احببتها رغما عني ج4

عودة إلى منزل عائلة الشناوي….. كان حسام واقفاً مكانه ولا يتحرك بل يحدق بالتلفاز ، اما نور فقالت : رجاء عملت اللي كنت عايز تعملو يا حسام ! حسام : ليه.. ليه عملت كدا؟ فاخذت نور جهاز التحكم من يده وأطفأت التلفاز قائله : خلاص يا حبيبي…كل حاجة بقت تمام دلوقتي واكيد المشكله انحلت. فنظر حسام اليها وقال : هي… هي عايزه تنسحب من حياتنا وهتسيب احمد علشان تربيه انتي يا نور؟؟

فعانقته نور قائله : ايوا انا سمعتها.. الظاهر انها ندمت بجد وعايزاك وعملت كل دا علشان تسامحها. فنزلت دمعة من عيون حسام وقال : ازاي هقدر اسامحها يا نور.. ازاي هقدر بعد ما جـ,ـرحتني وبعد ما بقيت بكره كل الستات حتى اني كنت بكرهك انتي كمان وكل دا بسببها هي. فأبعدته نور عنها قليلاً وقالت : مع انك كنت بتكرهني في الاول بس انت بتحبني دلوقتي ودا دليل على ان الكره مش هو الحل ابداً يا حبيبي ومـ,,ـــاتنساش ان المسامح كريم.

حسام : بس يا نور…. فقاطعته بقولها : الكره والحقد مابيجيش من وراهم غير الهم يا حسام ولو فضلت حاقد على رجاء انت عمرك ما هترتاح ابداً وبعدين هي ندمت وعملت كل حاجة ممكن تعملها علشان تسامحها وعايزه تنسحب من حياتنا بكل بساطة عشان كدا سامحها يا حبيبي.. سامحها حتى تقدر ترتاح وتريحها. فتنهد حسام قائلاً : انتي عندك حق يا روحي.. انا هسامحها بس علشان خاطرك انتي ومش عشان حد تاني.
فابتسمت نور قائله : ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك.

تسارع في الأحداث …………… كانت رجاء متوجها الى المطار لكي تسافر ولكن حسام ونور ذهبا الى هناك لكي يخبرها حسام بأنه سامحها ، فناداها : رجاء.. استني. فألتفتت وعندما رأته اتسعت عيناها وقالت : حسام ؟ فاقترب كل من حسام ونور نحوها وقال حسام : انا جيت اقولك حاجة قبل ما تمشي. فنظرت رجاء اليه بأهتمام وقالت بتلعثم : ايه.. ايه هي؟

فأخذ حسام نفساً عميقاً ثم نظر اليها بجدية وقال : اولاً انا متشكر لانك عملتي المؤتمر الصحفي علشان توضحي للناس موقفي وكمان… وكمان انا قررت اسامحك لان الكره عمرو ماجابش نتيجة ونور قالتلي كدا برضو وانا مقدرش ارفض لها طلب علشان كدا انا مسامحك. فنزلت دمعة من عيون رجاء وقالت : انت انسان عظيم يا حسام وانا مكنتش استاهل حبك بس والله العظيم انا حبيتك وعشت معاك اجمل سنين عمري.

فشعر حسام بالالم لما قالته وقال : خلاص اللي حصل حصل ومش هنقدر نرجعو تاني علشان كدا بتمنالك حياة حلوة في باريس. فمسحت رجاء دموعها وقالت : انا بشكرك من كل قلبي وعمري ما هنساك ابداً وهتفضل دايماً جوا قلبي. قالت ذلك ثم التفتت الى نور وامسكت يدها ثم قالت : وانتي يا نور… انا مش عارفه ازاي اعبرلك عن شكري لانك خليتي حسام يرجع يحب من تاني …ارجوكي خلي بالك من… من احمد لانك بقيتي مامتو دلوقتي.

قالت ذلك ثم بكت… اما نور فقالت : متقلقيش عليه.. انا هعتبرو ابني بالزبط وهحيكلوا عنك كتير.. اما بالنسبة لحسام فانتي مش محتاجة تشكريني لاني بحبو كمان. فمسحت رجاء دموعها وابتسمت قائله : انتي جوهرة يا نور وانا مبسوطة لاني قابلتك … ويا رب تفضلوا مع معض ابداً ، ودلوقتي انا لازم امشي لان رحلتي بعد خمس دقايق. حسام : طريق السلامه يا رجاء. رجاء متشكره…يلا سلام. قالت ذلك ثم غادرت وهي تشعر بالراحة ، اما نور فألتفتت الى حسام وعانقته قائله : انا بحبك يا حسام.

فبادلها العناق وقال : كان عندك حق يا حبيبتي.. انا استريحت اوي بعد ما سامحتها وحاسس اني بقيت حر اخيراً. تسارع في الأحداث ………………………… بعد 6 اشهر ……… كانت رجاء تعمل بجد في المقهى الذي اعتادت ان تعمل به قبل ان تعود الى مصر ، اما سليم ومنى فتمت خطبتهما وزواحهما كان قريباً وكذلك تيمور ولما اللذان قررا ان يتزوجا بعد التخرج وبالنسبة لمهران فهو طرد من عمله وتم الحكم عليه بالسجـ,,ــــن لمدة سنتين لانه كان يحاول التشهير بحسام فندم اشد الندم ولكن بعد فوات الأوان.

وذات يوم…… كانت نور جالسه مع حسام في حديقة المنزل ولكنها شعرت بالأعياء فجأه لذا نهضت وركضت الى الداخل بسرعة فلحق هو بها حيث انها دخلت إلى الحمام وبدأت تتقيء وعندما سألها ما بها نظرت إليه بدهشة وقالت : جايز انا…انا حامل يا حسام ! فأرتسمت ابتسامة مشرقة على وجه حسام فأقترب منها ثم عانقها بقوة قائلاً : بجد يا نور؟؟ فابتسمت هي ايضاً وقالت : لسه مش متأكده بس انا حاسه اني حامل علشان كدا انا لازم اروح اعمل فحص طبي .

حسام : يبقى احنا هنروح المستشفى دلوقتي. وبالفعل ذهبوا الى المستشفى واجرت نور الفحصات وكانت النتيجة ايجابية فهي كانت حامل بشهرها الاول مما جعل السعادة تغمرها هي وحسام الذي لم يتمالك نفسه وقام بالاتصل على امه واخبرها بذلك الخبر الجميل ففرحت السيدة عائشة التي كانت تساعد ابنتها منى في اختيار منزلها هي وسليم لانهما قررا الزواج في نهاية الشهر كما ان منى وسليم فرحا ايضاً .

اما بالنسبة للسيدة صباح فهي كانت سعيدة للغاية لان حلمها في تزويج بناتها قد تحقق فالكبيره تزوجت من رجل سياسي مشهور والصغيرة خطبت لصديق طفولتها الغني بينما كان الطفل احمد سعيداً للغاية ايضاً لانه كون صداقات في المدرسة وما زاد سعادته هو حصوله على ام ومعرفته انه سوف يصبح اخ لطفل جديد ثانياً . وهكذا انتهت روايتي بنهايه سعيده تخبرنا ان الحب قادر على تغير قلوب البشر مهما كانت قاسية .

بقلم نونا مصري.

انت في الصفحة 14 من 14 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0