وصمات بالجملة ج2

-اخرسي اخرسي يا رخيصة يا قذرة.. أنتِ زيك زي بنات الليل لا وأرخص منهم كمان !!!
مسحت خيط الدم الرفيـع الذي إنسـاب على شفتاها بيدها الحرة.. لتتابـع ببرود حر*ق أوردته كالعلقم :
-معلش هي الحقيقة دايمًا بتوجع كدة، بس عايزة افهم لما انا رخيصة اتجوزتني لية؟!!!
ظل يصف/عها عدة صف/عات متتالية وهو يصرخ بصوت تركنت شظايا الالم به :
-عشان اخليكِ تحت طوعي دايمًا، عشان تبطلي وساخة وتمشي زي الناس.. عشان فكرت إنك ممكن تبقي مربية كويسة لأبني بس طلعتي مجرد عا/هرة حتى م\اتستاهليش أجرتك يا رخيصة !!
كانت تتنفس بصوت مسمـوع..

الألم بخدها يكاد يفتك بها وهي تتظاهر بالتماسك.. ولكنها قاربت الأنهيـار فعليًا !!!!…..
ورغم أن ذاك المعتوه “مصطفى” لم يقربها بتاتًا… لانها وببساطة تمنعت عنه متحججة بالانتظار حتى العرس…
ولكنها سترد له الصف/عة صف/عتان مهما كان الثمن !!….
نظرت له بسرعة عندما قال بقسوة لم تُخفى منها لفحات الجنون :
-مش أنتِ خاينة وزبالة رغم اني محذرك وجسمك هو السبب فـ الرخص اللي إنتِ عايشه فيه ده؟؟ أنا بقا هخليكِ تحرمي تكشفي جسمك ادام راجل تاني !!!
وقبل أن تستوعب ما يقصده كان يخلع حزام بنطاله وهو يقترب منها….

تضخمت دقاتهـا فكان كيانها كله يرتجف بعنف لرؤية الرحمة تُجرد من بين عيناه.. فاعتدلت بذعر وهي تقول :
-جواد اسمعني انا هفهمك…. انت هتعمل ايه!!!!
ولكنه لم يكن يسمعها لها.. اقترب منها حتى اصبح امامها.. فبدأ يُمزق ملابسهـا بعنف دون ان يأبه بصراخها….
حتى أصبحت عارية أمامه فأمسك بحزامه وبدأ يجلدهـا بقسـوة وكأنه اصم عن صراخها ورجاءهـا….!!!
بينما هي تتلوى وكأن نيران تكويها بلا رحمة..!
لم يتركها إلا حينمـا فقدت وعيها واجزاء من جسدها تنزف !!….
بصق عليها بازدراء يهمس :
-للاسف مش فاضي اضيع وقت عليكِ اكتر، ابن عمي محتاجني !!….

ثم أستـدار وغادر بكل هدوء تاركًا إياها مُلقاه كجزء من قمامة دون فائدة !!
******

خرج ” أدهم” من غرفته على صوت طرقـات متتالية على الباب.. فسار بسرعة نحو الباب يردد بصوت أجش :
-ايوة ايوة ثواني جاي
فتح الباب ليجـد أمامه ” أولاد عم شروق الثلاثـة ” … فتركـزت عيناه بجدية وهو يسألهم :
-خير يا شباب عايزين مين؟!
أجاب أكبرهم “كريم” بصوت هادئ تمامًا :
-عايزين شروق.. هي مش ساكنه هنا برضه؟؟!
ضيق أدهم عينـاه وهو يحملق فيهم.. فض*رب جرس الأنذار بعقله بمجرد ذكر أسم شروق.. ليسأله متوجسًا :
-وأنت تعرف شروق منين وعايز منها إيه؟؟؟!
لم يبعد عينـاه المفترسة عن عينا أدهم التي تمشطهم بدقـة، وأجاب :

-أحنا ولاد عمها.. !!
هنا صاح أدهم مستنكرًا :
-ولاد عمها إيه ووصلتوا لها ازاي اصلًا؟!!!
تابـع كريم بملل وهو يحك رأسه :
-طب ممكن ندخل ولا هنفضل نتكلم على الباب ونلم الجيران علينا؟؟
فكـر أدهم دقيقتـان تقريبًا….
ثم تذكـر حديث “سيليا” السري عن أهل شروق…!!!
ليهتف بعد فترة مفككًا كرة الصمت :
-اتفضلوا
دلفوا جميعهم بهـدوء وأدهم خلفهم.. جلسوا ثم عاود كريم الحديث مرة اخرى بصوت هادئ :
-احنا اولاد عمهـا..

انا كريم وده هاني وده مراد، عمي الله يرحمه اتوفى من شهر، ومن ساعتها واحنا بندور على شروق عشان وصية عمي قبل ما يمو*ت اني اتجوزها عشان احافظ عليها، وكمان احنا دلوقتي مانقدرش نفتح وصيته اللي مع المحامي من غير وجودها !!
توالت الصدمـات على أدهم كالكهربـاء التي تجعل جسده يهتز بعنف وكأنها تود سلب تلك الروح منه…!!!
حاول أن يعود لرشده وهو يسأله بجمود :
-وانا هتأكد ازاي انكم فعلا اولاد عمها؟!! وان كلامك ده صح؟؟
حينها تنحنح كريم بخشونة وهو يرد بما أقنعه ملزمًا إياه الصمت :
-اسمع يا استاذ ادهم..

اولا احنا مش مجانين عشان نجيب واحدة غريبة تشاركنا ورث عمنا، ثانيًا انا اكبر من شروق بتلات سنين والتلات سنين اللي عاشتهم مع اهلها كنت متربي معاها واعرف عنها حاجات خاصة جدًا.. ده غير إني وصلتلها عن طريق ظابط فـ المخابرات بصعوبة فـ انا مش بلعب صدقني.. بالأضافة انك تقدر تيجي معانا عشان تطمن كمان ! بس الاول انت مين اصلاً وهي عايشة معاك لية؟!!!

تجمـد عقل ” أدهم” عند مستنقـع الغيّرة فسأله بحدة لم يستطع كتم رائحتها :
-حاجات خاصة ايه اللي تعرفها عنها؟؟
رد كريم ببساطة :
-فـ ضهرها بعد الكتف بشوية في وحمة لونها بني على شكل دايرة وصغيرة جدًا !!

كان “ادهم” يجـز على أسنانه بحدة.. وذلك الأبله لا يدري أن كلم\اته تحر*ق جدار الثبات داخل أدهم فيود الانقضاض عليه ليق*تله !!!!….
نظر أدهم نحو شروق التي كانت تقف عند باب غرفتها تستمع لهم.. فأومأت له مؤكدة، ورغم أنه متأكد من حديثه إلا أنه قال :
-والمطلوب؟؟ انكم تاخدوها؟!!!!
بادله كريم السؤال بسؤال حينما استطرد :
-قولي الاول انت مين وهي عايشة معاك بأمارة ايه؟!
إنتهت اللعبـة… وخرج عقله مسلوبًا تحكم\اته عندما نهض أدهم ليرد بكل جبروت رجولي تحمل شخصيته :
-بأمارة إنها مراتي !!

إتسعت أفواه الجميـع من ضمنهم شروق… شروق التي كانت مشاعرها جياشة تلك اللحظة…
حتى تسربت من بين يداها فلم تعد قادرة على تحديد ايًا منها !!!!
بينما نهض كريم وقد بدأ قناعه يزول :
-مراتك ده ايه؟!! فين اللي يثبت الكلام ده؟؟ وبما انك فتوة الحته ازاي اهل المنطقه مايعرفوش؟؟!!!
مط ادهم شفتاه ببرود وهو يخبره :
-أحنا لسة كاتبين الكتاب حتى لسة ما أخدناش عقد الجواز من المأذون.. اول ما أستلمه هوريهولك !!
هنا تدخل “مراد” في الحوار مغمغمًا بغيظ :

-احنا مش ماشين من هنا من غير شروق
رفـع أدهم كتفيه بلامبالاة يخفي وتر الشياطين الذي بدأ يتدفق منه وقال :
-جرب خش خدها كدة، وانا هاطلعك من هنا على نقالة اسعاف.. لا وهسج\نك وهقول عايز ياخد مراتي غصب عني، قولتلكم امشوا وتعالوا بعد يومين ولا يوم.. وبما انكم عرفتوا اني فتوة الحته يبقى اكيد عرفتوا اني مابهربش !!!

الثقـة التي كانت تحجز ما بين كل حرف والاخر في كلم\اته.. جعلت كريم يتدخل وهو يتابـع بإيجـاز :
-بكره بليل هنعدي عليك وهنجيب المحامي. هنشوف عقد الجواز وهنفتح الوصية !! سلام
قال اخر كلمة وهو يرمي عيناه نحو الباب الذي تقف عنده شروق.. لينكمش جسدها تلقائيًا بقلق من نظراته المتفحصة !!!
وبالفعل غادروا جميعهم…..

حينهـا خرجت شروق مسرعة تسأله بصوت مذهول :
-أنت ايه اللي أنت قولته ده؟؟ مراتك ايه انت اتجننت؟!!!!
ابتسم بسخرية كتم بها بوادر إنفجار، ثم أردف :
-كنتي عايزاني اقولهم عايشين عادي كدة، وبعدين انا مش مطمن لهم.. دول عايزين الورث بس ومش بعيد يكون عايز يتجوزك عشان يقدر يسيطر على ورثك لان بما ان ابوكِ اجبرهم بالطريقة دي انهم يلاقوكِ يبقى هو سايبلك انتِ نصيب الأسد !!
صمتت للحظة.. اثنـان… والثالثة كانت الخاتمـة لصمت مشحون فتهدجت أنفاسها وهي تتهكم بصوت يكاد يسمع :
-يا فرحتي بالفلوس وابويا وامي مش معايا!!

احاط وجهها بين يداه يتحسس بحنان وهو يهمس :
-أنا معاكِ.. أنا عيلتك وأنتِ عيلتي
اومأت بابتسامة هادئة.. لتعود وتقول بنبرة متقط/عة :
-اه بس برضه، جواز مش هينفع !! احنا طول عمرنا اخوات وهنفضل اخوات
اومأ موافقًا، ثم ابتعد عنها ليخرج صوته أجش وهو يخبرها ؛
-الجواز هيبقى مؤقتًا وصوري، لحد ما نشوف اخرة عيال عمك دول !
ثم استدار يرتدي الچاكيت بسرعة وهو يردد :
-انا هروح أجيب مأذون واتنين شهود صحابي وعم مصلحي عشان يكون وكيلك دلوقتي عشان لازم اكون مع ادم بعد كدة
اومأت موافقة دون رد ليغادر هو بالفعل…

مر ما يقرب من الثلاث ساعـات….
واخيرًا سمعت طرقـات هادئة على الباب لتنهض متنهدة وهي تفتح لهم الباب.. كانت ” شروق” تسبح في بحر أفكارها أثنـاء كتب الكتـاب….
ستتزوجه…!!
كلمـة تجعل روحها تنبض بشيء لم تستطع فك لغزه حتى الان… ولكن كلمة ” مؤقتًا ” تق*تل تلك النبضات ببطء !!!
إنتبهت لهم على كلمة المأذون الشهيرة
” بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في الخير ” !!

تناقلت الابتسام\ات من هنا لهناك تخفي رنين أرواحهم المختلف..
حتى غادر الجميـع بهدوء.. فنهضت شروق دون كلمة تتجه لغرفتهـا…
بينما كان أدهم جالسًا مكانـه.. حتى الان يكذب أذنيه… يكذب الجميع.. يكذب ما حدث من اوله إلى اخره !!!
لا يصدق أنها اصبحت ملكه… اصبحت تحمل أسمـه… تنتمي له وحده !!
سيقترب منها متى شاء.. سيح*تضنها.. وسيُق*بلها !!…..
سيفعـلها وإن كان أخر شيء في حياته…
عند تلك النقطة تحديدًا نهض وهو يتجه لغرفتهـا.. طرق طرقة خفيفة ودلف دون ان ينتظر….

دلف ليجدها تقف أمام المرآة بصمت وهي ترتدي قميص للنوم فقط ويبدو أنها لم تـكمل إرتداء ملابسها !!!…
كان يقترب ببطء فسألته شروق متوجسة وهي تحاول تغطية جسدها من لهب نظراته..
إلى أن أصبحت عند ملتصقة بالحائط خلفها وهو أمامه يحشرها بينه وبين الحائط.. ابتلعت ريقها بتوتـر وهي تلمح تلك النظـرة الغريبة عن مرمى جوارحهم الان !!….
ثبت وجهها بين يداه.. وعينـاه مُسلطة على شفتاها.. فحاولت أن تُخرج صوتها المكتوم :
-أدهم… أدهم أنا… آآ
ولكنه قاطعها عندما وضع إصبعه على شفتاها.. ليهمس بصوت أجش :
-أنتِ مراتي دلوقتي!

صمتت ولكن إرتعشت حرفيًا عندما شعرت بإصبعه يتحسس شفتاها برقـة.. فأبعدت وجهها بسرعة وهي تقول بصوت مبحوح :
-متنساش منا*ر
أمسك بوجهها يجذبه له ليردد وكأنه لا يفقه سوى تلك الكلمة :
-أنتِ اللي مراتي..!!!
عضت على شفتاهـا ولم تستطع النطق.. ليمد يداه برقة يلمس شفتاها وهو يتابـع بحنق طفيف :
-لأ ما تعمليش كدة
ولم ينل إجابة ايضًا.. فاقترب اكثر فأكثر حتى اصبحت شفتاه تلمس شفتاها عندما نطق :
-شروق… هعمل حاجة ومتضايقيش، بس انا …..

أنا نفسي فـيهم جدًا
لم يعطيها فرصة الأعتراض إذ اكتسح شفتاها في ق*بلة شغوفة كانت رسالة تبثهـا أشتياقـه وعش/قه الخفي لها…
كان يُق*بلها بلهفة وكأنه أخر شيء سيفعله.. بينما هي مستسلمة لإلتهامـه..
إلى ان رفعت يداها ببطء متردد تحيط ظهره بينما هو يُشبعها تقبيلًا..!!!
وازداد جنونه وهو يستشعر استسلامهـا له….!
قطـع تلك اللحظات الحارة صوت طرقات سريعة على الباب.. لينتفض أدهم مبتعدًا عن شروق دون كلمة…
ثم اتجه لباب المنزل على الفور.. دقيقتـان ولحقت به شروق لتتجمد مكانها وهي تراه بين أح*ضان تلك الملعونة “منا*ر” حرفيًا!!!

منذ ثوانٍ يُق*بلها والان يح*تضن أخرى وكأنه يعش/قها منذ الأزل؟!!! ……… ********
بعد ساعات عدة…..

انت في الصفحة 5 من 10 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0