرعب يسيطران عليها من ان ينفذ تهديده بالفعل فهى لن تحتمل خسارته =تهمنى و الله تهمنى… انت عارف انت ايه بالنسبالى…. لتكمل وهى تربت على ص,,درها برجاء هامسة بصوت مرتجف من بين شهقات بكائها التى كانت تهز جسدها بالكامل =علشان خاطرى يا جابر نزل المسدس.. هتف بعن,,ف مكبوت و تعبير من الالم و العذاب يرتسمان على وجهه
=الم,,وت عندى ارحم من انك تبقى لغيرى…. هزت رأسها بقوة كانت ترتجف من رأسها حتى أخمص قدميها.كانت يداها ترتجفان بشدة لدرجة أنها بدت وكأنها قد تنهار بأى لحظة =مش هتجوزه والله ما هتجوزه….. صدم جابر ولم يستطع سوى التحديق بها و كان الأمل حادًا و ساحقًا يض,,رب بعمق في قلبه ويغمر عروقه بالدفىء المهدئ = هتتجوزينى…..؟! اومأت برأسها بصمت بينما دموعها تغرق وجـ . ـنتيها ليسرع بالقاء المسدس من يده و جذبها بعن,,ف نحوه ضامماً اياها بين ذراعيه بشدة لدرجة أنه شك في قدرتها على التنفس قام بدفـ ـن وجهه في شعرها و أغمض عينيه يستنشق رائحتها بعمق.
بينما احتضنته هى الاخرى تغلق عينيها بقوة ولايزال الشعور بالرعب من فقده تسيطر عليها فهى تحبه بل تعش,,قه حد الجـ . ـنون رغم محاولتها فى اقناع نفسها طوال السنتين الماضيتين بعكس ذلك… ابعدها برفق من بين ذراعيه يمسح دموعها العالقة بوجـ . ـنتيها متأملاً الاحمرار الشديد لانفها و وجـ . ـنتيها احاط وجهها بيديه هامساً بصوت حنون =فراولتى…. ارتعشت ابتسامة فوق شفتيها فور تذكرها لهذا الاسم الذى كان معتاداً ان يناديها به بسبب حمرة انفها الذى كان يحدث عند اقل انفعال لها..
=تصدق واحشنى الاسم ده…. ابتسم ممرراً يده بحنان فوق انفها وجانب وجـ . ـنتيها متلمساً جلدها الذى كان حريرى الملمس =وانا واحشنى الاسم…و صاحبة الاسم…. ابتسمت بخجل مما جعله يبادلها الابتسام و عينيه التى كانت تتأملها تلتمع بالشغف =بس خلاص هانت بكره تبقى ملكى يا غزل….و محدش هيقدر يبعدنا عن بعض تانى….مهما حصل…. ليكمل بجدية و هو يشدد من ق,,بضته حولها =اسمعينى يا غزل كويس علشان ربنا يتممها بنا على خير…اللى فات م,,ات…لا انا ولا انتى هنجيب سيرته تانى… …
قضبت حاجبيها قائلة بارتباك =طيب و بسمة .!!! انت عارف انها مش هتسكت لما تعرف اننا هنتجوز… تـ . ـوتر فكيه فور تذكره لشقيقته و ردة فعلها التى ستكون على زواجهم هذا زفر بقوة قائلاً و هو مستمر بتمرير اصبعه فوق خدها =اكيد مش هتسكت… وهتبهدل الدنيا بس غصب عنها هتتقبل فى الاخر الموضوع… المهم عندى انك مهما حصل مترديش عليها… انهى جملته طابعاً قبلة على جبينها وهو يتمتم =انا حاسس انى بحلم يا غزل… مش مصدق ان احنا مع بعض زى زمان……….
اكمل و هو ينظر اليها باهتمام =مبسوطة يا حبيبتى..؟! اومأت مبتسمة و هى تشعر بقلبها يقفز فى ص,,درها من شدة الفرح ارتمت بين ذراعيه تحض,,نه بقوة و هى تحمد الله على عودته لها فقد كانت فقدت الأمل من يكونوا سوياً مرة اخرى….
ابعدها برفق من فوق ص,,دره و عينيه منـ . ـصبة فوق وجهها يتأملها بعينين تلتمع بالعش,,ق و الشغف و عندما استقرت عينيه على شفتيها تحولت لونها الى لون مظل,,م بالرغبة اخفض رأسه نحوها و عينيه مسلطة على شفتيها لكنها اسرعت بالتراجع الى الخلف بقوة مما جعلها تتعثر و تكاد تسقط لكنه اسرع بالامساك بها هتفت بحدة و هى تحاول الابتعاد عنه =بتعمل ايه يا جابر انت اتجـ . ـننت ولا ايه….؟؟
غمغم جابر و هو يحاول الوصول الى شفتيها مرة اخرى =و فيها ايه مش هتبقى مراتى…. دفعته بقوة فى ص,,دره من ثم فرت هاربة الى نهاية الغرفة =لا يا حبيبى لما ابقى مراتك…..ابقى اعمل اللى انت عايزه… لكن دلوقتى لا لتكمل بحدة هجومية و هى تضع يديها بخصرها عندما اقترب منها و اصبح يقف امامها مرة اخرى =ولا علشان سيبتك تحض,,نى و انا بعيط هتعيش الدور…….. قاطعها هاتفاً و هو يضع يده فوق فمها
=خلاص…خلاص اقفلى ام الراديو اللى اتفتح ده.. مش عايز منك حاجة يخـ . ـربيت كده…. ازال يده من فوق فمها كن ثم انحنى هامساً بالقرب من اذنها يصوت اجش مغرى =بس انتى قولتى لما نتجوز هعمل اللى انا عايزه…يعنى هتسبينى بجد اعمل اللى انا عايزه يا فراولتى؟؟ اشتعل خدييها بحمرة الخجل لتهز رأسها بالموافقة و هى تغرز اسنانها بشفتيها مما جعله يض,,رب يديه بساقيه وهو يهتف بنفاذ صبر =القوة من عندك يا رب…
هتفت بتلعثم من شدة الحرج الذى كانت تشعر به بينما تدفعه نحو باب الغرفة =اتكل على الله يلا جابر بدل ما عمتك لبيبة تشوفنا و تفرج علينا البلد كلها…. وقف جابر عند باب الغرفة ممسكاً باطاره رافضاً التزحزح من مكانه قائلاً بلهفة =طيب سامعينى واحدة من بتوع زمان خلى القلب يرجع يحي من تانى….. ارتعشت شفتيها فى ابتسامة هامسة بصوت منخفض يملئه الخجل =جابرى….. فور نطقها للأسم اطلق هدير صاخب و هو يغمغم بحماس و فرح ممسكاً بيديها بين يديه
=قلب و عمر و حياة جابرى…. جابرى اللى كان تايه و مـ. ـيت من غيرك… و النهاردة بس اتردت فيه الروح ضغطت على يديه المحيطة بيديها هامسة باعين تلتمع بالدموع التى عاودتها من جديد =و انا مكنتش عايشة… كل يوم كنت بشوف معاملتك و طريقتك معايا كنت بم,,وت الف مرة… رفع يدها الى فمه يطبع براحتها قبلة عميقة قبل ان يغمغم قائلاً بألم =كان غصب عنى يا فراولة…كان غصب عنى…. سامحينى….
اجبرت شفتيها على الابتسام للتخفيف من حـ . ـزنه =احنا مش قولنا اللى فات م,,ات.. اومأ برأسه و هو يبتلع الغصة التى تشكلت بحلقه =ايوة يا حبيبتى م,,ات و اتدفـ ـن… ليكمل وهو يطبع على راحة يدها قبلة اخرى =تصبحى على خير يا فراولتى.. اجابته هامسة وعينيها تلتمع بحبها و الفرح الذى يتراقص بداخلها =و انت من اهل الخير يا جابرى… اطلق هدير اخر جاذباً اياها بعن,,ف نحوه و هو يتمتم
=هتجـ . ـنينى… عليا النعمة هتجـ . ـنينى و هاين عليا اشيلك على كتفى دلوقتى واطلع بيكى على اقرب مأذون… مسمعكيش بتقولى الاسم ده لحد ما نتجوز سددت له لكمة خفيفة فى كتفه قائلة بغض,,ب مصطنع =اطلع برا يلا يا جابر.. بدل ما اغير رأى و اقولك مفيش جواز خالص تنهد قائلاً باستسلام و هو يفرك مؤخرة عنقه بعبوس =حاضر… امرى لله… ثم استدار مغادراً متمتماً باستياء واضح =عيله نكدية… صحيح مالكيش فى الطيب نصيب صحيح
مما جعلها تنفجر ضاحكة بينما ابتسامة واسعة ملئت شفتيه فور سماعه ضحكتها تلك.. اخذت تتابعه حتى اختفى من الرواق قبل ان تغلق الباب و تعود لداخل غرفتها تقفز مكانها فرحة لكنها توقفت مكانها تعقد حاجبيها بقلق عندما سمعت طرقاً على الباب الذى فتح ودلف مرة اخرى جابر الى الداخل قائلاً بعبوس =هو انا رايح فين و سايبك هنا….!! هزت غزل رأسها مغمغمة باستفهام =هنا فين مش فاهمة…..اومال هروح فين…؟؟؟ لكنها قطعت جملتها مطلـ ـقة صـ . ـرخة مدوية عندما انحنى فجأة و حملها بين ذراعيه متجهاً بها خارج الغرفة
=جابر بتعمل ايه نزلنى…؟؟ طبع قبلة حنونة على مقدمة انفها قبل ان يجيبها بهدوء =هخدك على اوضتك القديمة اللى جـ . ـنب اوضتى يا فراولة اكيد مش هسيبك هنا تانى…. تنهدت مبتسمة محيطة عنقه بذراعيها فور سماعها كلم,,اته تلك و هى تشعر بالسعادة بداخلها بانها اخيراً ستتخلص من غرفتها البالية تلك… عبر جابر و هو يحملها بين ذراعيه ردهة المنزل التى كانت خالية فى هذا الوقت من الليل حيث كان الجميع بغرفهم نائمين..
فتح باب غرفتها القديمة و انزلها على عتبتها الداخلية برفق ثم وقف يتأملها عدة لحظات باعين تلتمع بها الشغف قبل ان يحيط رأسها بيديه مقبلاً اعلى جبينها و اخرى على خدها المحمر هامساً باذنها بصوت ملئ بعش,,قه لها =بحبك يا غزل…. اقسم بالله بحبك…. امتلئت عينيها بالدموع وقد اخذت ض,,ربات قلبها يعصف بداخلها فور سماعها كلم,,اته تلك.. همست بصوت منخفض وشفتيها ترتجفان تأثراً احاطت خده بيدها متحسسة جلده باطراف اص,,ابعها بحنان
=و انا بحبك يا جابر… بحبك اكتر من أى حاجة و أى حد فى الدنيا دى ضمها بحنان اليه عدة لحظات مستمتعاً بشعوره بوجودها بين ذراعيه ثم قبلها على رأسها متمنياً لها ليلة سعيدة قبل ان يلتف و يغادر الغرفة مغلقاً الباب خلفه بهدوء.. بينما انطلقت غزل لداخل الغرفة تلتف حول نفسها تتأمل بفرح و اشتياق غرفتها القديمة قبل ان ترتمى فوق فراشها ذو المرتبه الناعمة و هى تتنهد بسعادة و فرح.
༺༺༺༻༻༻