سأل وقد انتابه اليأس منها فأكدت:
-أيوه.
فتنهد بقلة حيلة :
-ماشي بس مافيش مشيان فاهمة؟
هزت رأسها وهي لازالت غير متقبلة إعتذاره ، الإنطباع الأول يدوم…… وهو كان يشعر بذلك فتحرك وهو يزم شـ,ـفتيه بضيق ويأس تزامناً مع طلوع ليلى الدرج وهي تحمل معها حقائب الملابس فلمحته واقفاً عند باب غرفة شقيقتها . تهللت وهي تشعر به مرتبك فور رؤيته لها واقترابه منها تسأله:
-كنت فين؟!
سألت بخبث تزيد من الضغط النفسي فرد:
-عادي كنت في أوضتنت بجيب موبايلي.
-أوكيه بس ممكن طلب وتوافق
-اعرفه الاول مش يمكن ماينفعش.
-كاميليا عندها مشوار كمان شويه ممكن توصلها أنت بليييييز.
تهلل داخله لكنه غلف انفعالاته بالجمود ثم ردد:
-هشوف لسه مش عارف ظروفي. ثم غادر وهو سعيد، ذهب لغرفة مكتبه وجلس يختلي بحاله يؤنبها على ما فعل وما يشعر. هز رأسه بجنون وحدث نفسه:
-ايه الي بتفكر فيه ده؟! انت شكلك إتجننت، اعقل يا عثمان دي أخت مراتك، لازم تشيل الأفكار السودة دي من دماغك…وبعدين دي طلعت ست متجوزة من امتى ده كان نوعك، اعقل وأمسك نفسك عشان كده مش نافع.
فكر ملياً ثم حسم أمره وخرج من غرفة مكتبه يتوجه للخروج وهو ينادي عمر:
-عمر، يا عمر لم يجد عمر بل وجد ليلى تنزل الدرج تسأله:
-في حاجة يا حبيبي؟!
-اه بدور على عمر خليه هو الي يروح يوصل اختك
-دخل ينام بيقول مطبق في المينا…روح انت بليز.
-لا.
قالها بحسم فهمست:
-بليز يا عثمان
-قولت لأ. =ليلى…ليلى. همس صوت من اعلى السلم ينادي ليلى بحرج وكسوف فنطرت ليلى لاعلى السلم لتري قماش الفستان الأصفر الذي أهدتها إياه للتو.
-تعالي يا كوكي.
-لا لا تعالي.
-قولت لك تعالي انزلي.
تقدمت بحرج لتجحظ عيون عثمان وهو يراها كالاميرات الساحرة تتقدم بفستان أصفر من الدانتيل المزركش منحوت من الخصر يصل لحد ركبتيها وسيقانها ناصعة البياض لامعه ، مكشوف الذراعين ومقدمة الصدر محبوك على جسدها الطري وشعرها الطويل صنع منها تعويذة سحرية لفت وكملت هيئتها فخطفت لبه وصوت ليلى يتردد:
-تعالي ده الفستان تحفه عليكي.
-بس …
-مابسش والله يجنن.
هز رأسه بجنون:
-هي هتخرج كده؟!
-اه.
ردت ليلى
-لا
رفض رفضاً قاطعاً فسألت:
-ليه ده تحفه عليها يالا بقا عشان ماتتأخريش يا كيمي انا هطلب لك عربية….تعالي معايا.
تحركت معها متلهفة على موعد الأداء وقد نست حرجها من الفستان ليوقفهم صوته
-لأ. تشكلت بسمة على شـ,ـفتي ليلى فتوقفت ومعها كامليا ليقول:
-أنا هوديها، يالا قدامي. قالها بوجه محتقن لايملك قرار بتغييرها ذاك الفستان فلو نطق لظنت به الظنون من جديد. لعنة وحلتّ عليه، يجلس في السيارة يقود وهو لا يسعه النظر اليها وهي بهيئتها تلك فلو نظر سيقع في المحظور وكذلك لا يمكنه عدم النظر فهي جذابة كقرص الشمس .
لكنه جاهد وجاهد وكذا حافظ على الصمت المطبق حتى وصل وما أن وصل حتى جعد ما بين حاجبيه يسأل:
-ايه المكان ده؟!
-مكتب كاستنج؟!
-نعم يا حبيبتى؟!
-ايه؟!
-ايه الي ايه؟! جايه هنا ليه؟!
-أوديشن .
-نعم؟! ده الي هو ازاي؟!
-اختبارات ت… قاطعها يردد:
-أنا فاهم انتي هتشرحي لي؟! مانا عارف …مالك انتي بيها بقا؟!
-انا عايزه أمثل.
-والله؟!
-أه والله.. أنا حره.
-مافيش الكلام ده. هي لا تعلم ما يدور بخلده ولا وقت لديها لفهم دماغه ولا حتى العند معه فهتفت:
-لو سمحت مافيش وقت بمعادي بعد خمس دقايق.
تنهد بضيق ثم ردد:
-ماشي بس الي في دماغك ده مش هيحصل، فاهمه.
-ماشي ربنا يسهل. قالتها كمن يهدهد طفل صغير وهمت لتترجل من السيارة فقال:
-أستني هنا. توقفت فقال:
-انتي هتطلعي لفوق لوحدك…أستني أنا جاي معاكي. إستغربت كلامه، ليلى قد سبق واعطها خلفية عن اخلاقه العالية . صعد معها وعينه عليها، كلما تحدثت تمايلت او ضحكت، كلما رأي احدهم يحدثها كان الغضب يتملكه.
وأكلت أعصابه بفستانها وهيئتها الذيذة…ذوبته وبقا واقف مشدوه مأخوذ حتى انتبه على حاله وهو ينهج من فرط تأثره فحدث حاله(جرى ايه يا عثمان مالك مش عارف تصلب طولك قدامها، انت تلاقيك كده عشان بقالك كتير ماقضتش ليلة من إياهم، أيوه صح هو كده، البنات كتيرة ويتمنوا لك الرضا ترضا) هز رأسه يقيناً ثم فتح هاتفه وسجل رسالة صوتيه لأحدهن( نانا خلاص موافق نتقابل بعد ساعه هقابلك في الفندق اللي اتقابلنا فيه على العشا اكيد فكراه)
وما أن أنهى تسجيل رسالته وأرسلها حتى وجدها تخرج من غرفة المقابلات وعلى شـ,ـفتيها إبتسامة جميلة منعشه كلها إقبال على الحياة تزين وجهها فهمس بلا إرادة منه يلقبها بلقبها الجديد:
-يا مجرمة. فهي بالنسبة له كانت مجرمة بعدما اقدمت على ما لم تفعله غيرها. ذكر نفسه بليلته الصاخبه اليوم والتي سينساها فيها بالتأكيد وتصبح مسكن له عن إعصار كاميليا. نزل متجهاً لسيارته عازماً على إعادتها للبيت ثم الذهاب لمقابلة نانا وبدأ ليلتهم الجامحة لكنه توقف ما ان لاحظ تيبسها مكانها وحل على وجهها علامات الصدمه وهي ترى شاب يقف مكتفاً ذراعيه أسفل البناية فهتفت بصدمة:
-عبدالله؟!!!!!!
يتبع