خطا.يا بيننا ج 1

حملها بين ذراعيه بعيداً عن بسمة مما جعلها تصـ . ـرخ به وتض.ربه بيديها محاولة دفعه بعيداً فقد كانت فى حالة شبه هستيرية ظل جابر يضمها اليه رافضاً تحريرها حتى هدئت تماماً لكنها التفت تتطلع الى بسمة المستلقية على الارض بشعر اشعث و وجه ملئ بالخدوش بفعل الاظافر الحادة لغزل =قسماً بالله يا بسمة لأدفعك تمن اللى قولتيه ده غالى…. لتكمل بوعيد و الكراهية تلتمع بعينيها =سمعتينى… قسماً بالله لأندمك طول حياتك على الكلام اللى قولتيه ده و ه‍عرفك الفاجرة بنت الفاجرة هتعمل فيكى ايه……

قاطعها جابر بحدة وثرامة =غزل.. ايه اتجـ . ـننتى بتهدديها قدامى….. زجرته غزل بغضـ ـب قبل ان تلتف الى بسمة مرة اخرى قائلة بتهديد =خافى منى علشان قسماً بالله ما هرحمك…. حتى اخوكى ده مش هيقدر يرحمك من اللى هعمله فيكى…. انهت جملتها دافعة جابر بحدة فى صدره قبل ان تنطلق خارجاً و لكن ا وهى فى طريقها الى الاعلى وصل الى سمعها صوت جابر الغاضب وهو يعنـ ـف شقيقته بقسـ . ـوة حتى انها سمعت تلك الحقيرة تبكى طالبو منه السماح لكنها لم تهتم و ذهبت الى غرفتها..

جاء بعد ذلك جابر اليها وحاول مراضاتها وعندما اخبرته انها ستنتقل وتترك المنزل انف.جر بها و اخبرها انه يحبها و يرغب بالزواج منها وقتها شعرت غزل بانها ملكت العالم بأكمله لكنهم اتفقوا ان ينتظروا قليلاً قبل اعلان خطبتهم فقد كان حـ ـادث والده و والدتها لا يزال حديثاً وظلوا اكثر من شهر كانوا غارقين بحب بعضهم البعض وقتها شعرت غزل بسعادة لم تشعر بها من قبل طوال حياتها.. حتى جاء اليوم الذى هدم فيه سعادتها تلك…

اعتدلت غزل فى مقعدها بجانب فراش والدتها بالمشفى وهى تتذكر ذلك اليوم الذى انقلب به حب جابر وعشـ . ـقه لها الى كراهية و احتقار.. ففى احدى الليالى شعرت غزل بالجوع فى منتصف الليل لذا هبطت الى المطبخ لكى تصنع شئ تأكله و هى تشعر بالاطمئنان لوجود جابر بالمنزل فلبيبة و بسمة لن يستطيعوا فعل شئ لها فى حضوره..

اخرجت من المجمد بطاطس جاهزة للقلى وضعت زيت غزير على نا.ر البوتجاز حتى تقوم بقليها عندما سمعت صوت خلفها التفت فازعة لتجد بسمة واقفة بباب المطبخ تزجرها بنظرات يملئها الكراهية و الغل بينما كان وجهها وعينيها منتفخين بشكل ملحوظ كما لو كانت قد قضت الساعات الماضية فى البكاء.. همست بصوت خشن يقطر بالغل و الحـ . ـقد =بقى انا بنت الحسب و النسب يفضلك انتى عليا… ليه فيكى ايه زيادة عنى…. فيكى ايه مش فيا…

غمغمت غزل بارتباك و عدم فهم =هو مين ده انا مش فاهمة حاجة..؟! صـ . ـرخت بسمة مقاطعة اياها بنبرة يتخللها الجـ . ـنون و الغضـ ـب =ايوة… استعبطى… اوى يا بت وقعى رجالة العيلة كلها فى حبالك و اعملى عبيطة مش فاهمة…. ايه مش مكفيكى جابر اللى واكله عقله… جاية عايزة كمان تاخدى منى ده كمان.. بس اقول ايه ما انتى خرابة بيوت زى امك….. لتكمل وهى تتقدم لداخل المطبخ وعينيها لازالت مسلطة علي غزل الواقفة تتطلع اليها باعين متسعة بالصدمة وهى لا تفهم عما تتحدث

=بس انا عارفة ازاى اخليكى تخفى من حياتى خالص و جابر اللى يطردك من البيت بايده زى ما كان المفروض امك تتطرد منه بعد ما حاولت تولع في امى و تحر.قها…. انهت جملتها تلك و هى تتقدم نحو ترفع العبوة التى كانت بيدها و تسكب السائل الشفاف الذى بداخلها فوق رأسها لتغرق كامل جسدها به و ينبعث على الفور رائحة البنزين القوية والنفاذة مما جعل غزل تتراجع للخلف بعيداً عنها وهى تشاهد بارتباك ما تفعله و هى لا تفهم ما الذى تحاول صنعه تلك المختلة

لكن شحب وجه غزل و قد سيطر الخوف فور ان سمعتها تصـ . ـرخ باعلى صوت لديها بنبرة شبه هستيرية = الحقـــــونى…. عايزة تو.لع فيا….الحقــــــنى ياجابر عايزة تحر.قنى زى ما امها كانت عايزة تحر.ق امى الحقونى يا ناس هتمو.تنى…… ༺نهاية الفصل ༻ m. #الفصل_الثانى❤ ☘️ الحقـــــونى…. عايزة تو.لع فيا….الحقــــــنى يا جابر عايزة تحر.قنى زى ما امها كانت عايزة تحر.ق امى…الحقونى يا ناس هتمو.تنى……

كانت تصـ . ـرخ بتلك الكلمـ . ـات بأعلى صوت لديها وهى تتقدم نحو غزل و ابتسامة شامتة تتسع بها شفتيها فقد كانت تعلم جيداً ان شقيقها سيقوم بطردها ما ان يأتى الى هنا ويرى انها تحاول حر.قها بالفعل كما فعلت والدتها بوالدتهم.. اخذت تتقدم و لم تنتبه الى نيران المقود المشتعل الذى كانت غزل تقف بجانبه تصنع طعامها لذا و ما ان اصبحت بجانبه امسكت النيران بملابسها التى كانت مشبعة بسائل البنزين القابل للاشتعال مما جعلها تصـ . ـرخ بهستيرية و النيران اخذت تلتهم جسدها…

اخذت غزل تصـ . ـرخ هى الاخرى صراخات هستيرية مرتعبة و هى فى حالة من الرعب والصدمة وعقلها لا يستوعب ما حدث بالفعل بينما تتراجع الى الخلف فى خوف وهى تشاهد النيران تلتهم جسد بسمة… فى اقل من ثوانى اقتحم جابر الغرفة و كامل من بالمنزل الذين اجتمعوا على صراخ كلاً من بسمة و غزل لكن تجمدوا فى امكانهم و قد صعقوا من رؤيتهم لحالة بسمة.. بينما اسرع جابر الذى تصرف سريعاً و اختطف عبوة اطفاء الحرائق و قام باستعمالها على النيران التى كانت تلتهم شقيقته لتخمد على الفور وتنطفئ…

انهارت غزل على ارضية المطبخ تدفـ ـن وجهها بين ساقيها بينما تحيط ذراعيها جسدها الذى كان ينتفض بقوة من شدة الصدنة والخوف اغلقت عينيها بقوة و هى تحاول دفع بعيداً مشهد النيران التى كانت تلتهم جسد بسمة دفـ ـنت رأسها اكثر بين ساقيها محاولة حجب صوت الصراخ الغاضب لجابر الذى كان يحمل جسد شقيقته المتضرر و يركض مسرعاً الى الخارج بها نحو المشفى وصراخ وعويل لبيبة الذى ملئ المكان كانت غزل تنكمش على نفسها اكثر راغبة بان تختفى او ان تمو.ت بهذة اللحظة…

بعد مرور عدة ساعات… كانت غزل مرتمية فوق فراشها تبكى فقد علمت من احدى العاملين بالمنزل بان بسمة قد تعرضت لحروق خطيرة من الدرجة الثالثة ادت الى تشوه اكثر من نصف جسدها و جزء من وجهها دفـ ـنت وجهها بوسادتها و هى تطلق نشيج ممزق بينما كامل جسدها كان يرتجف من شدة شهقات بكائها فهى لا تعلم لما فعلت بسمة ذلك فقد كانت ترغب بحيلتها تلك ان تؤذيها و تطردها من المنزل لكن بالنهاية هى من تأذت و دمـ . ـرت….

انتفضت جالسة فور ان انفتح باب غرفتها بقوة جعلته يرتطم بالحائط نهضت مغمغمة بلهفة فور رؤيتها لجابر يدلف الى داخل غرفتها =جابر… طمنى بسمة عــ…. لكنها ابتلعت باقي جملتها بخوف متخذة عدة خطوات الي الخلف عندما رأت جابر يتقدم نحوها بوجه متجهم و عينين تتقافز شـ . ـرارت الغضـ ـب منها شعرت برجفة من الخوف تسرى بسائر جسدها… خوف لأول مرة تشعر به فى حضور جابر الذى كان يطمئنها وجوده دائماً

همست بتردد و ذعر و هى تراقبه باعين متسعة من الخوف =فى اية يا جابر… مالك….؟! و لكن و قبل ان تنهى جملتها دويت صفعة على خدها اطاحت برأسها من مكانه مما جعلها تسقط بقسـ . ـوة ارضاً و هى تصـ . ـرخ متألمة منفجرة فى بكاء مرير. حاولت ان تلملم شتاتها وتنهض ببطئ لكنه لم يدع لها الفرصة حيث انهال عليها بصفعة اخرى جعلت رأسها يرتطم بالارض بقسـ . ـوة مما جعلها تصـ . ـرخ متألمة بينما الدماء تسيل من جانب فمها وانفها..

انحنت حول نفسها دافنة راسها بين ذراعيها بحماية و كامل جسدها يرتجف رعباً عند سماعه يصـ . ـرخ بها و هو يعاود ض.ربها بشـ . ـراسة بض.ربات متفرقة بانحاء جسدها =حر.قتيها…. ليه… حر.قتيها ليه… نفذتى خلاص تهديدك وندمتيها العمر كله… عرفتيها بنت ازهار قادرة تعمل ايه زى ما هددتيها؟! ليكمل وهو ينهال عليها ض.رباً بقدمه يض.ربها ض.ربات متفرقة بانحاء جسدها غير ابهاً بصراختها المدوية الباكية المتألمة…فقد كان اشبه بالمجـ ـنون المغيب

=اللي امك معرفتش تعمله فى امى… انتى قدرتى تعمليه في اختى…..وانا السبب…انا السبب اللى ساعدتك في ده صـ . ـرخت غزل باكية وهى لازالت تحاول حماية جسدها من ض.رباته =والله ما عملت حاجة… هى اللى عملت كده والله العظيم ما لمستها ولا قربت حتى منها….. قاطعها مزمجراً بوحشية وهو يقبـ ـض على شعرها بعنـ ـف حتى كاد ان يق.تلعه من جذوره لا يعير لصراخها المتألم =هى اللى عملت فى نفسها ايه يا بنت الكلـ.ب يا زبالة هى اللى حر.قت نفسها… ليه مجـ ـنونة…

هزت رأسها بينما تطلق صـ . ـرخة مدوية عندما جذب شعرها بقسـ . ـوة =والله ما عملت فيها حاجة… هى اللى دخلت و رمت على نفسها البنزين و قالتلى انها هتخاليك تطردنى من البيت و اول ما قربت من البوتجاز النـ ـار مسكت فيها….. انهت جملتها و الامل بداخل يتصاعد عندما رأت الغضـ ـب الذى بعينيه قد هدئ قليلاً بينما يده الممسكة بشعرها قد خفت قبـ ـضته لكن انطفئ املها هذا عندما سمعت لبيبة تهتف بقسـ . ـوة من خلفه و هى تتقدم لداخل الغرفة

=اوعى تصدقها يا جابر دى كدابة… فوزية شافتها بعينيها و هى بتولع عود الكبريت و بترميها على اختك الغلبانة اتجهت عينين جابر نحو فوزية المرأة التى كانت تعمل بهذا المنزل و التى يعدها يحترمها جابر كثيراً ويعدها كوالدته فقد معروف عنها الصدق والامانة و كان معروف عنها حبها الشديد لغزل سألها بصوت مرتجف و هو يدعى فى قلبه بان تنفى سؤاله هذا =شوفتيها ولا لاء يا فوزية…؟؟ هزت فوزية التى كانت تقف خلف لبيبة رأسها قائلة بصوت مرتجف بعض الشئ

=حصل يا بنى غزل هى اللى حر.قت اختك انا شوفتها بعينيا…. صـ . ـرخت غزل بصدمة وهى لا تصدق ان تلك المرأة الطيبة قد كذبت فبكلمـ . ـاتها تلك ثبتت عليها التهمة =محصلش اقسم بالله ما حصل خالة فوزية انطقى بالحقيقة حـ . ـرام عليكى صـ . ـرخت لبيبة اﻧتـ,ـحاب مـ,ـزيف مقاطعة اياها عمداً =اهاااا يا ضنايا يا بنتى… يا زهرة شبابك اللى راح يا بنتى.. منك لله يا حرباية يا بنت الحرباية امك مو.تت امها بحسرتها و قهرتها و انتى و ح.رقتى بنتها حية و حر.قتى قلبنا عليها… يا ترى هتقومى منها يا بنتى ولا خلاص عليه العــــوض

فور سماع جابر كلمـ . ـاتها تلك

جـ . ـن جـ . ـنونه مرة اخرى و قد جعلت كلمـ . ـاته الدماء تفور بعروقه انهال عليها يض.ربها بقسـ . ـوة ض.ربات متفرقة بانحاء جسدها غير ابهاً بصراختها المدوية الباكية المتألمة.. لكنه فقد السيطرة علي نفسه تماماً و قبـ ـضت يديه على عنقها يعتصره بشدة ظل على حالته تلك من اللاوعى و هو يعتصر عنقها الرقيق بين يديه بينما اخذت هى تحاول مقاومته حيث انعدم الهواء تماماً داخل صدرها فاخذت تض.ربه بيديها ض.ربات متعثرة فوق قبـ ـضتخ المحيطة بعنقها محاولة جعله يفلتها لكنه لم يتحرك من مكانه و ظل فى حالته الجـ .

ـنونية تلك بينما وقفت لبيبة تتابع هذا المشهد و ابتسامة واسعة شامتة تلتوى بها شفتيها بينما كانت مستمرة بالصراخ بكلمـ . ـاتها السامة مزيده من اشعال غضـ ـبه مانعة فوزية من التوجه نحو جابر وانقاذ غزل من بين يديه…. استمرت غزل فى مقاومته لكنها بالنهاية استسلمت حيث ادركت ان هذة هى نهايتها التى لا مفر منها رددت الشهادة بداخلها قبل ان تغرق فى غمامة سوداء ابتلعتها داخلها…. لم تستيقظ غزل الا بالمشفى و بجوارها تجلس فوزية التى كانت تعمل بمنزل العزازية منذ اكثر من ٣٥ عاماً امسكت بيد غزل هامسة وهى تبكى

=سامحينى يا بنتى… بس غصب عنى لبيبة هددتنى بعيالى… و دى ست قادرة وتقدر مش تمو.تلى عيل لا دى ممكن تمحى عيلتها كلها من على الارض…..

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
76