للقدر حكاية اخرى ج 6

– اعملي بقى فنجان تاني لمديرك ياحلوه
عيناها اتسعت ذهولا مما حدث وتخشبت اقدامها دون حركه تُطالع فنجان القهوه الذي يرتشفه معتصم وارتوي د,,,ماءه به
……………………………..
دقت نغم بالقلم بعنــ,,ـــــف فوق سطح مكتبها كلما تذكرت رحله سفره… مازالت صدى عبارته تقتحم مخيلتها فعندما تسألت عن سبب تلك الرحله أجابها
” رحله شهر عسل يانغم ”
لم تشعر بقدوم خالد غرفتها عندما ألتقط عيناها به هتفت
– سافروا ياخالد… اللي عملناه مخربش حياتهم
تجمدت ملامح خالد ولكن جاهد ان يظهر لامبالاته رغم الغيره التي تنهش قلبه…

فهو أمام نغم مافعله مع هناء من أجل مساعدتها لا أكثر حتى تتقرب من مراد ولكن السر الآخر كان مخفي
– قولي حل تاني ياخالد ارجوك… ساعدني انا بحبه اوي محبتش راجل قد ما حبيته
تعلقت به نغم باكيه كطفله صغيره مُتشبثه بوالدها حتى يجلب لها لعبتها
– اهدي يانغم… وهنلاقي حل
والحل لم يكن لها وحدها إنما له أيضا
………………………….
وقفت جين تستمع لتحذيرات الطبيب لهم بعد أن عاد نورالدين لمنزله واعد له سهيل كل سُبل الراحه… كانت نظرات نورالدين قاتله كلما ألتقت عيناهم…

أنهى الطبيب تعليماته وانصرف بعدها مُخبراً لهم انه سيبعث إحدى الممرضات غداً لمتابعه حالته
ارتبكت جين من نظرات نورالدين اما سماح اقتربت منه تُخبره
– سأعد لك حساء سا,,خن..

مارأيك
رفض نورالدين برأسه تحركت شفتيه وهو يجاهد ان يصرخ حتى تخرج جين من الغرفه ولكن عجزه منعه
انتظرت جين دلوف سهيل مجدداً حتى تفجر قنبلتها أمامهم وتحــ,,ـــــرق قلب سهيل
– اريد ان اخبركم خبر سيسعدكم جميعاً
أنتبه الجميع إليها ليقع ماقالته كالصا….عقه
– انا حامل
واقتربت من نورالدين تمسك يده وقد نفر من لمستها ولكن لم يستطع نفض يدها عنه
– سيصبح لدينا طفل حبيبي
………………………..
انهت مريم حديثها مع رؤى عبر الهاتف سريعاً عند دلوف ندي إليها
– بتعملي ايه يامريم…

مالك بقيتي تقعدي اغلب الوقت لوحدك في اوضتك
ابتعدت مريم عن نظراتها وألتفت حولها تلتقط احد الكتب الادبيه التي كانت تعشــ,,ـــــق قرائتها
– أنتي عارفه السبب… اه بتجنب اعمل مشاكل مع اللي اسمها ياقوت
– مريم وجود ياقوت وسطنا بقى حقيقه…

وانا مش شايفه انها اخدت حمزه مننا بالعكس هي بتحاول تقرب وتبقى وسطنا
ارتباك مريم من الرسائل التي تبعثها لها رؤى جعلها تنهي تلك المناقشه سريعاً
– مدام هي بعيده عني خلاص
وألتقطت هاتفها من فوق مكتبها الوردي
– انا هنزل الجنينه اقرء شويه
أسرعت بخطواتها تحت نظرات ندي التي اخذت تُطالعها بقله حيله
– ربنا يهديكي يامريم
فتحت مريم الرسائل بلهفة لتجد الرسائل التي بعثها وليد ل رؤى يُخبرها مدى إعجابه بها منذ أن صفعته وكانت رؤى هي المرسال
فالكلام الذي اخبرتها به رؤى مثل ما كتبه وليد وأخذته رؤى نسخ بالصوره

حتى تُصدقها
………………………..
دلف للشركه التي تعمل بها بخطوات سريعه بعدما ردت عليه احدهن تخبره ان ياقوت سقـ..ـطت مغشيه عليها بالشركه
اتجها لغرفه هاشم فهو هاتفه حتى يطمئنه عليها فأخبرها انها بغرفه مكتبه وبخير
تجمدت عيناه وهو يرى هاشم يسند ظهره علي احد المقاعد ويعقد ساعديه امام صدـ,,ـــره يُمازحها بلطف فتبتسم هي بخجل وترتشف من كأس العصير ببطئ
– بس انتي شخصيه نادره يا ياقوت
وصمت لثواني ليهتف دون أن يُلاحظ وجود ذلك الواقف على اعتاب الغرفه يسمعهم
– حمزه محظوظ بيكي

الفصل الثاني والخمسون ( 2 )
********************** – اكيد انا محظوظ ياهاشم
نظراته التي اتخذت طريقها نحوها جعلتها تشعر بالهلع… فنهضت من فوق الاريكه تنظر إلى اقتراب خطواته منها.. أما هاشم وقف مُرتبكاً يظن ان حمزه فسر مدحه لزوجته بشئ اخر
توترت وهو يُحاوط وجهها بكفيه ورغم غضبه الذي تراه فوق ملامحه الا انه تجاوز كل شئ يسألها عن حالها
– بقيتي كويسه دلوقتي… ايه اللي حصل
– مجرد إغماء بسبب قله الاكل
أجاب هاشم بدلا عنها مما جعله يلتف نحوه
– شكرا ياهاشم… يلا يا ياقوت
اماءت برأسها لا تجد كلاماً تتحدث به…

ألتقط هو حقيبتها الموضوعه فوق الطاوله واحتـوـضن خصر…ها يسير بها تحت نظرات هاشم الذي وقف يمسح أسفل ذقنه من ردت فعل حمزه
دلفت للسياره تنظر نحوه وهو يجلس خلف عجله القياده
– احنا رايحين فين
– المستشفى ياياقوت عشان اطمن عليكي…

وبعد كده هحضر معاكي متابعتك عشان اشوف اذا كنتي بتلتزمي بالتعليمات ولا لاء
– ياحمزه انا كويسه ومستر هاشم جابلي دكتور وطمنا
احتقن وجهه وهو يسمع اسم هاشم ورمقها مُصرا على ما يرغب فعله
– ممكن متجدلنيش
– صدقني ياحمزه انا كويسه واوعدك ههتم بصحتي
رمقها لثواني ثم عاد يُطالع الطريق
– ياقوت مش عايز احط حملك قصاد بدايه طريقك في حلمك…

افزعها تهديده فتعلقت عيناها به برجاء فعملها وما تشعر به الآن كان بدايه لاخراجها من قوقعة عاشت بها لسنوات
– تقصد أن انا ممكن اسيب شغلي
– في أولويات في حياتنا يا ياقوت وصحتك وراحتك هي اللي ليها الاولويه عندي
واردف وهو يبطئ قليلا من سرعه سيارته
– قولتلك مش هحرمك لأي نجاح ليكي او من حاجه أنتي بتحبيها
لمعت عيناها بأبتسامه واسعه ومدت كفها نحو ذراعه تمسده
– انا فرحانه اووي.. حاسه ان قلبي بير..قص
تعجب من تشبيهها فلا شئ قاله يستحق فرحتها هذه انها حق من حقوقها..

أراد التلاعب معها فتمتم
– فرحتي عشان اطمنتي اني مش هبقي راجل ديكتاتور وهقولك سيبي فرحتك بنجاحك
– فرحانه بسبب كلامك.. فرحانه عشان لقيت منك اللي كنت بتمناه طول عمري
هتفت عبارتها بتلقائيه ناعمه واردفت وهي شارده بذهنها
– انا عمري ما كان حلمي النجاح في شغل اد ماكان حلمي في بيت وعيله…

زوج يكون هو وطني وولاد حوليا اربيهم واعيشهم زي ما اتمنيت اعيش
توقفت السياره عند إشارة المرور ليمر الناس أمام عينيها
– تعرف ابسط أحلامي كانت اكون بنت زي باقي اصحابها
سقطت دمعه تحمل آلا….م سنين وهي تتذكر بعض من زميلاتها وسخريتهم نحو ثيابها التي ليست بها أي تناسق ولا تمد للموضه بشئ
شعر بالذنب فيوم ان اراد ان يجعل عقله من يقوده كان معها هي.. وهي التي لم ترد الا حنان يطيب به اوعاج سنين حملت معها أملا واحلاماً… ألتقط كفها ليلثمه بحنو
– من هنا ورايح هكون وطنك وعيلتك كلها يا ياقوت…

سامحيني اني حر….متك من حناني وحبي
تعلقت عيناها به… فهو احن رجلا ولكن كان معها لا يُريها الا حنانً يحسبه بمقدار حتى لا يظهر حبه لها فتخونه كما فعلت صفا يوماً
انفتح الطريق ليقود سيارته لوجها تعرفها تماماً
– احنا مش رايحين الفيلا
– لا ياحببتي رايحين شقتنا عشان شايفك محتاجه جر…عه حنان زياده
ألقى عبارته وهو يلتف نحوها غامزاً لها بمقصد جعلها تهر…ب من نظراته
………………………….

أسندت هناء مرفقيها فوق الطاوله ووضعت ذقنها فوق كفها لتتنهد بتنهيده حاره وهو تُطالعه يتحدث مع احد أصدقائه
صافح صديقه المالك لذلك الفندق واقترب منها مُلتقطاً قبلة من خدها..فزعتها فعلته فقد كانت شارده معه ومع ما أصبحت تعيشه بين ذراعيه
– أخص عليك يامراد خضتني
ضحك وهو يُجاورها يتأمل هيئتها بحب
– كنتي سرحانه في ايه
– فيك
اجابت عن سؤاله بعفويه فأبتسم وهو يميل نحوها
– تعرفي اكتر حاجه بحبها فيكي ايه ياهناء
ألتمعت عيناها ببريق جعل قلبه يخفق
– انك شفافه في كل حاجه ياهناء.. شفافه في مشاعرك في نظراتك..

زي الأطفال بالظبط
ارتسمت على شفتيها ابتسامه واسعه وتنحنحت بنعومه دلالاً عن خجلها من حديثه.. فضحك وهو يتابع خلجاتها
– حد يبقى متجوز القمر ده ويقوله شايفك شبه عمي
احتدت عيناها وهي ترمقه
– قصدك ايه يامراد… لاحظ ان عمك هو بابا
– قصدي اني غبي ياحببتي… انتي متعرفيش انا بقيت احب عمي اد ايه
تمايلت بخفه برأسها بعد أن ارضى غرورها الانثوي ليغمز بعينيه وهو يلتقط كفها
– قومي يلا عشان أصلح سوء الفهم ده
وجذبها خلفه لتهتف بحنق طفولي عما يفعله
– مراد انت بتشديني كده ليه براحه..

انت قولت هنتفسح النهارده مش معقول نكون في لبنان وطول اليوم في اوضتنا في الفندق
………………………….
وقفت تعدل من هندام حجابها وهو جانبها يغلق ازرار قميصه ويرتبه.. جذبها من خصرها حتى يتمكن من احتضانها
– بتحلوي كده ليه
دارت جسدها بين ذراعيه تمد كفيها لتُعانقه
– عشان انت في حياتي
عباره لم يتخيل انه سيسمعها… ولكنها جاءت في وقتها… كان يلوم نفسه انه نسي عبارتها واهانتها له ان زواجه منها مكان الا متعه ورغبه ولكن تلك العباره أنهت كل شئ وجعلته لا يشعر الا بحب يزداد داخله
– مش معقول ياقوت بتقول كده

انت في الصفحة 4 من 7 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0