خطا.يا بيننا ج 1

ابتلعت غزل الكتلة التى كانت تسد حلقها قبل ان تهمس بصوت خافض مرتجف بينما اخذت ض.ربات قلبها تزداد بعنـ ـف من شدة الخوف =كـكـ.. كـنت راحـ.. راحة أ..أحـ.حـ.ضر خطوبة صفا فى الــ……. لكنها ابتلعت باقي جملتها منتفضة فى مكانها بفزع مطلـ ـقة صـ . ـرخة ذعر وقد شحب وجهها تماماً عندما قاطعها صائحاً بشـ . ـراسة =صفا…؟!!! صفا حاف كده…؟؟؟ ايه يا زبا.لة انتى نسيتى نفسك و لا اية اسمها ستى صفا…….

ليكمل بقسـ . ـوة و عينيه المشتعلة بنيران الغضـ ـب تمر فوق جسدها بتفحص دقيق =اهلا و الفستان ده جبتيه منين بقى ان شاء الله…….؟! اخذت تتطلع اليه بصمت و عينيها متسعتين بالذعر و الرهبة بينما احشائها كانت تلتوى بداخلها بقوة من شدة الخوف.. حاولت تحريك شفتيها لأجابته لكن لم يخرج صوت من حلقها فقد تشنجت احبالها الصوتية من شدة انفعالها و الرعب الذى تشعر به… لكنها انتفضت فى مكانها مرتعبة عندما صاح بغضـ ـب وهو يجذبها من شعرها بقسـ . ـوة اكبر

=انطقى يا بت جبتيه…منين؟! اجبرت شفتيها على التحرك بصعوبة هامسة بصوت ضعيف مختنق =صـ..صـ فا… لتكمل مسرعة مصححة ذلة لسانها عندما رأت الغضـ ـب العاصف الذى زجرها به =قــ.. قصدى ست..ست صفا بنت عمك هى اللى جابتهولى… قاطعها بخشونة و قسـ . ـوة بينما عينيه التى لازالت مسلطة على جسدها بهذا الفستان تنطلق منها شـ . ـرارت غضـ ـب اسود عاصف =جابتهولك برضو و لا سـ,ـرقتيه من دلاوبها يا زبا.لة ما انا عارفك كويس ايدك طويلة زى امك……

هتفت مقاطعة اياه بانفس لاهثة يملئها الذعر فور سماعها كلمـ . ـاته تلك =لا… لا والله العظيم ما سـ,ـرقت حاجة هى… هى اللى جابتهولى علشان احضر خطوبتها…… لتكمل هامسة بتضرع و عينيها محتقنة للغاية ممتلئة بدموع الالم و الأهانة بعد ان لاحظت ان الساعة المثبتة على الحائط تشير الى الساعة الحادية عشـ . ـر و نصف دقيقة اي انه لم يتبقى الكثير على انتهاء حفل الخطبة =و حياة اغلى حاجة عندك يا جابر سيبنى احضر الخطوبة مفضلش الا نص ساعة و الخطوبة تخلص…. انا بقالى كتير مخرجتش من البيت ولا شوفت ناس…

اشتدت قبـ ـضته التى تقبـ ـض على شعرها بقوة مما جعل رأسها يرجع الى الخلف بقسـ . ـوة قرب وجهه منها ينظر اليها بعينين تلتمع بشـ . ـراسة وغضـ ـب مما جعلها تخفض عينيها في خوف بينما تسمعه يزمجر من بين اسنانه =تحضرى ايه… انتى اتجـ . ـننتى… من امتى الكلا.ب اللى زيك بتحضر افراح اسيادها… انتى نسيتى نفسك و لا ايه…. ليكمل باشمئزاز و غضـ ـب وهو يدفعها بقوة للخلف كما لو انه لا يطيق لمسها مما جعلها تتعثر و تسقط بقوة على الارض الصلبة و يرتطم ذراعها بساق الطاولة مما جعلها تطلق صـ . ـرخة متألمة منفجرة باكية

=قدامك 5 دقايق تغيرى الفستان ده و تلبسى عبايتك الجربة اللى شبهك… و تفضلى فى اوضتك لحد ما الخطوبة دى تخلص عارفة لو لمحتك برا هعمل فيكى ايه…. ليكمل بقسـ . ـوة و وعيد و هو يرمقها بنظرات ممتلئة بالكراهية والازدراء كما لو كانت شئ ملوث لا يطيق النظر اليه =واخر تنبيه ليكى لو لمحتك واقفة مع صفا او بتتكلمى معاها تانى همحيكى من على وش الدنيا فاهمة…..

دفـ ـنت غزل التى كانت لا تزال ملقاة مكانها وجهها بالارض بينما تنفجر فى نحيب يمزق انياط القلب و قد تحولت دموعها الى شهقات بكاء عالية ممزقة بينما ظل هو واقفاً ينظر اليها عدة لحظات باعين غائمة ممتلئة بمشاعر قد تذهلها ان رأتها قبل ان يلتف ويغادر الغرفة مسرعاً كما لو كان يهـ . ـرب من نفسه قبل ان يهـ . ـرب منها مغلقاً الباب خلفه بقوة اهتزت لها ارجاء المكان و جسد تلك المسـ ـكينة…..

༺༺༺༻༻༺༻ صعد جابر الى غرفة شقيقته بسمة التى وجدها جالسة كالمعتاد على المقعد الذى امام نافذتها تتطلع الى الخارج بوجه مكفهر كئيب مما جعل قلبه يتألم عليها اقترب منها جالساً على المقعد الذى يجاور مقعدها مربتاً بحنان على ذراعها قائلاً بمرح يعاكس ما بداخله من ألم =ايه يا بسوم.. منزلتيش الخطوبة ليه حبيبتى..؟؟ اجابته بسمة بصوت مختنق وهى لازالت تتطلع خارج النافذة =انزل فين يا جابر… و اخلى الناس تشوفنى بمنظرى ده… انت عايزهم يتصرعوا…..

قاطعها جابر سريعاً وهو يشعر بالغضـ ـب =ليه كدة يا بسمة… بتقولى كده ليه… انتى فيكى ايه علشان تقولى كده… انتفضت بسمة واقفة تهتف به وهى تنفجر باكية بينما تشير الى نصف وجهها المشوه بقسـ . ـوة =فيا ده يا جابر… فيا ده…. لتكمل من بين شهقات بكائها الممزقة =فيا انى مسخ… ما بدخلش مكان الا والكل بيبص عليا بقـ . ـرف و خوف كأنى وحش… الاطفال اول ما يشوفونى يشوروا عليا و يقولوا ماما عو.. انا بقيت عو

اسرع جابر باح.تضانها اليه بقوة مقبلاً اعلى رأسها =مفيش الكلام ده يا حبيبتى اقسم بالله انتى زى القمر….. كل ده و هم جواكى… همست بسمة ببكاء مرير =متضحكش عليا…انا عارفة نفسى.. انا مسخ… مسخ….. شدد جابر اح.تضانه اليه قائلاً بحدة و هو يقاطعها رافضاً ان يسمعها تتحدث عن نفسها بهذا الشكل =لا مش مسخ.. و مسمعكيش بتتكلمى عن نفسك تانى بالشكل ده… دفـ ـنت بسمة وجهها فى صدره تنتـ ـحب بقوة هامسة بألم

=هى السبب فى كل اللى انا فيه ده…هى السبب..انا بكرهها…بكرهها… شدد جابر من اح.تضانه لها مغلقاً عينيه وهو يضغط على فكيه بقوة والغصب يعصف بداخله كالنيران فقد كان يعلم انها السبب بالفعل فى كل هذا … ༺༺༺༻༻༻. في اليوم التالى….. بعد ان انهت غزل جميع الاعمال المنزلية التى امرتها بها لبيبة سمحت لها اخيراً بان تذهب لزيارة والدتها بالمشفى التى كانت ترقد بها… فقد كانوا يسمحوا لها بان تذهب لزيارتها يوماً واحداً فى الأسبوع فقط..

جلست غزل بجانب الفراش الذى تستلقى عليه والدتها التى كانت فى غيبوبة تامة غائبة عن الوعى و العالم منذ اكثر من اربعة سنوات اى منذ ذلك الحـ ـادث التى تعرضت له مع زوجها.. ارتجف جسدها فور تذكرها لهذا اليوم الذى تم فيه ابلاغها بان والدتها قد تعرضت لحـ ـادث اليم هى و زوجها عثمان الذى اصيب هو الاخر فى هذا الحـ ـادث بشلل جعله جليساً على مقعد متحرك بينما اصبحت والدتها فى حالتها تلك من اللاوعى غارقة في عالمها الخاص…

تساقطت الدموع من عينيها بينما نشيج متألم يصدر من بين شفتيها فور تذكرها كل الألام و المعاناة التى عانت منهم طوال تلك السنين الماضية فقد تعرضت للتعذيب و التعنيف من قبل لبيبة شقيقة وفاء العزايزى زوجة عثمان الأولى.. فى محاولة منها للانتقـ . ـام بسبب ما فعلته والدتها بشقيقتها فى الماضى فبعد زواج ازهار العزايزى والدة غزل بابن عمها عثمان العزايزى كانت وقتها غزل تبلغ من العمر سبعة سنوات.. وكان عثمان وقتها متزوجاً من زوجته الاولى وفاء و لديه منها طفلين جابر و كان يبلغ من العمر الثانية عشـ . ـر و شقيقته بسمة كانت فى التاسعة من عمرها….

لا تنكر غزل ان والدتها كانت تملك قلب قاسى للغاية وشخصية قوية ملتوية بعض الشئ حيث استغلت حب عثمان لها وضعف شخصيته معها لتتعمد اهانة و ايذاء زوجته وفاء.. وبرغم قوة شخصية وفاء الا انها لم تستطع الصمود امام جبـ ـروتازهار التى قوى من موقفها دعم عثمان لها والوقوف امام اى شخص من أجلها..

فرغم انه كان ذو شخصية حادة و قوية للغاية يهابه الجميع ويخافه الا انه معها كان اشبه بالطفل لا يستطيع ان يُحـ . ـزنها او يرفض لها امراً كما كان يتغاضى عن افعالها الشنيعة فى حق زوجته حتى انه وصل به الامر الى لوم زوجته وفاء وتعنيفها مخبراً اياها بانها من تستفز ازهار بافعالها..

فقد كان هناك ماضى بينهم لا تعلم عنه غزل شئ سوى ان والدتها كانت هى و ابن عمها عثمان يعشـ . ـقان بعضهم البعض منذ الطفولة لكن عندما علم جدهم بأمر علاقتهم تلك قام بض.رب والدتها و رفض ان يزوجها لعثمان بعد ان تقدم لخطبتها متحججاً بأنهم قاموا بتجاوزه و انهم لوثوا شـ .

ـرف العائلة بفعلتهم تلك من ثم أجبر عثمان على الزواج من وفاء ابنة عمه الاخر بعد ان هدده بانه ان لم يوافق على هذة الزيجة سوف يخبر عمه والد ازهار عن علاقتهم و الذى لن يتردد فى ق.تلها ثانية واحدة فقد كان معروف عنه بجمود عقله مما بث الخوف بقلب عثمان على محبوبته لذا وافق على الزواج من وفاء بينما قام جدهم بتزويج ازهار لوالد غزل والذى كان يكبرها بأكثر من ٢٥عاماً…

ظلت والدتها متزوجة زوجها هذا اكثر من خمس سنوات دون انجاب فقد كانت ازهار تعانى من بعض المشاكل وعندما قامت بمعالجتها حملت على الفور… وعندما كانت غزل بالرابعة من عمرها تـ . ـوفى والد ازهار وجدها فى حـ ـادث أليم ثم لحق بهم زوج ازهار حيث تـ . ـوفى وغزل تبلغ من العمر سبع سنوات… وقتها اسرع عثمان بالتقدم للزواج من ازهار و التى وافقت على الفور و تم زواجهم مباشـ . ـرة بعد العدة الشـ . ـرعية لوفـ ـاة زوجها مما جغل القيل والقال ينتشـ . ـر حولهم لكنهم لم يهتموا …

من ثم بدأ الصراع بين ازهار والدة غزل و وفاء والدة جابر التى تم تحويل حياتها الى جحيم بعد تعمد ازهار الدائم التقليل من شأنها فى كثير من الاحيان…حتى وصل بها الامر بجعلها تعمل فى تنظيف المنزل رغم وجود الكثير من الخدم رفضت وفاء فى بادئ الامر لكنها خضعت عندما قام عثمان بتهديدها بالطلاق اذا لم تنفذ ما أمرت به ازهار لذا وافقت حيث كانت تعشـ . ـق زوجها رغم معاملته السـ . ـيئة لها…

كانت غزل تستغرب لما هى توافق و تتقبل اهانتها بهذا الشكل و لما كان عثمان ينفذ كل ما تطلبه والدتها كما لو كان مرعوباً من فقده لها… لا يمكن لغزل ان تنكر ان والدتها ايضاً كانت تعشـ . ـقه حد الجـ . ـنون لكن لم تفهم غزل لما كانت تعامل وفاء بهذا الشكل البشع.. وكلما حاولت لبيبة التدخل بينهم و مساعدة شقيقتها كان يقف بوجهها عثمان… لكن فى ذات ليلة عندما تشا.جرت والدتها معها و قامت لبيبة بض.رب ازهار طردها عثمان من المنزل ورفض ان تخطى قدمها المنزل مرة اخرى…

ظلوا على حالهم هذا حتى كبر جابر و اشتد عوده بدأ يقف بوجه والده رافضاً ما يحدث بحق والدته من اهانة و اذلال على يد ازهار مما جعل والده يعنـ ـفه هو الاخر بقسـ . ـوة… و من هنا بدأت العـ ـلاقة بين جابر و والده تسوء

و عندما بلغ جابر الثامنة عشـ . ـر من عمرة نشأ خلاف كبير بينه و بين والده بسبب ض.رب ازهار لوالدته مما جعله يتطاول على والده حتى انه قام بسب ازهار وقتها فعنـ ـفه والده بشدة و قام بض.ربه بقسـ . ـوة مما جعله يفر هارباً من المنزل وقتها انهارت والدته حتى والده الذى كان يحاول ان يظهر بمظهر القوى غير المبالى الا انه ورغما عنه الدمار و الحـ . ـزن كانا يظهران عليه…

وقتها كانت غزل فى الثلاثة عشـ . ـر من عمرها تأثرت كثيراً بغيابه فقد كان جابر الشخص الوحيد المقرب لها بالاضافة الى حلا وصفا.. فقد كان رغم كرهه لوالدتها الا انه كان يعاملها بحنان و رفق مما جعلها تتعلق به و اصبحت ملتصقة به اينما ذهب تلاحقه فى كل مكان مما تسبب فى غـ . ـيـرة شقيقته بسمة التى كانت تكبر غزل بسنتين الا انها كانت تكرهها كثيراً بسبب حب والدها لغزل و تدليله لها حتى جابر كان يدللها كثيراً…

ظل جابر مختفياً عن المنزل اكثر من ثلاثة اشهر تدهور فيهم صحة والده و والدته بشدة لكن بالنهاية استطاع والده الذى لم يكف عن البحث عنه بالعثور عليه يعمل باحدى محطات الوقود وقتها رفض جابر العودة الى المنزل لكن عندما اخبره ان والدته مريضة بسبب غيابه عنها اضطر الى العودة مرة اخرى رغم شعوره بالحنق من والدته بسبب ضعف شخصيتها وجبنها وقبولها بهذا الوضع المذل… و برغم كل هذا استمر الحال بين ازهار و وفاء على ما هو عليه فقد كانت ازهار تتمادى فى افعالها معها كما لو كانت تنتقم منها عن شئ لا احد يعلمه سواهم..

حتى وصل بها الامر انها فى إحدى المرات بعد ض.ربها لوفاء قامت باغراقها بسائل البنزين وكادت ان تشعل النيران بها لولا تدخل جابر الذى كان يبلغ وقتها الثالثة و العشـ . ـرون من عمره و انقذ والدته فى اخر لحظة حتى انه قام بض.رب ازهار ض.رباً مبرحاً حيث تسبب فى كسر يديها الاثنتين مما تسبب فى جـ . ـن جـ . ـنون عثمان الذى قام بتعنيفه بقوة وطلب منه الاعتذار منها لكن جابر رفض الامر رفضاً تاماً

وطلب منه ان يقوم بتطليق والدته لكن عثمان رفض مما جعل جابر ينفجر به و يخبره بانه ضعيف الشخصية امام زوجته و ان جميع الناس يتحدثون عنه و يسخـ ـ ـرون منه و من ضعفه هذا .. ثم ترك المنزل وغادره مصطحباً معه والدته التى ولأول مرة توافقه على قراره هذا حيث كانت فى كل مرة يطلب منها ان تأتى معه و يتركوا هذا المنزل كانت ترفض رفضاً تاماً…

ولم يمر اسبوعاً واحداً على مغادرتهم حتى وصل اليهم خبر وفـ ـاة وفاء والدة جابر وقتها طرد جابر والده من العزاء رافضاً ان يجعله يحضر جـ . ـنازتها بينما اخذت لبيبة شقيقة وفاء تصـ . ـرخ بوجه عثمان و ازهار بانهم من تسببوا فى وفـ ـاة شقيقتها التى توفت قهراً وحسرة على حالها فزوجها بدلاً من ان يقوم بتعنيف زوجته الاخرى لمحاولتها اشعال النيران بها وق.تلها قام بتعنيفها هى واتهامها بانها من استفزت زوجته الثانية…

ظل جابر يرفض جميع محاولات والده لمقابلته او التحدث معه وظل يعيش بمنزل والدته مع خالته لبيبة و شقيقته بسمة مركزاً جهوده فى العمل بالارض التى ورثها عن والدته حيث عمل على تكبيرها و توسيعها…

فى ذلك الوقت كانت غزل تبلغ من العمر السابعة عشـ . ـر كانت واقعة رأساً على عقب فى حبه و قد اثر بها كثيراً غيابه عن المنزل فقد اعتادت منذ الصغر ان تراه يومياً.. و عندما علمت ما حدث بجـ . ـنـ . ـازة والدته انهارت بغرفتها حيث علمت ان اى امل فى ان يكون جابر لها و ان يكونوا معاً قد دمـ . ـر بسبب والدتها و انانيتها لذا اقتحمت غزل غرفة والدتها واخذت تصـ . ـرخ بها وهى منهارة ببكاء شبه هستيرى متهمة اياها انها السبب فى تدمير حياتها و انها السبب فى وفـ ـاة والدة جابر…

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
76