ضاقت أنفاس ماجده وكما أخبرها سالم أنها سترفض مساعدتها
– بقولك اختك وقعه في ضيقه.. وتقوليلي مقدرش.. اظاهر انك نسيتي اختك بعد ما عيشتي في العز
تألمت من كلمات شقيقتها.. فلو لديها مال ستُعطيه لها دون أن تُفكر..
فهي لا تعرف كيف تطلبه من شريف
– ياماجده مقدرش اطلب من شريف
نفضتها ماجده من أمامها تهتف بغضب
– انسى ان ليكي اخت يامها
أسرعت تجذب ذراعها تتسأل بقله حيله..وقد ظنت ان المبلغ بسيط سيوفيه مصروفها الذي يعطيها اياه شريف وتدخره
– أنتي عايزه كام ياماجده
تعلقت عين ماجده بالعقد الذي ترتديه واقتربت تتلامسه
– تمن العقد اللي لبساه يفك ضيقتي.. ادهوني ارهنه عند واحد معرفه واول ما اقبــ,,ـــــض فلوس الجمعيه هرجعلك تمنه.. ساعدي اختك يامها.. واه ياستي المحروس جوزك اللي بقى كرهني انا وجوزي مش هيعرف حاجه
…………………………….
اندفع مكرم لمكتب فرات بعدما سمحت له سكرتيرته.. ألتقط أنفاسه وعلى امل ان يجدها لديه وان لا يكون فعل ما طلبه منه والده في طردها
– صفا فين يافرات بيه.. وديتها فين
نطق عبارته بأعين قاتمه ينتظر اجابه فرات..سنوات قضاها يأخذها بذنب والدها..
تحرر أخيراً من جموده وصمته وقبــ,,ـــــض على القلم الذي بيده بقوه يرمقه بنظرات فاحصه يرى لهفته عليها
– طردتها
تصلب مكرم في وقفته يسأله بلهفه وأمل
– راحت فين..لازم تعرف الحقيقه
واقترب من مكتبه يتمنى ان يُخبرها الي اين رحلت
– لازم تعرف ان عدنان الأنصاري مش ابوها..
صفا مش بنت عدنان الأنصاري
تجمدت أطراف اصابعه على القلم واظلــ,,ـــــمت عيناه بالحقيقه التي أتت مُتأخره..صورتها وهو يأخذها بالقوه وصوت صراخها يسير أمام عينيه
وعاد صراخ مكرم ثانيه
– صفا فين يافرات بيه.. مش معقول متعرفش مكانها.. عملت فيها ايه
نهض من فوق مقعده يبتعد عن أنظار مكرم
– معرفش فين
………………………….
وقفت أمام المرآه تُجهز حالها للذهاب للمركز فقد انتهت الرحله وعادوا.. تورد وجهها وهي تتذكر تفاصيل ما عاشته.. أياما رُسخت داخلها..
انتبهت على رنين باب الشقه فقطبت حاجبيها فمن سيأتي إليها
لفت حجابها بأحكام واسرعت نحو الباب لتقف تُحملق ب ناديه المبتسمه
– حمدلله على السلامه
ودلفت للداخل تنظر اليها بتمعن وعلى وجهها علامات الراحه
– شكلها كانت رحله ممتعه
ارتبكت من تلميحها المُخجل
– الله يسلمك..اتفضلي
فوقفت ناديه ترمقها
– لا انا مستعجله..
شكلك كنتي خارجه ياياقوت
– عندي حصه في المركز
اماءت ناديه برأسها مُتفهمه
– اعتذري منهم النهارده او اجلي الحصه لان ورانا ميعاد عند الدكتوره
بلعت ريقها بتوتر تسألها
– حضرتك تعبانه
ضحكت ناديه على فهمها ان الامر يُخصها
– لا الدكتوره عشانك يا ياقوت.. عشان الحمل.. نشوف لو محتاجه حاجه تتعالج ولا محتاجه مقويات
واردفت وهي تفحصها بنظراتها الثاقبه
– مش عايزين نضيع وقت
ارتجف قلبها وهي تسمع عبارتها
– نضيع وقت ايه..
احنا بقالنا شهرين ونص متجوزين بس
ابتسمت ناديه وهي تُصحح لها المعلومه
– تلت شهور ياياقوت ياحببتي.. ده انا قولت هتحملي من اول شهر بس يلا مش مهم
اجادة ناديه دورها وكأنها والدة زوج
– مش عايزه تروحي للدكتوره ليه ياياقوت
شحب وجهها وهي تطالعها.. فاليوم اخذت قرارها ان لا تتناول تلك الحبوب ولكن مجئ ناديه اليوم جعلها تُدرك ان اخفاءها للأمر أتى عليها بمأزق
– انا ورايا شغل النهارده ومينفعش اخد اجازه..
حمزه لو كان عايزني اروح كان قالي الصبح قبل ما يخرج او اتصل بيا
ضاقت أنفاس ناديه من تعليلاتها فأحتدت نظراتها
– أنتي خايفه كده ليه.. ياقوت انا اقترحتك على اخويا عشان هتديله الحاجه اللي ناقصاه
لاحظت ناديه أنها أخطأت في كلامها فتنهدت بضيق
– روحي كلمي جوزك وقوليله انك خارجه معايا وريحين نطمن نطمن على موضوع الحمل.. مظنش انه هيقول لاا
ارتجف قلبها وهي تتذكر حينما أخبرها عن رغبته بطفلاً.. تحركت ببطئ لداخل غرفتها فأتجهت ناديه نحو الاريكه تنتظرها تلوي شـ,ـفتـ,ـيها بضيق من كل ذلك الجدال..
فهى لم تضع فكرة الزواج داخل عقل شقيقها الا لترى أطفاله
………………………………
عادت هناء من عملها في وقت مُبكر لتتفاجئ بوجوده.. وضع فنجان قهوته جانباً فتسألت وهي تُلقي بجسدها فوق الاريكه
– جيت بدري يعني
اقترب منها يجلس جانبها يزفر أنفاسه حتى يتقن داخله الدور.. فهو من اقترح فكره قدوم شقيقته
– تقى جايه تقضي معانا شهر ياهناء..
مضطرين نظهر قدامها زي اي زوج و زوجه زي ما احنا متفقين
قضبت حاجبيها تستعب عبارته الاخيره
– يعنى ايه
ابتسم وهو يُطالعها
– يعنى مش هينفع كل واحد فينا ينام في اوضه ياهناء ..
انتفضت من فوق الاريكه ترمقه بمقت
– قصدك ان هتجمعنا اوضه واحده..
……………………….
خرج من شركته لا يري أمامه.. حديث مكرم مازال صداه داخله عدنان أيضا قتـ,ـل والدها لكي يحصل على والدتها بعدما اعجبته.. قبــ,,ـــــض علي كفه بقوه وقد تخلي اليوم عن عصاه ….
اسرع سائقه في فتح باب السياره له ليدلف داخلها أمراً سائقه
– روح على المزرعه
………………………
انتظرت اجابته على هاتفه وقلبها يدق بعنـ,ـف.. لتسمع صوته فهتفت فور رده
– ناديه عايزه نروح للدكتوره عشان موضوع الحمل
ارتبكت وهي تُخبره بالأمر وأكملت بتوتر
– انا ورايا النهارده حصه في المركز.. وانت عارف ان..
لم تُكمل عبارتها.. واتسعت حدقتيها وهي تسمعه
– تعرفي ان اكتر حاجه بكرها في حياتي الكدب يا ياقوت..كان نفسي تصرحيني من غير كدب حتى مكالمتك ديه كان عندي امل خيبتي.. افتكرتي مش هعرف بموضوع الحبوب
وزفر انفاسه بقوه..
فأرتعشت يداها
– انت كنت عارف.. انا عملت كده عشان
وقبل ان تُبرر له سبب فعلتها.. اتاها صوته حازماً جعل قلبها يرتجف خوفاً .. شحب وجهها وسقطت دموعها من بروده كلماته.. فهو يعرف بفعلتها وشقيقته تنتظرها بالخارج لاصطحابها للطبيبه
– ادي التليفون لناديه يا ياقوت