بعد فحص الطبيب لها
والذي طمأنهم أن حالة الإغماء بسبب الصدمة فقط
أخذها ريان وغادر المشفى
ريان : مرام أنا هوصلك الأول وبعدها أرجع مع نغم وأبات عندهم أمسكت نغم بيده : أنا كويسة صدقني روح إنت وأنا هنام : لا ومش عايز كلام كتير وبعدين حماتي وحشتني بقالي يومين ماشوفتهاش يرضيكي حماتي توحشني برضو …. وضعت رأسها على كتفه هي تعلم انه يحاول أن يخرجها من حالتها
بعد أن قام ريان بتوصيل مرام ثم تابع لمنزل نغم
وقفت نغم أمامه : مش عايزة ماما تعرف حاجة ياريان لو سمحت
قبلها ريان ثم أماء برأسه دون حديث فقلبه يشتـــ. ـــعل ولكنه يحاول ان يكون هادئا أمامها…. دخلا إلى المنزل استغربت نبيلة عودتهما
دققت النظر لهما فهي اعتقدت أنهما قد تشاجرا
: ايه ياولاد مالكم مش كنتوا ناوين تتعشوا برة أجابها ريان مازحًا
:الصراحة وحشني أكلك فقولت أوفر شوية فلوس ونتعشى عندك
لم تقتنع بحديثه ولكنها تساءلت بعدما لاحظت سكوت نغم
مالها نغم !!
قاطعها ريان : تعبت شوية فقولت نتعشى هنا وبعدين عايزين نشوف لازمنا ايه قبل الحفلة
أنا ونغم هننزل نشتري لوازم الحفلة بكرة مش كدا يانغوم ؟
كانت نغم تشعر بدوار فلم تتحدث ولكنها أمأت برأسها بنعم جلست والدتها مدققة النظر بها مشككة
:هو فيه حاجة حصلت ولا ايه هزت نغم رأسها بلا
ثم مالت إلى امها وهمست لها ببعض الكلمات التي جعلتها تستكين
استغرب ريان حديثها وتساءل داخله ماذا قالت لوالدتها حتى هدأت ولم تعلق عن شئ اخر
خلع چاكته وجلس بجوارها : سؤال واحد لو معرفتوش ممكن يحصلي حاجة قولتي لوالدتك ايه خلاها تقوم من غير سين ولا جيم
ارتبكت نغم وتلونت وبدأت تفرك يديها ثم وقفت سريعا : نسيت أغير هدومي
ابتسم بخفة على خجلها منه فهو علم من طبيبها لماذا حدث لها ذلك بعد ساعة تقريبا
كانت نغم تجلس بجواره وتضع رأسها على كتفه
ريان مين اللي كان في الحفلة دا انت تعرفه لم يعلم بماذا يخبرها فهو رأه قبل ذلك مع سها
وتيقن ان سها السبب في ماوصلت اليه نغم
رفع راسها ومسح على شعرها
_حبيبتي ممكن تحكيلي اللي حصل.. يعني هو قرب منك، عمل فيكي حاجة _أمات برأسها بلا، مقدرش، ثم بدأت تتمسح في صدره كقطة وديعة
انا مش عايزة افتكر اللي حصل، بس وحياتك مالمسني ياريان، انا عارفة انك خاي اششش وضع اصبع على شفتيه
انا كنت مرعوب عليكي، تخيلي حالتي كانت ازاي وانا كل مااتخيل الحقيــ. ــر دا لم يستطع اكمال حديثه، قام باحتضانها بقوة كأنه يحاول ان يؤكد لنفسه انها ملكه وحده ولم يستطع لاحد الاقتراب منها
بدأت نغم تمسح على شعره، فهي شعرت بحالته الذي لم يستطع عليها أي رجل
_ريان انا كويسة، وصدقني عمري مااخلي حد يقدر يقربلي ولا يلمسني غيرك انت، نغم الضعيفة قويت بيك حبيبي… رفع رأسه عندما استمع الي كلماتها التي جعلته كأنه ربح كنز من اغلى كنوز الدنيا
نظر الى عيونها التي يطغى عليها آثار الدموع وقام بمسح دموعها العالقة بأهدابها، وبدأ يقبل عيونها وأنا اوعدك عمري ماهكون ملك غير لنغم بس
تاهت نغم بعالمه الذي لا يحق لأحد غيره خرقـ.ـه
بدأ يقبلها بنهم كأنه يمتص ألمها ووجع قلبها
بعد لحظات وضع جبينه على جبينها ثم اردف بهمس مهلك لحالتها وهي بين يديه: _نغم حرام عليكي اللي بتعمليه فيا دا
اسمعي كلامي وتعالي نتمم فرحنا حبيبي، انا معنتش قادر اقاوم مسحت على جانب وجهه ونظرت بعمق داخل عيونه
ارجوك ماتحاولش تضعفني بكلامك دا
صدقني لو ينفع كنت وافقت في هذه اللحظات قامت نبيلة بمنادة نغم:
حبيبتي خدي اشربي داهيريح معدتك، ودي قهوة ريان.. وقف ريان متجها اليها ممكن اتكلم مع حضرتك…
جلست نبيلة مردفة أكيد حبيبي
نظر ريان اليها ثم نظر الى نغم
_انا عايز نتمم الفرح بعد شهر، ونغم رافضة جحظت نبيلة عيونها بقوة مردفة:
لا طبعا ايه اللي بتقوله دا، دا جواز يابني، يعني انت خطبت وكتبت كتاب في يومين وقولنا ماشي، بس الفرح مش كدا، دا عايز ترتيبات، وكمان لما تخلص جامعتها… استاء ريان من نفس الحديث
_هو ليه متكملش معايا، انتوا ليه مصعبين الدنيا نظر لنغم واردف: انا قدامي اسبوع او عشر ايام بالضبط ولازم اسافر وعايزك تكوني معايا، مينفعش اكون في مكان وانتي في مكان
ضيقت نغم عينيها
ايه! يعني هتسافر تاني، مش قولت هنستقر هنا، انا مقدرش اسيب ماما _حبيبي دا مؤقتا لحد مانظبط امورنا، متنسيش انا معايا شركاء، انا كدا كدا لازم ارجع عشان بابا معدش بيقدر يشتغل زي الاول تحدثت نبيلة بعد صمت لمدة دقائق:
ظبط امورك براحتك حبيبي بس مفيش فرح دلوقتى، لحد ماتخلص جامعتها واكمل جهازها جهاز! استغرب كلمتها… حضرتك بتتكلمي جد ايوة جد انت مفكر اني هخرجها من غير جهاز
ضحك ريان بقوة عليها
كملي ياحماتي يعني اشمعنى الجهاز اللي هيجي في صفي يعني، دا صاحبة الجهاز نفسها الكلام جاي على مزاجها… نظرت نغم اليه مستاءة من حديثه:
احنا متفقين من الاول ياسي ريووو، مش الكل بيقولك ياريو برضو
رفع حاجبه متحفزا على استيائها منه ولكنه نظر بقوة مردفا
اه تخيلي الكل الا مراتي حبيبتي
نظرت بخجل لوالدتها، فهذا الرجل الذي ادعته بالمنحـــ. ـرف سيوقف قلبها لا محالة بعد حفلة عيد ميلاد عمر بيومين وقبل حفلة خطوبة ريان ونغم بأسبوع…
دخلت نغم إلى الشركة ظهراً فهي لم تذهب إلى جامعتها اليوم ألقت التحية على هدير سكرتيرة ريان
: صباح الخير ياديرو ريان جوا ؟
هدير : أيوة يانغم بس استني لما أعرفه
نغم : لا ملوش لازمة أنا عايزة أعمله مفاجأة
هدير : بس استني
نظرت نغم غير مستوعبة ردة فعل هدير قائلة :
ايه ياهدير مالك هو أنا أول مرة أجي وأدخل من غير إذن متقلقيش حبيبتي ثم دخلت فجأة ولكنها
تسمرت أمام الباب لما شاهدته لم تفعل شئ ولكنها صدمت لما رأته فجعلها غير قادرة على التحرك لحظات فقط ثم استعادت وعيها وخرجت وكأنها لم تأت
خرجت إلى هدير بروح تكاد على تتعلق بالحياة رأتها هدير جرت إليها مسرعة
: نغم حبيبتي مالك وايه اللي حصل خلى وشك مخطوف كدا ؟
استني هجبلك كوباية مياة
أجلستها وأحضرت لها كوب ماء بارد لعله يعيد لها دمها الذي توقف جريانه بوجهها
حالة من التيه تلبستها لا تري أمامها سوي ما رأته بالداخل ثم وقفت لتغادر وقبل المغادرة نظرت لهدير
:لو سمحتي مش عايزة ريان يعرف إني جيت ماشي نظرت إليها بترجي
وصلت إلى الشاطئ وبمكان خالٍ وقعت علي ركبتيها وأطلقت صرخاتها الملتاعة تشق عنان السماء