كاميليا ج 3

رواية_كاميليا_حلقة٣
#سوما_العربي
صمت تام خيم على الجلسة التي اجتمعوا فيها كلهم. عمّر مشدوه وناهد تشعر بالإحباط وساره مٌتابعه بشغف وإثارة بينما ليلى شعوها الاعظم كان سوء العظ وتعاكسه معها. وعثمان في وادِ اخر، عقله يدور ويدور، مطلقة؟! كيف؟! ومتى تزوجت من الأساس . اندفاعه كان عنيف عنف غير مبرر حين هتف:
-اتجوزتي امتى؟!
قالها وهو يشعر بالمباغتة، كأن أحدهم قطف وردته التي كان يعتني بها وحده. -وازاي ماعرفناش ولا اتعزمنا؟!
سألت ناهد فردت ليلى :
-ماعملوش فرح.

تنهدت وهي تنظر بضيق ناحية شقيقتها:
-عشان التكاليف، اصل العريس قال ليه نعمل فرح مانطلع نعمل عمرة نبدأ بيها حياتنا.
-العمرة ممكن تتعمل في اي عمر لكن الفرح بيبقى مرة في العمر. قالت ناهد ناقدة فردت ليلى ساخرة:
-ياحبيبتي هو لا عمل فرح ولا حتى طلع عمره، قالك الفلوس خلصت على الفرح….عبده حوارات. نظرات عثمان كانت نارية ، غاضب غضب غير مبرر يزوي مابين حاجبيه وهو ينظر لها ففسرت:
-اصل اسمه عبدالله شغال مهندس
كان يستمع لها وعيونه مسلطة على تلك التي تجلس محروجة وسطهم تترقب السؤال المنتظر وقد أتي على لسان ناهد هانم حين سألت:
-وليه اتطلقتوا؟!

هذا ما كانت تخشاه، الجواب صعب عليها وعلى كرامتها الإعتراف به. نظر الجميع لبعض عداه هو، عيونه لازالت مسلطة عليها وخرج منه سؤال يستحوذ على جزء كبير من اهتمامه:
-فضلتوا مع بعض أد ايه؟
-سنتين ونص. جاء الجواب من ليلى وهي لازالت صامته وعثمان يتلقى المفاجأة واحده تلو ولم يخرجه من طور صدمته صوت كاميليا وهي تحرك حقيبتها مرددة:
-انا لازم اتحرك، متشكرة جدا على ضيافتكم ليا.
-ايه الكلام ده؟! رايحه على فين؟!

هتف بحده، يراها ستتحرك مغادرة وربما ستذهب لعنده كي يتصالحا. لاحظت ليلى غضبه وابتسمت داخلياً بارتياح ثم تقدمت تردد:
-تتحركي تروحي فين ده انتي لسه واصله امبارح. -يا نجاح . نادى عثمان على الخادمة التي تقدمت بخطوات واسعه:
-نعم يا بيه.
-خدي شنطة كاميليا هانم طلعيها فوق.
قالها بحسم وهي استغربت وقع الكلمة على أسمها ” كاميليا هانم” منذ متى كانت هانم؟! واقتران ذلك اللقب بإسمها كان غريب توقفت عنده واوقفت عثمان كذلك تردد بنفس حسمه :
-لأ انا مش هطلع ومصممة أسافر دلوقتي.

قالت وعينها في عينه، ان كان هو قويّ الشكيمة فهي كذلك شخصية وليس هو فقط وحده.
-أعملي زي ما قولت لك يا نجاح.
-أمرك يا بيه. ثم تحرك…..بالفعل تحرك …أمر أمره وتركهم بكل غطرسة. -أيه ده؟!! سألت مستهجنة، غاضبة ومستثارة خصوصاً وهي ترى نجاح قد حملت حقيبتها وتحركت بالفعل تصعد السلم. والكل ينظر لها لا يملكون فعلياً رد على سؤال (ما هذا؟!) العائد على الباشا الكبير. -تعالي معايا يا كوكي تعالي اطلعك اوضتك.
-طب والفطار خليها تفطر يا حبيبتي.
-حاضر تهدى بس وننزل تاني .

قالتها ليلى وهي تسحب معها شقيقتها وتصعد معها السلم، دلفت بها لغرفتها ثم قالت:
-ممكن تهدي؟
-انتي عايشه مع الكائن ده ازاي؟؟ ده لا يطاق.
-وسي عبدالله هو الي يطاق؟! اهو على الاقل متريش
-كلهم خاينين.
-صح، بس انتي بتروحي لامك معيطة في توكتوك وانا بروح لتيتا في عربية رولز رويس اعيط لها شويه وبعدها اقوم افرفش نفسي في الشوبينج ولا سينما.

تنهدت كاميليا بقهر :
-شكل طلع عندك حق.
رمقتها ليلى بنظرات متفحصة :
-خسارتك في جوازة زي دي.
-نصيب.
-مش يمكن نصيبك كان يبقى احلى لو ماكنتيش عاندتي ورفضتي تيجي فرحي؟ كان زمانك موقعه لك عريس حلو من صحاب عثمان.
-عريس صاحبه عشان يبقى زيه؟؟ ده قدر ولطف. حمحمت ليلى مفكرة ثم سألت بترقب:
-انتي مش طيقاه قوي كده؟!
-انا لا طيقاه ولا حباه الله يسهله بس بصراحه قلة ذوق ليڤل الوحش، انا ماجتش كلت عشاه عشان يعمل كده، ايه القرف ده بجد؟! أبسط قواعد الذوق مايعرفهاش .

قالتها بوجه منفعل ومحتقن فلاحقتها ليلى:
-رجعتي تتعصبي تاني؟! مش قولنا هتتحكمي في نوبات غضبك دي. سحبت كاميليا نفس عميق ثم قالت:
-منه لله الزفت عبدالله، سنتين ونص صدمات صدمات لما أكلي أعصابي.
-أهو ربنا خلصك منه.
-طب وابني؟! ده واخده مني.
وعلى ذكر تلك السيرة هتفت ليلى:
-مش عارفة كان عقلك فين لما روحتي تحملي بعد الدخله بأسبوع.
-ما كل البنات كده يا ليلى هو انا كنت مغسلة وضامنه جنه.

تنهدت ليلى وربطت على كتفها تردد:
-ماعلش حقك عليا، بس كان لازم تاخدي حذرك وبلاش خلفه اول سنه على الاقل عشان مش بيبانوا على حقيقتهم غير بعد الجواز.
-عندك حق.
-طب ماترفعي عليه قضية. تنهدت كاميليا تردد:
-انا سايبه الواد بمزاجي يا ليلى، مانتي عارفه الظروف، انا لا شغله ولا مشغله ولو اخدته مش هعرف اعيشه في نفس المستوى ولا اعرف اغذية وابوه معاند معايا مش هيبعت نفقة. -يعني هتسيبي الواد كده؟!
-لا طبعاً.

هتفت كاميليا ترفض جملة وتفصيلاً ثم هتفت:
-أنا مستنيه بس أشتغل وربنا يفرجها عليا ساعتها هروح القسم اعمل محضر واخده، ادعيلي. قالتها متمنيه جعلت عيون ليلى تجحظ وسألتها:
-لاا…ماتقوليش…حلم الطفولة؟!
-حلم الطفولة والمراهقة والشباب. هزت ليلى رأسها:
-تاني يا كاميليا؟! عايزه تعافري في سكة التمثيل تاني؟!
-نفسي…نفسي يا لي لي.
-مانتي حاولتي زمان ومانفعش.
-عشان كنت جبانه بخاف وكنت من الاقاليم كان صعب عليا.
-يعني والي هنا في القاهرة عرفوا لما انتي هتعرفي.
-عشمي في ربنا كبير يا ليلى بعد المحنة بتيجي المنحة.

فكرت ليلى تردد:
-ما يمكن منحتك تكون حاجة تانيه.
-حرام عليكي، أقفي جنبي بقا.
-يا حبيبتي صعب مش بالسهولة دي، ماهي لو بالسهولة دي كانت بلدك كلها بقت بتمثل.
-أنا عندي أوديشن بكره.
-ايه؟!
-اهدي وهفهك.
-اه عشان كده جيتي هنا.
-بصراحة اه. دقات متتالية على الباب عقبها صوت الخادمة:
-ليلى هانم في مندوب تحت جايب لك حاجات
-ايه ده؟! اوردر اللبس وصل هبت من مكانها مسرعه بحماس تردد:
-هروح اجيبهم واجي نقيسهم سوا.
-سوا ازاي يعني.
غمزتها ليلى:
-مش رايحه أودشن يبقى لازم تبقى على سنجة عشرة، هندمت لبسك وشياكتك ساعات بتفتح أبواب كتيره.

قالتها وخرجت مسرعه بينما قالت كاميليا:
-وممكن تجيب نتيجه عكسيه يخربيتك، يانهار ابيض نسيت اقولها تطلب لي أوبر…يا ليلى. هرلت مسرعه تناديها وفتحت الباب متعجلة تهتف:
-ياليلي اطلبي لي… لتشهق مصدومة وهي تتفاجأ به يصطدم بها عند الباب يبدو أنه كان على وشك الدخول لعندها. -عثمان. أبتسم ما أن استمع لاسمه منها وما زادتها بسمته سوى ريبة فسألت:
-في حاجة؟
-خارجه واخده في وشك كده ليه؟؟ بتخبطي في الناس ليه؟!
-لا مافيش.
-كنتي هتطلبي ايه من ليلى؟
-لا ولا حاجة.

شعر ببعض الألم من إحراجها فقال:
-انتي لسه زعلانه مني؟!
نظرت له نظرة متجنبة فقال:
-أنا ماكنتش أقصد.
-أنا الي ماكنتش أقصد والي عملته كان منتهى قلة الذوق. رفع إحدى حاجبيه وردد:
-لا مش لدرجة تشتميني. فسارعت تصحح:
-لا مش قصدي عليك أنت.
ضحك مردداً:
-طب ما انا عارف انا كنت بنكشك بس.
قلبت عيناها مستغربه مصطلحاته ثم عقبه بقوله الختامي:
-وانتي لو تقصدي كنت هسيبك.
-طب الحمدلله. كان يمط ويطيل الحديث معها فهو مستمتع لأقصى حد :
-همممم كنتي عايزة ايه من ليلى؟
-مافيش حاجة.
-قوووولي.
-مافيش والله.
-متأكدة؟؟

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0