وضع جبينه على جبينها : وأنا بعـشق بنتها والله ريان…. همست بها نغم بصوت دافئ ملئ بالمشاعر أمسك يدها وقبلها قائلاً : عيونه نغم : ممكن توعدني عمرك ماتسبني أبدًا ودايما تحبني كدا ، أنا بحبك قوي ، بس معرفش دايما خايـفة ليه و
وضع إصبعه على شفتيها : اشششش
متقوليش كده تاني ، أنا مستحيل أسيبك إنتي شكلك نسيتي حاجة مهمة إنك بقيتي مراتي
يعني هيبعدني عنك حاجة واحدة بس ، وهي المـ.ـوت
حضـنته بقـوة : متقولش كدا ، بعد الشر عنك ، بلاش تجيب سيرة المـ.ـوت على لسانك تاني أخرجها من أحضـانه : والله ، كان فيه واحدة من أربع أيام بس بتقول مفيش حد بيمـ.ـوت قبل عمره يابشمندس عادت لأحضـانه وبدأت تتمسح به كقطة وديعة
إنت متعرفش وقتها أنا حسيت بإيه ، وقت ماقولت كدا ، كأن قلبي اتقـ.ـسم نصين ، كنت من جوايا بنـ.ـزف من الوجـ.ـع ، كنت بتمنى أنا اللي أمـ.ـوت وقتها مش إنت….
جلس على الأريكة التي توجد بغرفة الصالون ، وأخدها بأحـضانه كأن رو.حه ستغادر من جسده بعد اعترافها له بذلك ، لم يستطع حتى تحريك شفتيه كل ماعليه اعتصـ.ـارها داخل أحضـانه بقـوة كأنها ستهـ.ـرب منه.. رفعت رأسها تنظر إليه عندما وجدته صامتاً
ريان : مالك ساكت ليه؟
نظر إليها ثم نظر إلى شفتـيها التي تناديه باسمه برقة و همس قائلاً :
إنتي ناوية تعملي فيا إيه ، أنا خلاص من يومين جنـنتيني ، تخيلي أنا ممكن أصبر كام شهر !!! يبقى بتحلمي يابنت الاسيوطي…
ردت عليه بنفس همسه : يعني إيه ؟ في هذه الأثناء نادت نبيلة عليهما حتى يتناولا عشائهما كما إدعت نغم….
همت نغم لتقف ولكنه رفـ.ـض…
إستني فيه حاجة كنت عايز أعملها من ساعة ماخرجنا بس معرفتش
نغم : ايه هي دي ؟ قام بفك حجابها ثم وقف وبدأ ينظر إليها بإعجاب وعيون لامعة بإنبهار جلي ع ملامحه
قام بفرد شعرها الذي كانت تجمعه وقبلها أعلي جبينها ثم قال
: كدا أجمل ياحبيبي ، ربنا يحميكي ليا .. روحي غيري هدومك عشان تعرفي تتحركي براحتك ومتخـافيش هنسهر للصبح..
أمات برأسها دون حديث ثم ذهبت إلى غرفتها
، وبدأت تبحث عن شئ مناسب للجلوس معه أما بالخارج كان يجلس ريان وهو مغمض العينين ، يستعيد بخيالاته هذا اليوم الذي كان حلمًا له
والآن أصبح حقيقة شعر ببداية حكة بأنفه وبوادر البرد تظهر عليه بعدما خـلع چاكيت بدلته ووضعه على أكتاف نغم وهما يتجولان بالحصان…
جلس يفرك رأسه وألـ.ـم برأسه يتضـاعف بشكل أكثر حـ.ـدة
أتت نبيلة عندما وجدت نغم في غرفتها
وجدته يفرك رأسه بتـ.ـعب
نبيلة : ريان ! مالك عندك صداع ولا إيه
ريان : يعني حاجة بسيطة كدا ، لو عندك أى مسكن ياريت تجبيلي ، بس بلاش تعرفي نغم نبيلة : وليه يابني تخبي عليها دي حاجة عادية متخـفش مش هتزعل
: لا برضو بلاش تعرف ، لو سمحتي وصلت نغم أثناء حديثه : هو ايه اللى مش عايزيني أعرفه
نظرت نبيلة إليه منتظرة تفسيره
ريان : مفيش كنت بقول لوالدتك متخليش نغم تروح الشغل الأسبوع دا
لم تقتنع بحديثه ولكنها أخذته لطاولة الطعام : امممممم بعدين نشوف موضوع الشغل دا
تعالى ناكل ماما حطت الأكل نبيلة : هعملكم حاجة تشربوها…
ريان : نغم إنتي جعانة بجد اللي يشوفك يقول مكلتيش من زمان
نغم : لا بس ماما هتزعل ، عشان هي قالت هتعملنا عشا على ذوقها عرفت ليه قولت كدا.. لف ذراعه حول كتفيها ثم خرجا للطعام ، ولكن عندما رأوه تبادلا النظرات ثم ضحكا كليهما ..
أتت نبيلة على صوت ضحكاتهما : مالكو ياولاد ؟ نغم : مفيش ياماما أصل ريان بيقول عايز ياكل لحمة ولاقاها قدامه …
استغربت نبيلة حديثها وطريقة ضحكهما
أنا عارفه إن نغم مابتحبش اللحمة بتحب الأسماك أكتر ، بس معرفش عملتها ليه ، يمكن عشان إنت بتحبها نظر إلى نغم مشاغبًا : ايه دا انتي مابتحبيش اللحمة … قالها غامزاً بعينيه نظرت إلى الأرض بخحل من حديثه
نبيلة : اه مبتحبهاش ، وممكن لو أكلت تاكل حتة صغيرة..
رفع ريان ذقنها : صحيح اللي ماما بتقوله إنتي مابتحبيش اللحمة ؟
نغم : لا أكلتها مرة وحبيتها كتير ، قالت ذلك وهي تنظر داخل عيونه السوداء الجميلة عندما رأت نبيلة نظراتهما لبعض لم تعلق ولكن أخرجتهما من حالة الهيام المسيـطرة علي ملامحهما
: العشا هيبرد ياحبايبي بعد تناول العشاء جلسا سويًا يستمعان إلى أغاني كوكب الشرق رن هاتف نغم فاستأذنته للرد علي صديقتيها فأذن لها ريان وقامت تبتعد عنه للخارج في هذه الأثناء جلست نبيلة جواره وبدأت تتحدث إليه عن طفولة نغم وكم كانت شقية ومحبوبة من الجميع…
حينها نظر إليها وهي تتحدث في الهاتف مع فريدة وصبا مكالمة جماعية عبر الشات تضحك مرة وتحمر خدودها مرة عرف أنهن يتحدثن عن سهرتها ، ولكنها بطبعها خجولة فعندما تتذكر لحظاتهما تحمر وجنتيها وتصبح مثل حبات الرمان الناضجة إتجه بنظراته إلى والدتها ثم أردف مستاءًا :
ممكن أعرف إيه اللي حصل مع نغم وصلها لمرحلة إرتفاع الكهربا عندها ، إيه اللي يخليها تفـ.ـقد الحركة إلا إذا إتعرضت لصـ.ـدمة عنـ.ـيفة قبل كدا….
ترقرقت الدموع في عين نبيلة ، وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعت حديثها نغم عندما جلست بجواره من الجهة الاخرى نغم : شيفاك اندمجت مع ماما أهو ، طيب ليه كل شوية تناكف فيها . ولكنها تفأجات بدموع في عيني والدتها !!!! : ماما مالك إيه اللى حصل ؟
إتجهت بأنظارها إلى ريان ، ماما مالها ياريان ؟ لا يعرف ريان بماذا يجيبها هو لا يعلم سر حالتها تلك عندما سأل عن موضوع نغم .. علم حينها أن الموضوع كبير ….
نظر إلى نبيلة ثم أردف متسائلاً
: حضرتك تعـبانة ولا حاجة ؟ قال ذلك عندما لاحظ خـ.ـوف نغم علي والدتها… مسحت نبيلة دموعها ، ثم ابتسمت بخفوت
مفيش يا حبايب قلبي دا من فرحتي
متعرفيش أنا فرحانة عشانك قد إيه يانغم
ثم وقفت وجلست بينهما وأمسكت بأيديهما ووضعتها فوق بعضها البعض.. ثم نظرت لكليهما وقالت :
خلي الحب دايما يكبر بينكم ودايما يكون عندكم ثقة في بعضكم الثقة لما تضـيع أو تقل الحب بيضـيع معاها.. افتكروا كلامي دا كويس ..
أنا هقوم أنام شكل سهرتكم طويلة ، همس في أوضتها صاحية عندها امتحان بكرة… قالت ذلك ثم انسحبت إلى غرفتها ، تركت نغم تعـــاني من حديث والدتها ، لماذا قالت هذا الكلام ، أتشعر بما يدور في خلد ابنتها… أمسك ريان بوجهها ورفع ذقنها : مالك سرحتي في إيه ، في كلام والدتك ؟
حركت رأسها بنعم ثم نظرت إلى عينيه مباشرة وسألته :
إيه اللى يخلي البنت تفـ.ـقد الثقة في حبيبها ، أو بمعنى أصح ، إيه اللي يخلي الست تفـ.ـقد الثقة في جوزها
استغرب كلامها ، ولكنه أجابها :
الحب !! لو الحب انعـ.ـدم بينهم الثقة هتنعـ.ـدم أو ممكن الكدب…
أجابته شاردة : أو ممكن الشعــور بالخــــوف …
شـــعور بالخــــوف من إيه ؟ تساءل ريان غيرت حديثها : إنسى أهو مجرد دردشة…
قام برفع شعرها خلف أذنها ، ثم سحبها داخل أحـضانه
: مقولتيش كنتي بتتكلمي مع صحباتك ف إيه ؟ : لا أبداً كلام عادي قالتها متهـ.ـربة من عيونه ريان : طيب كنتي عماله تحمري ليه وإنتي بتكلميهم ؟
: مانا بقولك كلام عادي يعنى ووسع كدا عايزة أجيب شيكولاته من التلاجة : نعم تجيبي إيه عارفة لو اتحركتي من هنا ، متلوميش إلا نفسك ، سامعة … استغربت حديثه :
إنت جايب الشيكولاته وأنا ماكلش منها ولا اي !!! همس هتكلها لوحدها لسة شايفاها من شوية وهي واخد قد كدا يعني يادوب ألحق كام واحدة يرضيك حبيبتك حبيبها يجبلها شيكولاته وأختها اللي تاكلها دا ظلـم على فكرة
كان ينظر إليها وهي تتحدث وكيف كانت كقطعة شيكولاته تذوب بالفم .. اقترب منها وتحدث أمام شفتيها المغـ.ـرية…
لا ياحبيبي مـ.ـوتيني أنا ولا يهمك ، فداكي حبيبك
.
وضعت يديها على وجهه ولكن اعتدلت سريعا من أحضـانه
: ريان جسـ.ـمك سـ.ـخن كدا ليه إنت تعـبان ولا ايه أنا لاحظت إنك عمال تعطس وصوتك داخل على برد مش كدا … دا كله عشان خــــــلعت الچاكيت وادتهولي مش كدا
قالت ذلك وبدأ صوتها يخـ.ـتنق بالبـ.ـكاء
أمسك وجهها سريعا : حبيبي أنا كويس والله ، بس شوية صداع وهيروح
وقفت سريعا : هعملك حاجة سخنة تشربها وأجبلك حاجة تاخدها للبرد وبعد كدا تروح عشان ترتاح : نغم أنا كويس ولسة واخد مسكن من والدتك يعنى شوية والصداع هيروح اقعدي بقى وبطلي تنطيط وإنتي شكلك بطة كدا بالترنج دا ضحكت نغم : حتى وإنت تعـبان برده بتعـاكس
لحظة وجاية … جلس ريان يفرك رأسه من شدة الصداع وقد حاول ألا يظهر لها ألـ.ـمه ولكن اكتشف أمره….
عاد بظهره إلى الخلف على الأريكة وأغمض عينيه
أتت نغم وبيدها مشروب من الأعشاب الساخنة وباليد الآخري مجموعة علاج للبرد المعروفة مدت يدها إلى ريان بكوب المشروب الدافئ وأعطته الأدوية وجلست بجواره وأمسكت يديه بحنان وحثته على تناول مشروبه : هو طعمه مر شوية بس حلو للبرد صدقني دي أعشاب طبيعيّة باخد منها وقت لما بحس بالبرد ماما دايما تعملها حتى من غير برد… بعد دقائق كان قد انتهى من مشروبه : هو كان فيه ايه البتاع دا…
ضحكت على حركته فكان كطفل معـ.ـاقب
نغم : لما تكبر هقولك ودلوقتي تعالى هنا
وضعت وسادة صغيرة أعلي ساقها وطلبت منه النوم عليها
قام بخلع چاكته بعدما شعر بحرارة المشروب
نغم : كنت خليه عشان يعرقك وتخف ريان :مش مستحمله حاسس جسـمي عرق قوي
نغم : كويس طيب تعالى نام على المخدة دي…
ريان :لازم المخدة مارجلك حلوة أهي :وبعدهالك يالا هعملك مساج لراسك ومش هتحس بحاجة بعد كدا….
فرد بالفعل جسده ونام مثلما أمرته….
بدأت بتحريك يدها ببطء علي رأسه ، استكان لحركة يدها ، وشعر بالراحة من ملمس أصابعها علي جلد رأسه …. تحدث إليها قائلاً : مين اللي علمك تعملي المساج دا
جدتي …… قالتها ببساطة
كنت دايما بشوفها وهي بتعمل كدا لبابا ، فسألتها فايدته ايه ؟ قالت دا بيشد تعب الأعصاب وبتحسي بالراحة امممم…… تمتم بها ريان وياترى استخدمتي سحرك دا مع حد تاني ولا أنا أول مريض …