كان ادم يتتبـع ” والد أسيا” عن طريق الــGPS كما أتفقــا…
وتتربى داخله رغبة وحشية لق*تل أيًا من تسبب في ذلك الجفاء الذي يشعر به فور غياب معشوقته… وطفلته المشاكسة !!..
أختبئ في مكان معين ينتظر خروج ” والد أسيا” او حتى هي…
ولكن طال الوقت لخروج اي شخص.. فتقدم ادم ببطء مشيرًا لرجاله الذين يقودهم ” جواد ” أن يتبعوه…
بينما ” أدهم” ينتظرهم في الخارج منعًا لحدوث أي خلل….
وما إن سار قليلاً حتى وجد والد أسيا يخرج مترنحًا في سيره.. ركض أدم نحوه بسرعة ينادي :
-رفعت !!
سقط على الأرض متأوهًا.. فسأله أدم بفزع :
-في ايه مالك؟؟! عملولك ايه؟ وفين أسيا!!
كان تنفسه ثقيل جدًا وهو يخبره :
-إدوني… سـ سم هيمو*تني بالبطيء بعد 3 أيام.. بس آآ هيفضل ياكل فـ جسمي ويعذبني لحد ما أمو*ت !!!
أشتدت نظرة أدم قساوة وهو يتوعدهم بصمت.. حينها إنتبه للاخر وهو يتوسله بضعف :
-اق*تلني يا أدم.. أديني رصاصة خليني أمو*ت دلوقتي !! حاسس كأن نا*ر بتحر*ق فيا مش هستحمل 3 ايام تاني !!!
نهره أدم بسرعة :
-لية بتقول كدة!!
أنت هتاخد علاج انا مش هسيبك
هـز رأسه نافيًا وهو يردف هامسًا :
-قالولي… قالولي إن مفيش دكتور فـ مصر هيقدر يعالجني لو حاولت.. لأن آآ… لأن الس,م من بره مصر وملهوش علاج اصلًا. مهمته انه يع,ذب ويكوي الج,سم وبس !!
ظل أدم يهز رأسه نافيًا بينما الاخر يحاول تقبيل يده ويردد بلا توقف :
-ابو*س ايدك يا ادم.. ارحمني.. اض*رب الرصاصة دلوقتي، دي مش هتبقى جري,مة ده يبقى ق*تل رحيم.. ارجوووك ابو*س رجلك ارحمني انا بتعذب آآآآه !!!
بدأ ج,سده يتشنج بعن,ف وهو يتأوه بصوت مكتوم كالذي يُنـازع…
فبدأ صراع حاد يدور داخل أدم… عاجلًا ام آجلًا هو سيمو*ت خلال أيام..
ولكن رصاصة أدم ستُشكل فارق قوي.. ستحدد إنهاء عذابه ام استمراره !!!!
ومع استمرار توسلات رفعت.. أخرج أدم سل,احه بتردد جلي.. فأمسك رفعت سلا,حه بلهفة يضـعه عند قلبه مباشرةً وهو يهمس مغمضًا العينين :
-أسيا أمانة فـ رقبتك يا أدم، ما تخليش أبن خالها يقرب منها بأي شكل من الاشكال، هو السبب فـ كل اللي انا فيه.. بينتقم لأني بعدته عن أسيا زمان…!!
كان أدم يلعنه بصمت تحت أسنانه.. يقسم ويتوعـد بجنون !!!
وفجأة كان يحاول الضغط على ” الزناد” فتنهد أدم بقوة وهو يُثبت سل,احه.. ثم أطلق الرصاصة لتختر,ق جسد “رفعت” الذي سقط غارقًا في د,ماؤه !!….
حينهـا ظهرت أسيا التي جمدتها الصدمـة مكانهـا… مظهر زوجها وهو يق*تل والدها كانت بمثابة س*كينـة تقطـع كل شريان للحيـاة !!!
ظلت تقترب من أدم وهي تهمس بجمود :
-ق*تلته !! ق*تلت بابا ؟؟
أغمض أدم عينـاه بقوة وهو ينظر خلفه لجواد ليأمره بسرعة هامسًا وهو ينظر لجسد رفعت المسجي ارضًا :
-خدوه وشوفوا لسة في حد فوق ولا لا اكيد مشيوا
ازدادت نسبة الادرينالين عند ” أسيا ” التي ظلت تصر,خ باهت,ياج, هيستيري :
-قت*لته ليييية سيبه حرام عليك ارحمني أنت بتعمل فيا كدة لية؟؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيك حرام عليييييك
حاول تثبيتها بين ذراعاه وهو يتشدق بحزم هادئ :
-أسيا اسمعيني.. أسيا هما… آآ
ولكنها قاطعته عندما بصقت على وجهه بجنون مرددة :
-ده مقامك عندي، أنت اقل من اني أسمعك.. هما كان عندهم حق !! كانوا واثقين إنك هتق*تل بابا لانه اعترض إني افضل معاك تاني…!!!
عندها لم يتحمل ” أدم ”
لا يستطـع اصلًا تحمل تلك الأهانة وإن كان على مو*ته !!… صف/عها بقسـوة ثم جذبها من شعرها بعنف وهو يزمجر كالوحش :
-الا الاهانة.. الاهانة عندي تساوي المو*ت، لو بعش/ق التراب اللي بتمشي عليه هقت*لك قبل ما تفكري تدوسي عليا وتهيني رجولتي !!!
ظلت أسيا تبكي بصوت عالي متأوهه من ق\بضته المؤلمة.. وفجأة لمحت بقايا زجاج مكسور فركضت من دون تردد لتمسك بها وهي تغرزها في معصم يدها وقد إتخذت الأنت/حار سبيلًا….. مظل\مًا !!
بينما أدم يصرخ مفزوعًا بأسمها……
*******
يتبـع…
الفصل الثامـن
في مستشفى خاصة…….
كان ” أدم ” في حالة هيستيرية.. ينتظر امام غرفة الفحص دون روح.. دون قلب او حتى عقل !!…
وكأن مؤشراته الحيوية متوقفة على تلك المخلوقـة التي تستنفـز طاقته الطفيفة للحفاظ على هدوءه وثباته…. !!!
كان يسير يمينًا ويسارًا بتوتر واضح.. وكأنه طفله يكاد يفقد أمه !!
حينها أقترب منه ” أدهم ” يربت على كتفه مرددًا بصوت مطمئن هادئ :
-اهدى يا أدم، إن شاء الله خير متقلقش هتبقى كويسة
تحركت عينــا ” أدم ” تلقائيًا نحو غرفة الفحص ليهمس وقد استوطنت عينـاه نظرة راجيـة..
مظل\مة ولامعة بدموع مُجمدة !…
ليهمس دون أن ينظر لأدهم :
-اخرجي يا أسيا.. قومي وأنا اوعدك مش هزعلك.. ارجوووكِ ما تحرمنيش منك !!
مر وقت قصيـر حتى وجدوا الطبيب يخرج أخيرًا..
فركض أدم نحوه بلهفة يسأله :
-هااا هي كويسة ولا ايه؟؟ رد عليا ايه اللي حصلها !!؟
رفـع الطبيب حاجبـا متعجبًا، وقال :
-هو أنت مديني فرصة يا أدم بيه !! على العموم الأنسـة بخير وقفلنا الجرح وحطينالها شوية محاليل وهي حاليًا واخدة بينج ونايمة.. اول ما تفوق تقدروا تدخلولها، حمدلله على سلامتها
تمتم أدهم بامتنان :
-شكرًا يا دكتور تعبناك معانا
ابتسم الطبيب باصفرار ثم غادر.. بينما ادم كان كمن استرد روحه للتـو…
ولكن حتى يراها لن يعود مجرى حياته كما كان !!….
مر ساعة ونصف تقريبًا ذهب أدهم فيهم يُحضر طعام لأدم وله ولأسيـا عندما تستيقظ… وليتأكد من تواجد بعض الحرس امام المستشفى كـحماية لهم…!
بينما أدم لم يستطـع الأنتظار اكثر !!
سيدخل ويراها الان وعلى أي وضع…
وبالفعل إتجه نحو الغرفة ليفتح الباب وقد رُسم على ثغره ابتسامة متوهجـة تفننت اللهفة فيها…
ولكن تلك اللمعة المتوهجة أصبحت كرة من النا*ر تشتعـل وكأنها تُصلي صاحبها عندما لم يجد أسيـا على فراشها… بل وجد الغرفة فـــارغــة !!!!!!
أصبح صوته تنفسـه عالي.. ينظر حوله في تلك الغرفة الكبيرة…
صمت… صمت موحش يُعيق تفجـر اللعنة التي تحط على صدره..
ثم إنفجار متوقـع عندما صرخ بصوت هز اركان المستشفى :
-أسيــــــاااااااا
دقيقة ووجد الممرضة التي كانت تشرف عليها وأدهم الذي دلف لتوه يسأله بخوف :
-في ايه يا أدم !!
ولكن الأجابـة كانت متمثلة في فراغ فراش أسيـا.. فلم يستطع النطق !!
فيما نظر أدم للممرضة يزمجر فيها بجنون :
-هي فيييين؟؟ فين مراتي؟!!! أزاي ماكنتيش معاها !! راحت فين انا ما غيبتش الا 4 دقايق بس.. هي فيييييييين ؟!!!!
والممرضة كانت كالأزهار الرقيقة عندما تواجه أعاصير الجو العنيفة !!…
ظلت تهز رأسها بسرعة وهي تردد بصوت مرتعد من هيئة ادم :
-والله العظيم ما أعرف، أنا كنت بعمل حاجة عقبال ما هي تصحى !!!
وفجأة رن هاتف ” ادم ” فأجاب بسرعة يهتف بصوت أجش :
-الووو مين ؟؟!
حينها أتــاه صوت أسيا الجامد :
-اسمعني كويس يا أدم يا صفوان.. أنا مشيت بمزاجي !! أنا م\اتخطفتش أنا هربت عشان أعرف اوجعك وأكس\رك زي ما أنت ك*سرتني بق*تل أبويا!!! حبيت اعرفك بس عشان ما تفكرش إنهم خطفوني تاني، لأ انا مشيت بكامل إرادتي وقوايا العقلية…
ثم أغلقت الخط دون سماع رده.. لتسود عينــا أدم بظل\مة مخيـفة… ظل\مة كانت عنوانًا يحوي شناعة فعلة أسيا !!!!
ليصرخ وهو يلقي الهاتف حتى تدمر مصطدمًا بالحائط :
-اااااااه… هاجيبك يا أسيا.. مش انا اللي مراتي تهجرني !!!
******* عاد ” جواد ” إلى منزله بعد ساعـات….
إتجـه إلى الغرفة التي يحبس بها “سيليا” على الفور…
لا ينكـر توتره… خوفه… هواجسـه التي تنمو في كل دقيقـة محتلة تفكيره !!
دلف ليجدها كما تركهـا… فاقدة للوعي !!!
حاول إخفـاء تلك الانتفاضة التي هزت جسده وهو يُسرع نحوها ليفك قيدهـا بسرعة…
حملها بين ذراعيه يتجه بها نحو المرحاض.. وضعها في ” البانيــو ” بعدما ملأه بالمياه الدافئة لترطيب جروحها…!
عندما تساقطت المياة تُغرقهـا.. بدأت تستعيد وعيها شيءً فشيء…
وأول من هاجمها كانت صورته أمامها.. لم تتحرك وهي تهمس له بصوت مُتعَب :
-حققت اللي أنت عايزه، ونجحت بجدارة.. أنا فعلًا مش هقدر أبين جسمي قدام راجل تاني
ثم ضحكت بسخرية مكملة :
-ولا حتى ست !! شاطر… شاطر يا جواد بيه
ثم إحتدت عيناها بشراسة وهي تتابـع همسها الحارق :
-بس مهما عملت هيفضل قليل قدام النا*ر اللي بتولع فـ صدرك وأنت بتتخيل اللي مفروض مراتك سلمت لنفسها لواحد مش جوزها رغم كلامك المتخلف !!
ضغط بأصبعه على جرحهـا حتى كاد ينزف كما تنزف روحه الان… ثم قال بقسوة :
-اخرسي.. ماعتقدش بعد اللي هيحصل هتقولي نفس كلامك !!!
تأوهت بصوت مكتوم دون أن ترد عليه.. ليحملها بعد فترة متجهًا بها إلى الخارج ليرميها على الفراش بقوة جعلتها تأن بألم.. ثم استدار ليغـادر وهو يأمرها بصلابة :
-هتلاقي عندك فـ الدرج مرهم حطيه على جروحك.. وهما 10 دقايق وأدخل الاقيكِ لبستي عشان هنمشي !
تنهـدت هي بقوة وبالفعل امتثلت لأوامـره…!!
. . . . . . . . . . . . . . . . . . بعد فتـرة كانت معه في سيارتـه…
تسأله كل لحظة نفس السؤال الذي كانت أجابته شريـدة وسط ملكوت مجهول !!
” جواد رد عليا احنا رايحين فين ” ؟!!
واخيرًا وصل بها إلى المكان المجهول.. فتح ابواب السيارة إلكترونيًا وأمرها ببرود كاد يُصيبها بذبحة قلبية :
-انزلي يلا مستنية ايه ؟؟
نزلت من السيارة بسرعة وإنطلقت نحوه تمسكه من ذراعه بقوة وهي تسأله متوجسة من القادم :
-أنت جبتني هنا لية ؟! واحنا هنعمل ايه فـ العمارة دي هاا رد عليااا ؟؟
زفـر بعمق وهو يبعد يدها عنه… دقيقة ووجدت رجلاً ما يقترب منهم بهدوء تام وجواد يحيه ببسمة مصطنعة…!!
تراجعت للخلف ببطء مذعـورة… تشعر أن كل شيء مُظل\م… مخ\يف !!!
تشعر أن ذلك الهواء الذي تستنشقه أصبح ثقيلًا على رئتيها…! زاغت عيناها تبحث عن عينـا جواد، عندما كان يخبرها دون أن ينظر لها :
-أنتِ هاتشتغلي مع نادر.. وأظن مش غريب عليكِ إنك تقضي وقت حلو وتكسبي فلوس.. وهتعيشي هنا برضه عشان ما نشحطتكيش في المواصلات، اما اختك تقدري تجبيلها شقة في نفس العمارة بفلوسك
مد يداه في جيبه وأخرج ” شيك ” ليعطيه لها وهو يتشدق بخشونة :
-الفلوس اللي كنا متفقين عليها اهي..