خطا.يا بيننا ج 1

لتكمل وهى تنحنى على يدها محاولة تقبيل يدها =سامحينى.. يا ضنايا حقك عليا.. جذبت غزل يدها سريعاً قبل ان تربت على يدها بحنان مطمئنة اياها انها تعلم ان الأمر ليس بيدها

قامت فوزية برعاية غزل بالمشفى والاعتناء بها من ثم اصطحبتها الى المنزل وقتها حاولت غزل الهـ . ـرب من المشفى رغم انها وقتها لم تكن تعلم الى اين تذهب فعائلة والدها مقاطعين اياها بسببب كرههم لوالدتها… لكن لم يهمها هذا و قررت الهـ . ـرب الى المدينة لكن امسك بها كلاً من خليل وجـ . ـعفر غفر جابر الذين كانوا ينتظرون خارح المشفى و اخبروا جابر فور وصولهم الى المنزل بمحاولة هـ . ـربها تلك وقتها ثار عليهاكالمجـ ـنون فكان غاضباً غضـ ـباً لم تراه بحياتها لكنه رغم ذلك لم يحاول ايذائها و اكتفى بتهديدها انها اذا حاولت الهـ .

ـرب مرة فسوف يق.تلها ثم شدد الحراسة على المنزل ومنعها منعاً باتاً من الخروج من المنزل الا لزيارة والدتها و هذا ايضاً بصاحبة احدى الغفر مثل الان ومنذ ذلك و قد بدأت معاناتها بمنزل العزايزة حيث جعلتها لبيبة خادمة لها و لمن بالمنزل جميعاً تتعمد اها.نتها و تع.نيفها كما لو كانت تتلذذ بذلك وبسمة التى اصبحت معاملتها لها اسوأ من قبل فقد كانت تعاملها كما لو كانت حقاً من قامت بحر.قها..

كما اصبحت حبيسة غرفتها ترفض الخروج الى الناس فقد شوه جسدها و جزء من وجهها و رغم قيام شقيقها بتسفيرها الى الخارج لاجراء الكثير من عمليات التجميل الا ان ظل جزء كبير من وجهها وجسدها متضرر.. كما اصبح جابر يتجاهل اياها يتعامل معها ببرود ممـ. ـيت لكن احياناً كان يصيبها غضـ ـبه مثل ما حدث بالامس بحفل خطبة ابنة عمه… ༺༺༺༻༻༻༺༻ فى اليوم التالى…..

كانت غزل نائمة فى سلام عندما اسستيقظت فجأة منتفضة وهى تشهق بصوت يملئه الذعر عندما شعرت بماء بارد مثلج ينسكب على وجهها و بارجاء المكان يصدح صوت لبيبة التى كانت تقف بجوار فراشها على وجهها يرتسم معالم السخط و الغضـ ـب =اصحى يا منيلة على عينك و عين اهلك.. ايه كل ده نوم.. ده انتى ليلة ابوكى سودا النهاردة مررت غزل يدها فوق وجهها تمسح المياة العالقة بها مغمغمة بحنق

=فى اية يا خالة لبيبة… انا عملت ايه دلوقتى…. قاطعتها لبيبة بقسـ . ـوة ضاربة اياها بقبـ ـضتها فى ذراعها مما جعل غزل تصـ . ـرخ متألمة =عملك منيل زى وشك و وش اللى جابوكى…. الساعة بقت ٥ و ربع… قومى فزى حضرى الفطار و نضفى البيت…. ض.ربت غزل شـ . ـرشف الفراش بيدها متأففة بغضـ ـب قائلة و هى تنهض =حاضر قايمة اهو…قايمة اهو. لتكمل محدثة نفسها و هى تدير ظهرها لها بينما تفرك ذراعها الذى كان يؤلمها اثر ض.ربها به مهمهمة بحنق و بصوت منخفض كعادتها

= اللهى تتشلى فى ايدك يا بعيدة…اللهى عربية تعدى من فوقك اربع مرات رايح جاى لحد ما تتقلبى لحمة مفرومة يتقـ . ـرف الكلـ ـب حتى…… صـ . ـرخت لبيبة بحدة من خلفها مقاطعة اياها =بتبرطمى بتقولى ايه يا بت انتى… انتى مش هتبطلى عادتك الزفت دى ايه فكرانى مش فاهمة بتهببى ايه استدارت اليها غزل قائلة وهى تهز كتفيها ببرود متصنعة البرائة =ولا حاجة يا خالة كنت بفكر مع نفسى اعملكوا فول بالطماطم ولا بالطحينة… مش اكتر

رفعت لبيبة حاجبها قائلة باستهجان =لا وحياة امك ازهار… عليا برضو ما امك الله يجحمها مطرح ما هى متلقحة كانت زيك كده برضو بتعقد تبرطم باللى جواها…. قاطعتها غزل بغضـ ـب و حدة =بعد الشـ . ـر على امى…متدعيش عليها لتكمل بغضـ ـب و عصبية و هى تشعر بقلبها يتمزق من مجرد تخيلها فقد والدتها =ان شاء الله هايجى اليوم اللى تفوق فيه و ترجع بيتها و تجيبلى حقى منكوا كلكوا…واحد..واحد

اطلقت لبيبة ضحكة رنانة ساخرة قبل ان تقترب منها ببطئ و تقبـ ـض على شعرها بقسـ . ـوة مما جعل غزل تطلق صـ . ـرخة متألمة =بتقولى ايه يا حيلتها سامعينى تانى كده… ترجع و تدفعنا التمن… لتكمل بغل و هى تدفعها بقوة للخلف مما جعلها تسقط بقسـ . ـوة =امك دى لو فاقت و قامت لها قومه من تانى هجيبها هنا تحت رجلى… تخدمنى زيك بالظبط كده….عثمان اللى كان مقويها علينا بقى عامل زى خيال المائته متلقح فوق اهو لا بقى بيهش ولا بينش…

انهت جملتها منحنية فوق غزل مزمجرة من بين اسنانها و هى تسترد قائلة بغل و عينيها تلتمع بكم الكراهية التى تكنها لوالدتها =ده لو اصلاً لو قامت منها… امك كلها شهر ولا اتنين بالكتير و تلبسى عليها اسود… لتكمل و هى تنتفض مستقيمة مرمقة اياها بنظرات مليئة بالأشمئزاز و الرفض… =عقبال ما نلبسه عليكى قريب انتى كمان.. جفلت غزل بشدة فور سماعها كلمـ . ـاتها القاسـ ـية تلك مما جعلها تهتف بغضـ ـب و هى تزجر لبيبة بحدة

=بعد الشـ . ـر عليا و على أمى… لتكمل وهى ترمقها بنظرة ذات معنى =ان شالله اللى يكرهنا….. لوت لبيبة شفتيها فى ابتسامة ساخر و هى تقاطعها ببرود =واللى يحبوكوا او يطقيكوا كمان….. لتكمل و هى تتجه نحو الباب متجاهلة تعبير الكراهية المرتسم على وجه غزل =خلصى و قومى فزى يلا وشوفى وراكى ايه تنيليه…. عايزة الفطار يبقى جاهز فى نص ساعة .. وقفت بالباب مستديرة نحوها قائلة بوعيد وتهديد

=و على الله تتأخرى ثانية واحدة علشان اخلى ليلة اللى جابوكى سودا زى وشك العكر…. انهت جملتها تلك خارجة من الغرفة تاركة باب الغرفة مفتوح على مصراعيه بينما ظلت غزل جالسة بمكانها على الارض ترمقها بنظرات سامة حيث لو كانت النظرات تق.تل لكانت وقعت لبيبة صريعة فى الحال… بمنتصف اليوم…. كانت غزل تضع الطعام الذى اعدته على طاولة الطعام متجاهلة النظرات المتفحصة التى كان يرمقها بها جابر الذى كان يجلس مترأساً طاولة الطعام و بجانبه تجلس لبيبة التى ما ان وضعت امامها صحن الحساء عكفت انفها قائلة بحدة

= ايه ده الشوربة دى باردة كدة ليه… انتى مسخنتهاش ولا ايه.. ؟! تفحصت غزل بارتباك صحن الحساء الذى كانت الابخرة تتصاعد منه فقد كان السائل الذى به يكاد يصل حد الغليان =باردة ايه..!!! ما هى سخنة قدامك اهها.. ولا هو اى تلاكيك و خلاص هتفت لبيبة بحدة = تلاكيك؟!! انتى بتكدبينى يا بت انتى هى حصلت…. لتكمل و هى تلتفت نحو جابر الذى كان يتناول طعامه بهدوء قائلة بعصبية

=شايف البت و قلة ادبها..يا جابر انت هتسكت على قلة ادبها دى اكمل جابر تناول طعامه بهدوء متجاهلاً اياها كما لو كانت لم تتحدث مما جعل نيران الغضـ ـب تشتعل بصدرها التفت نحو غزل مرة اخرى قائلة بغل و هى تجز على اسنانها بقسـ . ـوة =انجرى يا بت سخنى الشوربة دى و هاتيها تانى…و خلى ليلة اهلك تعدى هزت غزل رأسها قائلة برفض بينما عينيها متعلقة بخوف على جابر و هى تتوقع ان يعنـ ـفها بأى لحظة

=مش هسخن حاجة الشوربة سخنة قدامك اهها….. تشدد جسد لبيبة بغضـ ـب فور سماعها كلمـ . ـاتها تلك لكنها حاولت تمالك نفسها و السيطرة على اعصابها حتى لا تنهض و تجذب شعرها بين يديها تمزقه حتى تعلمها كيف تتحدث معها هكذا لكنها لا تستطع فعل ذلك امام جابر فرغم انها تقوم باهانتها الا انها تخاف ان تمسها بسوء جسدياً امامه… تنفست بعمق قبل ان تغمغم بلؤم و هى ترفع الصحن من امامها

=تعالى خديه و سخنيه و خلى ليلتك دى تعدى قولتلك…. زفرت غزل بحدة قبل ان تستسلم و تتجه نحوها حتى تأخذ الصحن منها وتعيد تسخينه لكن ما ان همت بتناوله منها دفعت لبيبة الصحن مما جعل جميع محتوياته تنسكب فوق يدى غزل التى صـ . ـرخت متألمة و هى تشعر بيدها تحترق. انتفض جابر واقفاً فور سماعه صـ . ـرختها تلك يهم بالتوجه نحوها وهو يشعر بالهلع لكنه تمالك نفسه فى أخر لحظة مرتدياً مرة اخرى قناع اللامبالاة و هو يعاود الجلوس مكانه مرة اخرى

بينما هتفت لبيبة بفزع كاذب =يقطـ ـعنى الطبق اتزحلق من ايديا…. لتكمل وهى تتناول ملعقة من الطعام تضعها بفمها مهمهمة ببرود =يلا الحمد لله انها باردة مش سخنة… والا كانت حر.قت ايدك وقفت غزل تحتضن يدها المحترقة الى صدرها و هى تكاد تنفجر فى البكاء تنظر باستنجاد الى جابر الذى كان يجلس بهدوء تماماً يرتشف من كوب العصير الذى بيده كما لو ان لم يحدث اى شئ غير طبيعى.. شعرت بغصة تكاد تخنقها بينما دموعها تنسكب من عينيها بحسرة و ألم..

بينما كان جابر جالساً بجسد متشدد يضغط بعنـ ـف على كوب العصير الذى بيده حتى كاد ان يكسره و هو يحاول تجاهل نظرات غزل تلك فقد كان يعلم انها تنتظر منه ردة فعل على ما حدث لكنه تجاهلها وحاول الاستمرار فى اظهار بروده الذى يعاكس النيران المشتعلة داخل صدره ضغط بقوة على الكوب العصير الذى بيده حتى كاد ان يكسره و هو يحاول السيطرة على اعصابه الثائرة و الحفاظ على قناعه من الهدوء و اللامبالاة…

شاهدها بطرف عينيه و هى تطلق نشيج باكى قبل ان تستدير وتغادر الغرفة بكتفيين منحنيين و هى تضم ذراعها المصاب الى صدرها مما جعل الألم يمزق قلبه…. غمغمت لبيبة بسخـ ـ ـرية لاذعة وهى تلوى شفتيها بشمـ . ـاتة واضحة بينما تتابعها بالخارج بنظراتها السامة =اجرى يا ختى اجرى بلاش محن ….. لكنها ابتلعت باقى جملتها مطلـ ـقة صـ . ـرخة من الرعب والألم فى ذات الوقت عندما شعرت بشئ ساخن للغاية يسقط فوق اعلى صدرها مما جعلها تنتفض واقفة و هى تصـ . ـرخ من الألم حيث ان الحر.ق اصاب جلده

=ايه اللى انت عملته ده… يا جابر…. انت اتجـ . ـننت……. قاطعها جابر مزمجراً بقسـ . ـوة و غضـ ـب =هــا… سخنة ولا تحبى اخلى حد يسخنهالك اكتر كمان….. تجمدت مكانها فور سماعها كلمـ . ـاته تلك نظرت باعين متسعة بالرعب و الأرتباك الى اعلى حيث كان يقف وبيده صحن الحساء الذى سكب محتوياته فوقها مما جعلها تصـ . ـرخ بغل =بتحر.ق خالتك علشان خاطر اللى متتسماش يا جابر…ايه زعلان اوى عليها…….

لتكمل و هى تقترب منه حتى اصبحت تقف امامه تتطالعه باعين تلتمع بالقسـ . ـوة و الكراهية =بس متخفش عليها اوى كدة حر.ق الشوربة… مش زى حر.ق البنزين اللى حر.قت به اختك.. اختك اللى اكتر من نص جسمها و وشها اتاكل و اختك اللى بقالها اكتر من سنتين مستخبية فى اوضتها من الناس والدنيا كلها.. علشان محدش يقول عليها مسخ……ايه حبك لها هيعميك زى ما حب امها ما عمى ابوك……….

ضغط جابر على فكيه بقوة فور سماعه كلمـ . ـاتها تلك التى تسببت بألم لا يطاق بصدره اخذ ينظر اليها عدة لحظات و هو لا يعلم بما يجيبها قبل ان يلتف و يغادر المكان بخطوات غاضبة مسرعة….. ༺༺༺༺༻༻༻༻ دلفت حلا الى غرفة صديقتها التى كانت مستلقية فوق الفراش تبكى بصوت مرتفع مما جعلها تندفع نحوها قائلة بقلق و هى تنحنى جالسة بجانبها =غزل…..!!! ارتمت غزل فى ح.ضنها و انتـ ـحابها يزداد مما جعل حلا تشدد من اح.تضانها لها و هى تهمس

بينما تربت على ظهرها بحنان محاولة تهدئها =اهدى…. يا حبيبتى….. لتكمل بارتباك و هى تحاول ابعادها عنها بلطف بينما تحاول فحص ذراعها =هى ايدك اتحر.قت اوى ولا ايه…؟! همست غزل و هى تنظر اليها بارتباك وعدم فهم =و انتى عرفتى منين ان ايدى اتحر.قت…؟! اخذت تتطلع اليها حلا عدة لحظات بصمت وعلامـ . ـات التـ . ـوتر تظهر على وجها قبل ان تجيبها بتلعثم =هقولك بس تحلفى بالله انك مش هتقولى لحد ان قولتلك حاجة…

اومأت غزل برأسها و هى تمسح و جهها من الدموع العالقة به و هى تغمغم بعصبية و فضول =و الله العظيم ما هقول لحد… قولى بقى اجابتها حلا و ابتسامة ترتسم على شفتيها =جابر اللى كلمنى و قالى اجى اشوفك و اجيب معايا علاج للحروق..بس بعدها راح مخشن صوته و قالى……. لتكمل بجدية و هى تعقد حاجبيها =قسماً بالله لو عرفت انك قولتى لغزل او عرفتيها ان انا اللى كلمتك هق.تلك انتى و عيلتك كلها….

فغرت غزل فمها و هى تستمع الى حديث صديقتها هذا هامسة بدهشة =بجد… هو اللى قالك.. ؟! اومأت حلا برأسها بالموافقة مما جعل غزل تغمغم بارتباك =طيب و قولتيلى ليه…. انتى مش خايفة منه..؟! هزت حلا كتفيها قائلة =خايفة طبعاّ ده مجـ ـنون و يعملها… لتكمل و هى تبتسم ابتسامة واسعة =بس انا فتانة… و مقدرش اخبى عنك حاجة… و انتى اكيد يعنى مش هتروحى تقوليله… اكيد مش مستغنيه عنى….

شعرت غزل بمشاعرها تضطرب وهى لا تستطع فهم لما اهتم بما يحدث لها خصوصاً و انه كان يظهر امامها لامبالى حتى عندما حر.قت لبيبة ذراعها بالحساء الساخن ظل يتناول طعامه بهدوء دون يلتف و ينظر اليها مرة واحدة حتى… روادتها فكرة جعلت قلبها تتسارع دقاته هل من الممكن ان يكون لا يزال يهتم بها لكنها هزت رأسها فى الحال رافضة تلك الفكرة الحمقاء فجابر لم يعد يهتم بها منذ حـ ـادثة شقيقته فقد تحول حبه لها الى كراهية و بغض…

لكن ما لا تفهمه حقاً لما طلب من حلا ان تأتى بدواء و معالجتها..؟!! فى ذات الوقت…. كان جابر جالساً فى غرفة مكتبه ينظر امامه بجمود و على وجهه يرتسم مزيج من الغضـ ـب و الحـ . ـزن فى ذات الوقت فقد كان يشعر بالغضـ ـب من نفسه بسبب تلك المشاعر التى لايزال يشعر بها نحو غزل رغم كل مافعلته به و بشقيقته… فقد كان بالماضى يعشـ . ـقها حد الجـ . ـنون عندما كان يصدق انها بريئة اشبه بملاك تسحره بضحكتها و ساذجتها و برائتها فقد كبرت على يديه..

كانت اشبه بزهرة رائعة الجمال تكبر وتتفتح امامه و تنضج و يوماً بعد يوم و مع نضوجها هذا و تفتحها كان يقع بحبها.. حتى اصبح عاشقاً مهوساً بها وببرائتها حتى جاء اليوم الذى ق.تلت به حبه لها تذكر ذلك اليوم الذى احر.قت به شقيقته و كاد ان يق.تلها به خنقاً ارتجف جسده بعنـ ـف و قد انقبـ ـض قلبه فور تذكره للحالة التى كانت عليها فقد ظن وقتها انها مـ . ـاتت و فقدها للأبد..

༺༻فلاش باك ༺༻ صـ . ـرخت لبيبة بانتـ ـحاب مزيف مقاطعة اياها عمداً. =اهاااا يا ضنايا يا بنتى… يا زهرة شبابك اللى راح يا بنتى.. منك لله يا حرباية يا بنت الحرباية امك مو.تت امها بحسرتها و قهرتها و انتى و حر.قتى بنتها حية و حر.قتى قلبنا عليها… يا ترى هتقومى منها يا بنتى ولا خلاص عليه العــــوض

جعلت كلمـ . ـاتها تلك الدماء تفور بعروقه فور تذكره لما حدث لوالدته على يد والدتها و كيف خدع بها فقد كان يظنها ليست مثل والدتها لكنها خدعته ببرائتها المزيفة انهال عليها يض.ربها بقسـ . ـوة ض.ربات متفرقة بانحاء جسدها غير ابهاً بصراختها المدوية الباكية المتألمة..

و قد فقد السيطرة علي نفسه تماماً قبـ ـضت يديه على عنقها يعتصره بشدة و مشهد شقيقته و هى تحترق امام عينيه مما جعله يشعر كما لو كان وسط جحيم يشعل جسده بنـ ـار لا يستطيع تحملها ظل على حالته تلك من اللاوعى و هو يعتصر عنقها الرقيق بين يديه بينما اخذت هى تحاول مقاومته حيث انعدم الهواء تماماً من صدرها فاخذت تض.ربه بقبـ ـضتها ض.ربات متعثرة فوق يديه المحيطة بعنقها محاولة جعله يفلتها لكنه لم يتحرك من مكانه و ظل فى حالته الجـ . ـنونية تلك يعتصر عنقها بقوة

و لم يخرج من حالته تلك الا على صراخ لبيبة التى كانت تهتف بصدمة كاذبة =البت قطعت النفس يا جابر… مو.تها يا جابر… لتكمل و هى تزغرط فرحاً = جبت حق اختك.. تسلم البطن اللى جابتك… هز جابر رأسه بقوة بينما الغمامة التى كانت تحيط عينيه و عقله تنزاح اخيراً اخفض نظره نحو تلك المستلقية اسفله بسكون تام ليشعر بالدماء تجف بعروقه فور ان رأى وجهها الشاحب كشحوب الاموات تماماً بينما شفتيها تحولت الى لون ازرق باهت بسبب انعدام الهواء…

انحنى عليها هاتفاً بهلع و فزع و هو يهزها بقوة شاعراً بقلبه ينتفض ذعراً داخل صدره و بالدماء تكاد تغادر جسده ظناً منه انها مـ . ـاتت بالفعل =غزل…. اخذ يمرر يده التى كانت ترتجف بقوة فوق وجهها الساكن وشعرها محاولاً افاقتها و هو على وشك الانهيار و الأغماء هامساً بهلع و انتـ ـحاب =غزل… لا… لا ياحبيبتى…علشان خاطرى..لا… غزل… انحنى يتحسس نبضها الذى وجده ضعيفاً للغاية انحنى عليها و حملها بين ذراعيه راكضاً بها نحو باب الغرفة محاولاً الوصول بها الى اقرب مشفى لكن لبيبة وقفت امامه تسد عليه الباب تمنعه من الخروج هاتفة بغضـ ـب

=رايح بها فين يا جابر… هتوديها المستشفى… ايه هتعالج اللى حر.قت اختك و خالتها مرمية فى المستشفى بين الحياة و المو.ت…… صـ . ـرخ بها جابر الذى كان كامل جسده يرتجف بينما قلبه يتمزق بداخله من فكرة انه على وشك فقدها ان لم يسرع بانقاذها خلال الدقائق التالية =ابعدى عن طريقى…. صـ . ـرخت لبيبة بغل و هى تمسك باطار الباب بيديها مانعة اياه من العبور

=لا مش هبعد يا ابن اختى مش هبعد… سيبها تغور فى داهية و احنا نخلى الغفر يدفـ ـنوها فى الجـ . ـنينة الورانية..ولا من شاف ولا من دارى و هى مالهاش حد يسأل عنها اصلاً… امها و متلقحة فى غيبوبة…… هدد الضغط الذي قبـ ـض علي صدره بسحق قلبه فور تصوره وهم يدفـ ـنون جسدها بين الاتربة مما جعل ألم عنيف يض.رب قلبه شاعراً بالاختناق كما لو الهواء قد انعدم من حوله…

زمجر بشـ . ـراسة مـ . ـرعبة بينما يندفع للأمام دافعاً عمته جانباً بقوة مبعداً اياها عن طريقه مما جعلها تسقط بقوة ارضاً لكنه لم يبالى بها واندفع راكضاً للخارج صـ . ـرخت به لبيبة وهى تتابعه باعين تلتمع بالغل و الحـ . ـقد =اجرى و داوى اللى حر.قت اختك و دوس على اختك زى ما ابوك ما داس على امك… بسبب حبه لأمها اللى كان عميه….زى ما حبك لبنتها الخاطية عامى قلبك و عينيك…

تباطئت خطوات جابر فور سماعه كلمـ . ـاتها تلك و هو يشعر بالذنب يجتاحه لكنه فور ان خفض عينيه نحو تلك التى يحملها بين ذراعيه و رأى حالتها التى كانت اشبه بالاموات لم يهتم باى شئ.. لم يهتم اى شئ سواها ثم تبع طريقه راكضاً الى الخارج حتى يقوم بانقاذها وانقاذ نفسه معها… ༺نــــــهــايــة الفـــــلاش باك༻ زفر جابر بعنـ ـف بينما يفرك وجهه بعصبية فهو يجب ان يتمالك نفسه اكثر من ذلك يجب ان يجعل نفسه يعتاد على انها لا تعنيه و لايهمه امرها فى شئ…

فهذة كانت المرة الاخيرة التى يتدخل بها فى شئ يخصها… خرج من غرفة مكتبه حتى يذهب الى العمل ومباشـ . ـرة اعمال الزراعيين بالأراضى و هو لا يزال يردد عهده هذا لنفسه… ༺༺༺༻༻༻ فى اليوم التالى…. كانت غزل ذاهبة لإطعام الدجاجات والمواشى بالحظيرة التى تقع خلف المنزل عندما اوقفها عوض ابن عمة جابر الذى لا تعلم من اين ظهر =غزل كنت عايز اتكلم معاكى فى موضوع.. غمغمت غزل بتململ و هى تتلفت حولها خائفة من ان يراها احد تقف معه فقد كان يجـ . ـن جـ . ـنون جابر اذا رأها تتحدث مع اى شخص من خارج المنزل خاصة الرجال

=خير يا عوض عايز ايه…؟! انت عارف ان وقفتنا مع بعض دى ممكن تقلب الدنيا عليا….. قاطعها عوض بحدة و عصبية =بقولك ايه يا غزل… محدش له حاجة عندى او عندك… ليكمل و صوته يصبح ألطف قليلاً =انا عايزة اكلمك فى حاجة مهمة… بصراحة كدة يا غزل انا بحبك و عايز اتجوزك…. اهتز الصحن الضخم الذى تحمله مما جعله يسرع و يحمله عنها و هو يسرع قائلاً عندما لاحظ وجهها الذى شحب من شدة الصدمة

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
76