وهم الحب ج 2

إنت خففت دقنك إمتى !! نظر إليها قائلاً : لسة واخدة بالك فكرتك لحظتي دا من أول مرة لما أخــدتك إنت خليت فيا عقل ….. قالتها شــاردة بملامحه

ارجعي مكانك لسة قدامنا شوية…..
استغربت حديثه عن أي مكان يتحدث ، ولكنه لم يدع لها فرصة للتفكير وسحـ.ـبها إليه ووضع رأسها فوق كتفه….
لم يتحدثا بعد ذلك فكلا منهما شاردًا بعالمه ، هي تستنشق  رائحته وتختـزنها بداخلها حتى لا يغـلبها الشـــوق إليه…..
وهو يتخـيل كيف يتركها ويعود بدونها إلى منزله..
قـ.ـطع تفكيره قائلاً :
نغومتي ، إيه رأيك نعمل حفلة جوازنا مكان الخطوبة ، احنا كدا اتخطبنا ، أنا شايف مالهاش لازمة نعمل حفلة للخطوبة ، إيه رأيك نعمله فرح ودخلة

رفعت رأسها سريعاً كمن لُـ.ـدغت : لا طبعاً مستحيل أنا مش موافقة مش هقدر أوفق ياريان بين الجامعة والجواز
ريان :ليه طيب أنا هساعدك وبعدين كلها شهرين بس وتخلصي
اعترضت : آسفة أنا عايزة لما نتجوز مفيش حاجه تشغلني عنك عايزة أحس بحياة جديدة أكون متفـرغة ليها مش حياتي زي ماهي ….. على الرغم من إقتناعه بكلامها ولكن تمنى أن تقترب المسافة بينهما…
: اللي تشوفيه يانغم ، أنا بس كنت بفكر إنك متبعديش عني أكتر من كدا ، إنتي متعرفيش أنا إزاي تعبان كل ماأفكر إني هأسيبك وأمشي..

نغم :آسفة والله متزعلش مني ، أنا كمان عندي نفس إحساسك مش عايزة أسيبك لدرجة إني مش عايزة أوصل للبيت…
توقف أخيراً بالسيارة : للأسف وصلنا يانغوم…
نظرت أمامها وجدت نفسها بالفعل أمام منزلها
نظرت إليه ثم إلى منزلها….
إنت هتروح دلوقتى ؟
أماء برأسه أه ، كفاية كدا النهارده ، وبلاش شغل بكرة
عايزك تريحي عشان هاجي بالليل وأخدك ونخرج

نزلت من السيارة دون كلمة ، كانت تتمنى أن يسهر معها أكثر وأكثر ، ولكنها خجلت أن تطلب منه ذلك
أمسك بيديها وتخلل أصابعها بأصابعه وصعد بها
أوصلها إلى شقتها وقبل أن يطرق الباب
قامت نبيلة بفتح الباب فهي كانت تنتظرهم في البلكون رغم برودة الجو :
أخيرا وصلتو
استغرب ريان خـ.ـوفها الزائد : هو حضرتك مش واثقة فينا ولا إيه…

نبيلة : أبدًا يابني ، بس قلـ.ـقت الجو مش مظبوط فخـ.ـفت عليكم
لم يقـتنع ريان  بكلماتها ولكنه نظر إليها مردفًا
: مراتي جبتها عندك أهو هتكون ضيفة خفيفة عندكو  لحد ماأجي آخدها بعد كام شهر ، ولو بايدي كنت أخدتها معايا دلوقتي….

ضحكت نبيلة علي كلماته العابـ.ـثة والتي يستـ.ـفزها بها : ضيفة وفي بيتي ، ماشي ياريان ماأشوف أخرتها معاكم ، ادخل بس دلوقتي ، أنا مجهزلكم عشا ولا اتعشيتوا ؟
أسرعت نغم قائلة : لا ياماما أنا جعـانة جداً وريان كمان مش كدا ياريان …
ذُهـ.ـل ريان من حديثها الذي فاجأه فهي منذ ساعة أكلت معه لماذا قالت ذلك؟
ولكنه أماء برأسه دون كلام دخلت نبيلة إلى المطبخ ، فاقترب ريان منها ثم رفـع ذقنها عندما وجدها تنـظر بخـجل إلى الأرض :
قولتي كدا ليه ، إحنا لسة واكلين ، غير كدا أنا مقدرش أكل دلوقتي….

تجمعت عبـ.ـرات ظللت رموشها بطبقة لامعة ثم قالت بصوت مكـ.ـتوم : عشان مش عايزاك تمشي وتسبني آاااااااااه حـ.ـارقة خرجت من جـ.ـوف ريان ..ماذا تفعلين بي ياجميلتي وحوريتي
أتريدين أن أكون صريـ.ـعاً لكي بالعـ.ـشق أم ماذا
أنا الآن صدقت وأمنت بمقولة ….
ومن الحب ماقـ.ـتل هنا سأبـ.ـكي وأترك دمـوعي تجري فأنا بشر وقلبي لم يتعافي من جـ.ـروحه لست قوية كما أبدو ، بداخلي شـ.ـروخ لا أريد لأحد غيري أن يراها ….

جلست مرام في غرفتها ودمـ.ـوعها تتسـاقط منها دون إرادتها كلما تذكرت حديثه لها بعد مغادرة ريان ونغم الحفل…. وقف عمر في مواجهتها مردفًا بهدوء ظاهري  بعد قولها كلمة (ياأخويا ) : هتفضلي مقطـ.ـعاني ومصدرالي الوش الخشب كدا إحنا تقريبا بقالنا أكتر من سنة مشفناش بعض ، دي مقابلتك ليا !!! اصطـنعت مرام نبرة باردة غير مبالية لكلماته وردت عليه : مش فاهمة تقصد اي بكلامك خليك واضح  معلش أصل فهمي على قدي يابن خالي

أراد أن يعنـ.ـفها وهي بين ذراعيه ويفهمها مالا تفهمه ولكن أتت جميلة
جميلة : حمدالله على سلامتك ياعمر  بابا عامل ايه دلوقتي ريان قالي إنه بقى أحسن كتير واتحرك…. رد عمر السلام على عمته : الله يسلمك ياعمتو بابا الحمد لله أحسن وكان هيجي معايا ، بس عنده ايكو بعد يومين ، احنا خلاص قررنا ننزل ونستقر هنا… قال ذلك ونظر لمرام التي أشاحت بوجهها بعيد عنه وكأن الأمر لا يعنيها

جميلة : طيب سها مجتش  ليه اوعي تكون زعلانة من ريان ، أنا عارفة أنها طيبه وهتنسى بسرعة
وبكرة ربنا هيعوضها بالاحسن شرد عمر قليلاً ثم رد ع عمته : سها مانتي عرفاها مش بتبطل لا سفر ولا شوبنج مش فاضية لحد أصلاً : طيب ياحبيبي أنا همشي مع عمك محمود لانه بيستعجلني وإنت هات مرام وتعالى بعد شوية عشان الناس اللي لسه موجودة دي
عمك محمود تعبان ولازم ياخد علاجه….

أومأ لها برأسه : متخـ.ـافيش على مرام هجبها وأجي كمان شوية….
تركته مرام وكأنه لايعنيها وذهبت إلى الداخل مع نبيلة وفريدة وصبا اللتين كانتا تتجهزان للمغادرة ولم يتبق غير سناء وبعض جيران نبيلة المقربين خرجت مرام بعد ساعة معتقدة أن عمر قد ذهب بعد محاولاته العديدة ف الإتصال بها ولكنها لا تجيب أثناء هبوطها الدرج تفاجـأت مرام بوجوده فقد كان  يقف علي أواخر الدرج المؤدي للشارع…. مرام : إنت لسة مروحتش ؟
عمر : امشي قدامي ولا كلمة سامعة متخلنيش أطلع عصـ.ـبيتي عليكي

ركبت السيارة بجواره ولم تتحدث
ظل الصمت سائدًا بينهم لدقائق
وبدون مقدمات أردف عمر بصـ.ـرامة : أول ما تروحي تمسحي كل صورك اللي فرحانه بيهم على صفحتك أصل قسمًا عظمًا هوريكي وش عمرك ماشوفتيه يامرام لم ترد عليه وظلت صامتة شاردة تفكر ماذا سيحدث إن ارتمـت بأحـضانه تتمتع بها بعد فـراق دام لأكثر من عام وكأنه ليس جـ.ـارحها ومعـ.ـذبها

عمر : أنا بكلمك مابترديش عليا ليه ؟
مرام : سمعت بس مش عارفة حقيقي حضرتك بتأمرني وبتهـ.ـددني ع أي أساس مش من حقك يابن خالي ، اللي من حقه بس خطيبي أو الشخص اللى  هرتبط بيه وعشان متدخليش من مبدأ الأخوية فهقولك ريان نفسه مش من حقه طول مابابا موجود ولحد ماأروح بيت جوزي عمر : نعم سمعيني تاني كدا جوز ، جوز مين ياختي إنتي شكلك اتجـننتي ولا إيه

نظرت إليه مرام بقـوة ثم رمت بقنـ.ـبلتها في وجهه قائلة : هو أنا مقولتلكش مش شريف طلبني للجواز وأنا وافقت …… في فيلا الأسيوطي بالمنصورة
كان يوسف يجلس حزيـناً وشاردًا في ذكرياته مع نغم
**فلاش باك
يوسف: نغم ايه اللي عملتيه دا ؟
نظرت إليه مستـنكرة دفاعه عن هذه الفتاه التي كادت أن تخــنقها : إنت مش شايف كانت لازقة فيك إزاي وعمالة تتسهوك وتدلع عليك وكل شوية ياچو

يوسف : بس دي الميس بتاعتك ، المفروض تحترميها شوية
نغم : لا دي حتة عيلة لسة متخرجة السنة اللي فاتت وجاية تعلمنا الرقص ، ثم قامت بتقليدها بمياعة (بقولكم ياحلوين الميوزك دا إحساس خاص للي عنده مشاعر)
آاااااه ياما كان نفسي أجيبها من شعرها وهي عمال تقولك عامل إيه ياچو ضحك يوسف بصوت صاخب : مجنــــونة والله ، حبيبتي مجـنونة وقفت في وسط الطريق وأردفت : هتفضل تحبني ع طول إياك عيونك الزيتوني دي تبص لواحدة كدا ولا كدا صدقني هعمل جريـ.ـمة سمعني….

أمسك يدها : عمري ماأفكر في حد غيرك ، إنتي بنتي وأختي وحبيبتي وكل حاجة ، بس مستني تكبري شوية ، أصلك لسة صغنونة يرضيكي يقولوا البشمهندس يوسف مرتبط بطفلة وقفت متخصرة وأردفت : أنا طفلة ، أنا عندي دلوقتى خمستاشر سنة ، يعني آنسة بس حضرتك اللي شايفني طفلة…. نظر إليها ثم ضحك على طريقتها :
لا طبعا حبيبتي مش طفلة ، حبيبتي آنسة حلوة قوي كمان كدا حلو

نغم : أيوة كدا إتعدل ، رجالة مبتجيش غير بالعين الحـمرا بنبرة خـ.ـوف زائـفة أردف يوسف : فعلاً فعلاً ياحبيبتي أنا خـ.ـوفت خـ.ـوف أول مرة أحس بيه نغم : أنا ليه شامة ريحة تريقة ف كلامك ؟ يوسف : أنا أتريق عليكي لاسمح الله ….تعالي يالمضة نشوف اللمضة التانية راحت فين ، شكل عمي مربي قطط شــرسة عنده

قاطـع ذكرياته أخته أمل
: يوسف قاعد كدا ليه بقالي كتير بنادي عليك وبكلمك ومبتردش…..
يوسف : كنت سرحان شوية إنتي خارجة ؟
أمل : أه عصام جاي وهنخرج شوية
يوسف : وأخرتها اي ف اللي اسمه عصام دا يا أمل ، كل يوم خروج ، ومفيش خطوة بياخدها

أمل : خلاص يايوسف ، هو وعدني هيخلص مشروعه دا وهيجي يتقدم….
أردف يوسف مستنكرا حديثها : أنا مش مرتحاله ، ودا رأيى من الأول ، بس كالعادة اللي في دماغك بتعمليه….
أمل : متخـفش أختك ناصحة مش عبيطة ، المهم وصلت لحاجة عن نغم
يوسف : أبدًا كأن الأرض انشـ.ـقت وبلـ.ـعتها
مسحت على ظهره قائلة له بحنية أخوية : هتلاقيها إن شاء الله ، وأكيد هتكون زي القمر ، وهرجع أغير منها ، قالتها بمزاح حتى تخرج أخيها من حالته

نظر إليها وتمنى ما قالته…..
أنا هخرج ، لما ماما تيجي عرفها معرفش من ساعة مارجعنا وهي دايما برة
قالت ذلك ثم رحلت بعد ماودعت أخاها….. في منزل نغم
ريان : ممكن أعرف قولتي ليه كدا لوالدتك ، احنا لسة أكلين من شوية ، وغير كدا أنا مقدرش أكل تاني تحـجرت الـدمـوع بعينيها ثم نظرت إليه :
عشان متمشيش ، عايزة أسهر معاك ، متـخفش ماما مش هتمانع….

مسح ريان دموعها بحنان وقلب ملـ.ـتاع لأجلها : حبيبي مش عايز أتعـ.ـبك ، عارف اليوم دا كان طويل عليكي
وأكيد عايزة ترتاحي محبتش أضـ.ـغط عليكي ، وإن كان عليا مش عايز أسيبك لحظة واحدة اقتربت منه وارتـمت بأحـضانه لا تعلم ماذا تفعل كي لايغادر ، دائما عندها شعور بفـ.ـقده لا تعرف ماهية هذا الشعور ، برغم مايقدمه لها من حب وعطف وحنان ماكان منه إلا أن يضـمها بأحضــــانه بقوة ثم أردف مازحًا : تعرفي نفسي في إيه دلوقتى ؟

رفعت رأسها إليه ولكن مازالت بأحـضانه…
نفسي حماتي تيجي دلوقتى وتشوفنا كدا ثم غمز لها بعينيه… وقتها بس هتعرفي قد إيه أنا غالي عندها ضـ.ـربته على صدره قائلة
: إنت مالك ومال ماما من يوم ما إتقابلتوا وإنت دايما تغلس عليها
أمسك يدها التي ضـ.ـربته : أنا ولا هي
قاطـعته نغم : على فكرة ماما بتحبك قوي والله

انت في الصفحة 7 من 12 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
12