تحول وجهها إلى اللون الأحمر من الحرج الذي تسببت فيه لنفسها ، ولم تستطع الإجابة. عندما تلقت كارمن منها الصمت غيرت صيغة سؤالها ، وقالت بإستفهام : انتي بتحبيه يا نسمة؟ أطلقت تنهيدة قصيرة وخفضت جفنيها ، وكانت الأفكار تتضارب في عقلها. تحتاج إلى أن تخبر أحدهم بما يزعجها ، لأنها بطبيعتها انطوائية للغاية وتحتفظ بأسرارها في داخلها ، لكنها حزينة لدرجة أنها تشعر وكأنها على وشك الاختناق. لا تعرف سبب ارتياحها لكارمن ، فهي تعمل معها منذ أسبوعين فقط ، لكن طيبة قلبها ولطفها في المعاملة جعلها تطمئن ، وتفتح قلبها لها ، لعلها تهدأ قليلاً.
همست نسمة بصوت خجول منخفض : انا و يوسف كنا مخطوبين لبعض ارتفعت حواجب كارمن بإندهاش عند سماع هذا النبأ : بتكلمي بجد!! اومأت برأسها قائلة بنبرة هادئة يشوبها الحزن : ايوه .. اتخطبنا 6 شهور و قبلها كنا زمايل و اصدقاء هنا بالشركة سنتين من وقت ماجيت اشتغلت في الشركة عضّت كارمن شفتيها بتردد خوفًا من إزعاجها : تسمحيلي اسألك طيب ايه اللي حصل معاكو
أسدلت نسمة عينيها واستمرت في الحديث بنفس الهدوء : في الاول انا كنت فرحانه اوي لما خطبني هو انسان كويس اوي و ابن ناس و طموح جدا في شغله وناجح .. كانت كل الامور تمام و بجهز للجواز .. تنهدت بضيق مردفه : بس هو فجأة اتغيرت طريقته معايا بقي مشغول طول الوقت معندوش دقيقة واحدة يكلمني فيها .. في الاول عذرته وقولت يمكن عنده سبب مهم وضغط الشغل عليه و التزام,,ات الجواز فسيبته لنفسه شويه …
نطقت كارمن تحثها على استكمال حديثها : تمام و بعدين أخذت نفسا عميقا قبل أن تستأنف كلامها : الوضع دا استمر شهر و نص .. وانا معرفش مالو ولا عارفه اتكلم معه .. ومن 3 شهور كنت جيبالو ورق مهم يمضيه في مكتبه .. كان ممكن ابعته مع السكرتاريه بس قصدت اروحلو انا عشان اتكلم معه
ثم اضافت بتفسير : كان هو في حمام المكتب وقتها .. انا قعدت استناه و كنت محضره كلام كتير اقوله لما يخرج .. كان حاطط تليفونه علي المكتب .. سمعت صوت وصول رسالة ليه وانتي عارفه فضول البنات حبيت اشوف الرسالة عادي مش اكتر .. قومت ووقفت ورا المكتب وانا مترددة وخايفه من رد فعله واول مرة اتصرف بالشكل دا وعلي اخر لحظة كنت خلاص غيرت رأيي وهرجع مكاني .. لكن لمحت اسم رانيا علي الرسالة ففتحتها…
كارمن بتساءل : رانيا مين!! رمشت نسمة وقالت : بنت بتشتغل هنا في الشركة عارضة ازياء جاءت في ذهن كارمن صورة تلك الفتاة الفاتنة التي لم تشعر بالراحة إليها منذ الوهلة الأولى : ايوه افتكرتها انا شوفتها مرة قبل كدا .. معلش اني قاطعتك كملي أضافت نسمة بصوت مخنوق بالعبرات : لما فتحت الرسالة لاقيت مح,,ادثة طويلة بينهم و كلها كلام زي حبيبي روحي وبيدلعها وبيهزروا سوا بقالهم فترة كبيرة
ارتفعت حاجبين كارمن بإزدارء وقالت : يعني طول الفترة اللي كان متغير معاكي فيها كانو بيكلمو بعض نسمة : بالظبط كدا كارمن : و عملتي ايه؟ Flash Back كانت نسمة واقفة بجانب المكتب ، وعلى وجهها علام,,ات استغراب وصدمة مما قرأته من كلم,,ات غزل تشير إلى وجود علاقة حب بين خطيبها ، وتلك الفتاة المسماة رانيا. قلبت بأص,,ابعها مرة أخرى في الهاتف ، ووجدت تاريخ الرسائل بينهما منذ أشهر ، وأنهما يتواصلان بشكل يومي.
تجمعت دموع كثيفة في عينيها لدرجة أن بصرها أصبح مشوش. هتف يوسف بإستغراب من خلفها : انتي بتعملي ايه هنا يا نسمة و وافقة كدا ليه .. فجأة إنتفضت في مكانها من الذعر عندما سمعت صوته خلفها ينادي باسمها ، فالتفتت إليه لتواجهه بهذا الشكل المذري الذي أصبحت عليه بسبب صدمتها. رمش بعينه في اضطراب عندما رأى هاتفه في يديها ، والدموع تنهمر على خديها مردفا بتساءل : انتي بتعيطي ليه!!
حدقت به ، دموعها تتسرب على خديها الناعمتين ببطء ، ولم تستطع الرد بأي كلمة ، لكنها مدت يدها وسلمت له هاتفه. أخذ الهاتف منها و هو متعجب من بكائها ، ثم حدق في شاشة الهاتف ليتفاجأ بأن مح,,ادثته مع رانيا كانت مفتوحة ، والآن وجد إجابة علي كل ما يحدث أمامه. حاول السيطرة على توتره قائلا بنبرة هادئة يسودها الاضطراب : نسمة ممكن تهدي عشان نعرف نتكلم
هتفت نسمة من بين شهقاتها بتهدج : كنت جاية فعلا هنا عشان نتكلم بس المفروض هتقول ايه بعد اللي شوفته .. هتبرر بإيه انشغالك عني شهرين بدون اي سبب واضح وانا زي الهبلة عماله احطلك اعذار من الهواء اردفت بحدة : ولا انك بتعرف واحدة تانيه و بينكم غرميات و انا اللي اسمي خطيبتك ولا معبرني .. جعد بين حاجبيه مقاطعا جملتها وهو يهتف بإنفعال : انتي ايه الهبل اللي عماله تخرفي به من الصبح دا .. مفيش حاجة بيني وبينها مجرد كلام عادي بين صحاب
راحت تحملق فيه بعين تطلق شرزا من بروده قائلةً بغض,,ب شديد : صحاب يعني ايه .. الكلام اللي قرأته مش كلام بين اتنين صحاب يوسف بتوتر : ايه اللي بتقوليه دا قولتلك انتي فاهمه الموضوع غلط عقدت نسمة ذراعيها أمام ص,,درها قائلة بحدة : خلاص فهمني ايه هو السبب اللي مخليك مشغول ولا بتكلف نفسك برسالة فيها كلمة واحدة ليا .. دا حتي مش هاين عليك ترد علي مكالم,,اتي و لو رديت تقولي مشغول ..
اردفت بسخرية : اتاريك مقضيها حواديت و ضحك مع الانسة رانيا هتف يوسف بنفاذ صبر : اسمعي م,,اتتجاوزيش حدك وانتي بتكلميني .. انتي هتفتحيلي تحقيق و ازاي اصلا تسمحي لنفسك تمسكي تليفوني وتفتشي فيه مسحت ما تبقى من دموعها بأطراف أص,,ابعها قائلة بتهكم ساخر : بقي هو دا ردك عليا .. بتهاجمني عشان تتهرب من الرد علي كلامي تحدث يوسف بهدوء قدر المستطاع : نسمة قولتلك نقعد وانا هفهمك بهدوء انتي مش عايزة تسمعي الكلام .. و اصلا احنا في مكان شغل مايصحش الكلام دا هنا خلينا ننزل نقعد في اي حته طيب و نتفاهم
حدقت فيه نسمة بنظرة حادة وحاولت أن تجعل صوتها ثابتا لكنه خانها أيضا وخرج مرتجفا قليلا : لا هنا و لا في اي مكان .. لو كان عندك ذرة شجاعة واحدة بس .. كنت وجهتني من البداية و قولت انك مش عايز تكمل .. مش تتهرب مني و عايش حياتك ولا كأن في انسانه ربطتها بيك .. وشكرا يا ابن الاصول علي تقديرك واحترامك ليا و ربنا يسعدك انت وهي مع بعض
ثم خلعت الخاتم من إصبعها ووضعته في يده ، ثم غادرت المكان دون تردد Back نسمة : من وقتها مفيش بينا كلام الا في حدود الشغل وبس .. لولا اني متمسكة بشغلي هنا انا كنت سيبت المكان من زمان ثم نظرت اليها بحيرة من ذاتها : انا اتوجعت جدا من اللي حصل .. الخداع احساس صعب و مر اوي .. من يومها جوايا حاجات اتغيرت ثقتي طبعا فيه اتعدمت و يمكن ثقتي في نفسي كمان من كتر مابفكر ليه يعمل معايا كدا
رفعت كارمن يدها تربت على كتفها بتعاطف ، وقد غض,,بت من المدعو يوسف كثيرا كيف يمكنه أن يخذلها ويتلاعب بها هكذا ، وشعرت بالحزن عليها قائلة بهدوء : طيب هو حاول يفتح معاكي الموضوع بعد كدا فركت نسمة وجهها من ذلك الصداع الذي لا يفارقها من كثرة التفكير وقالت بنبرة متعبة : ايوه حاول جه لبابا واتكلم معه و لسه بيحاول يكلم معايا بس خلاص انا نفرت منه ومن الحب والارتباط كله
كارمن : م,,اتقوليش كدا انتي لسه العمر قدامك يعني ممكن تعتبريها تجربة و فشلت .. مفيش حاجة نجاحها مضمون ميه في الميه من اول مرة ولا ايه رأيك!! اومأت نسمة بإبتسامة اشرقت وجهها الجميل تؤيد رأيها : عندك حق ابتسمت إليها كارمن قائلة ببشاشة : طيب امسحي وشك و تعالي نكمل شغلنا نسمة بإمتنان : حاضر .. متشكرة ليكي يا كارمن علي اهتمامك و كلامك ليا كارمن بمودة : مافيش داعي للشكر احنا زمايل و بقينا اصدقاء كمان .. م,,اتشغليش بالك بحاجة الا مستقبلك و ربنا يقدرلك اللي فيه الخير
★★★ نسمة شاهين : تبلغ من العمر 25 سنة ، جميلة وجذابة للغاية لديها عيون خضراء واسعة ، تعيش مع والدها الذي ليس لديه سواها ويحبها كثيرًا وهي أيضًا شديدة الارتباط به ، حاصلة على بكالوريوس فنون جميلة قسم الملابس و المنسوجات. عملت في الشركة لأكثر من عامين ، ولديها خيال جيد وحس فني رائع ، لذلك أبهرت كارمن بذوقها وخبرتها منذ اليوم الأول لها معهم في الفريق ، وساعدتها أيضًا في بعض الأشياء التي وجدت صعوبات فيها ، وبالتالي أصبحا قريبين من بعضهما البعض.
 ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• ليلا في قصر البارون دخلت كارمن القصر بعد انتهاء يومها الطويل في الشركة أخيرًا صاحت كارمن بنبرة عالية قليلا : مساء الخير عليكم قالت ليلي بإبتسامة : مساء الشهد يا قلبي تسائلت مريم بحنان : حمدلله علي السلامة يا حبيبتي .. اتأخرتي كدا ليه!! جلست كارمن بجانبهم وقالت : الله يسلمك يا مامتي .. دا انا كنت هقعد في الشركة لحد الساعه 9 .. عشان في قماش من المخازن كان لازم استلمهم بس هما بعته بدري الحمدلله خلصت و جيت علي طول
ليلي بصدق : ربنا يعينك يا كوكي تطلعت كارمن حولها قائلة بإستفهام : امين يارب .. ملوكة وحشتني اوي هي فين!! ضحكت مريم بحبور وقالت : لعبت طول اليوم مع ياسين ابن يسر و لما مشيو كانت نعست و نامت أراحت كارمن رأسها على الأريكة بتعب ، وأغمضت عينيها : ياسو كلمتني كتير وانا في الاجتماع بس معرفتش ارد عليها هكلمها قبل ما انام .. الصداع هيمو*ني يا ماما و عينيا مزغلله اوي
ثم اردفت بتعجب : مش عارفه ازاي ادهم بيستحمل كل التعب دا سبحان الله ليلي : ربنا يقويكم يا قلبي ربتت مريم علي قدمها قائلة بهدوء : طيب انتي اطلعي استريحي شوية علي ما العشاء يجهز يا كوكي اعتدلت كارمن في مقعدها قائلة بإرهاق : لا يا ماما انا هقعد معاكو يمكن ادهم يتصل عشان اطمن عليه
حدقت مريم بصمت في ليلي ، التي هتفت بهدوء على الرغم من توترها : ادهم اتصل من ساعتين يا حبيبتي و طمنا عليه هو بخير و بيسلم عليكي .. بس هو اضطر يتصل بدري انهاردة عشان وراه عشاء عمل و هيبقي مشغول لوقت متأخر حاولت كارمن التحكم في نبرة صوتها حتى لا تبدو غاضبة قائلةً بجمود : عشاء عمل تمام يا ماما ليلي مش مشكلة ..
ثم أضافت ، ناظرة إلى ليلي : ومن بعد اذنك يا ماما ليلي .. كمان يومين هروح لبيت عمر عشان محتاجة انقل ادواتي واعرف اشتغل هنا في البيت .. وهحتاج كام وحدة من الشغالين هنا يساعدوني بنقلهم ليلي بإبتسامة : بسيطة من عينيا يا كوكي ابتسمت كارمن بهدوء : ميرسي يا ماما ليلي .. انا هطلع ابص علي ملك وارتاح شوية عن اذنكم ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• داخل منزل صغير في حي راقي
صاح رجل عجوز من داخل المطبخ : يلا يا روح بابا تعالي جهزتلك العشاء بعد قليل جاءت نسمة ترتدي إحدى بيجام,,اتها المريحة ، حيث تحب دائمًا أن ترتدي ملابس فضفاضة في المنزل ، وقالت بمرح و شهية : الله الله علي الروايح الحلوة يا عم شاهين أشار شاهين برأسه إليها : هاتي العيش من هناك عشان تلحقي تاكلي الاكل و هو سخن أومأت نسمة إليه و قالت : حاضر جلست نسمة على طاولة الطعام الصغيرة في المطبخ مع والدها يتناولون وجبة العشاء
نسمة بعبوس : بابا مش انا قولتلك كتير تديني فرصه اعمل انا العشاء ولو مرة واحدة حتي شاهين بضحكة : بقولك ايه احنا بينا اتفاق مافهوش رجوع من يوم ما طلعت علي المعاش .. انا اطبخ و امارس هوايتي المفضلة وانتي تشتغلي و ترسمي و تشخبطي براحتك ضحكت نسمة ثم قالت بنبرة هادئة : ايوه يا بابا بس وقفه المطبخ غلط عليك علي الاقل سيبني اساعدك ثم اردفت بمزاح : ليه الانانية دي استحوذت علي المطبخ خلاص
ضحك شاهين بمرح و قال بتسلية : خلاص مايهونش عليا زعلك المواعين عليكي انكمش وجه نسمة قائلة بحسرة : المواعين ماشي أمري لله شاهين بمحبة و حنان : لما تتجوزي اعملي اللي انتي عايزه في مطبخ محدش هيمنعك وضعت نسمة يدها اسفل ذقنها بحزن مصطنع : عايز تخلص مني بالسرعه دي يا شاهين حدق شاهين فيها بطرف عين وقال : م,,اتتهربيش زي عوايدك يا نسمة انتي فاهمه قصدي زفرت نسمة بضيق : بابا لو سمحت انا قولت قراري رجوع ليوسف انا مش هقدر
هز شاهين رأسه برفض وقال : انا مش بكلم عن يوسف خالص ..حتي لو عايزة انتي ترجعيلو انا اللي هرفض هي بنات الناس لعبه عشان يعمل كدا معاكي .. انا بكلمك علي العريس اللي اتقدم بقالو اسبوعين وانتي حتي مش عايزة تقابليه تركت الشوكة من يدها قائلة بتنهيدة عميقة : اسمعني يا بابا يوسف غلطان في اللي عملو و الموضوع اتقفل لحد كدا بالنسبالي ومش هنكلم فيه تاني .. لكن انا محتاجة فترة ابقي لوحدي من غير ضغط ..
ثم أضافت بحزن : اللي حصل دا يا بابا خلي ثقتي في نفسي تتهز لاني مالقتش مبرر لتصرفه معايا الا اني فيا حاجة غلط شاهين بحنان : الكلام دا مش مظبوط يا نسمة انتي يا بنتي الكل بيشهد بأخلاقك و تربيتي ليكي و بجمالك و ذكائك ونجاحك في شغلك و اذا كان الموضوع علي فترة راحة انا موافق خلاص مش هنكلم عن الجواز الفترة دي خلاص يلا كملي اكلك نسمة بحب : ربنا يخليك ليا يا احلي عم شاهين في مصر
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في جناح أدهم جلست كارمن أمام المرايا ، تمشط شعرها بعقل شارد ، بعد أن صعدت جناحها للنوم بعد أن تناولوا العشاء جميعًا. أصبحت تشعر بق,,بضة في قلبها في كل مرة ترى نادين أمامها ، لكنها تحاول أن تبقي تلك التخيلات التي تراها في أحلامها بعيدة عن عقلها قدر الإمكان. يكفيها أفكارا السلبية ، لعل هذه الأفكار هي سبب الكوابيس التي بدأت تراودها بعد سفر أدهم.
كما أنها أصبحت في الآونة الأخيرة عندما تكون وحيدة في الليل ، تحاول ألا تكتم داخلها شوقها إليه ، بل تلبس ثيابه قبل النوم وترش عطره المفضل حتى تشعر بوجوده معها ، ربما هذا يريح قلبها قليلاً ، وتبعد عنها تلك الكوابيس المرعبة. نظرت للأمام بطيف ابتسامة وهي تقف أمام المرايا ، ورأت نفسها في قميصه الأبيض ، الذي وصل إلى بعد منتصف فخذها بقليل. قالت بضحك علي حالها : بتصرف زي الحراميه و بستخدم حاجاته من وراه .. بس عادي مين يعني هيشوفني بالقميص ؟
ثم أضافت بنبرة مقهورة بعد أن نظرت إلى ساعة هاتفها : ماشي يا ادهم الساعة بقت 11 بليل و لحد دلوقتي ولا سألت فيا .. اردفت بسخرية : هو فيه عشاء عمل لحد دلوقتي .. ثم تحدثت مع نفسها بعناد ، ناظرة إلى انعكاس صورتها في المرايا : طيب انا بقي مش هستناك و هروح اجيب اللي انا عاوزة من بيت عمر .. مش هفضل معطلة نفسي بسبب سيادتك وانت بقالك اسبوعين ولا سائل فيا
ثم ذهبت إلى الفراش وأطفأت الضوء بحيث لم يكن هناك سوى ضوء خافت بجانب السر,,,ير ، ثم تمددت وأخذت الوسادة بجانبها لتمسك بها وتضمها إلي ص,,درها ، لتظل تفكر قليلاً وبعد ذلك تغرق في نوم عميق بسبب الكثير من التوتر والتفكير. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل السابع والثلاثون
[٣٠/٤/٢٠٢٤، ٦:٢٥ م] نورهان محسن: الفصل الثامن والثلاثون ( إفصاح و صفح ) مزيج العش,,ق يمكن للحب فجأة أن يطرق باب القلب من آخر شخص نتوقع أننا سنحبه في يوما ما ، ليجعله القدر لنا هو حب العمر كله ، ولن يكون هناك بديل بعده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ داخل فندق في باريس ادهم بهدوء : ايوه يا مالك نظر مالك إلى الساعة ليجد أن الوقت قد تأخر ، وقال بقلق : ايه يا ادهم حصل حاجة معاك ادهم بتنهيدة : لا انا كويس .. انت عامل ايه مالك بتساءل : الحمدلله تمام .. انت مش خلصت اللي كنت رايح عشانه هترجع امتي فرك ادهم ذقنه بتفكير وقال بصوته الرخيم : لسه مش عارف .. طمني ايه اخبار الشركة؟
ابتسم مالك بخبث : الشركة ولا اللي في الشركة زفر ادهم وقال بضجر : بطل رزالة و رد علي قد السؤال تغيرت نبرة مالك قائلا بجدية : هي كويسة وامور الشغل معاها تمام جدا بس دايما بتسألني عليك ثم اضاف بحيرة : انت ليه بتعمل معها كدا أغلق جفنيه متعبًا قائلاً بهدوء : خد بالك منها ولو احتاجت حاجة تنفذها فورا ابتسم مالك بسخرية وقال بسأم : بتتهرب ماشي ..
ثم أردف : بالحق قبل ما انسي هي هتروح بعد يومين لڤيلة عمر فتح عينيه وابتسم بغض,,ب متفهمًا حركتها العنيدة قائلاً ببرود : طبعا عشان ادواتها تمام .. لازم اقفل دلوقتي يلا سلام قال مالك بقلة حيلة من تقلبات لابن عمه الدائمة : سلام رمي أدهم الهاتف بإهمال على السر,,,ير بجواره ، يفكر في وضعهما ، يحاول كبح شعوره وأن لا يتبع رغبة قلبه المشتاق إليها. فما كان سفره إلا لأنه ظن أنه يحاصرها بحضوره ، لذا قرر البقاء بعيدًا لفترة مؤقتة ، ليجعلها ترتب أفكارها المشوشة ، ثم يعود لترتيب الأمور بينهما.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد مرور يومين في فيلا عمر البارون دخلت كارمن إلى المنزل ، لكنها شعرت بالغرابة والحيرة ، كيف يمكن أن تشعر أنها غريبة في ذلك المنزل الذي كان منزلها ، وعاشت فيه لأكثر من عامين من حياتها. ابتسمت كارمن بدهشة من تغيرات المصير اليوم ، هذا المنزل الذي تشاركته مع عمر والذي جمعها معه تحت سقفه ذكريات كثيرة ، أصبح شيئًا من الماضي في حياتها.
بينما تعيش الآن في الحاضر مع آخر شخص كان من الممكن أن يتوقعه عقلها ، وربما ما كان يمكن أن يخطر ببالها ابدا ، والعجيب أن هذا الحاضر أصبح محور حياتها ، ولا تتخيل أبدًا أن مستقبلها سيأتي بدونه ، وهذا ما تخشي منه منذ سفره ، لكنها لا تستطيع الاعتراف حتى ، لنفسها لأنها خائفة جدًا من هذه الأفكار. … : مدام كارمن إنتبهت علي كلم,,اتها وقالت بهدوء : نعم