وقفت امام الباب تسترد ثقتها بنفسها دقت الباب سمعت ادهم
ادخلى
كان يراجع اوراق عمله وحده بدون جيلان نظر اليها لثوانى ثم اعاد نظره مرة اخرى قائلا:بصراحة انا مش فاهم ده مكان شغل ولا مسرح تغنوا فيه
نور:هى الساعة كام
ادهم:نعم انا بقولك ايه وانتى بتقولى ايه
نور:شوف ياباشمهندس ياريت بلاش الاسلوب الاستهزاء ده
ثانيا الساعة دلوقتى تلاتة ونص يعنى وقت البريك بتاعنا اظن من حقنا نعمل اى حاجة فى خلال الساعة دى
نظر اليها قليلا حتى قال:اه بس مش لدرجة انكم تغنوا
نور:وايه المشكلة مدام احنا محترمين اوقات شغلنا يبقى ايه
ادهم:يبقى اسمها ان اى عميل يدخل يشوف المنظر ده هيقول شركة سايبة
نور:اولا العملاء كلهم عارفين نظام الشركة وكلهم بيعملوا احترام للكل
ادهم:يعنى انا مش محترم حد
نور:انا مقولتش كده انا بقول ان ده من حقنا واحنا معملناش حاجة غلط
ادهم:بقى كده ولو خصمت لكل واحد فيكم اسبوع هتقولى ايه
سكتت قليلا:اللى تشوفه لو ده هيرضى ضميرك اعمله
التفت لتخرج:استنى عندك
قام من مكانه مستند على عصاه ووقف امامها فاحست بقلة حجمها امامه ابتلعت ريقها:افندم
ادهم:انتى ليه واخدة اسلوب عداء معايا مع ان مفيش بينا مشاكل ولا حاجة
نور:لا طبعا مفيش مشاكل
ولا فى بينى وبينك عداء بس انت اللى بدات باحراجى وده رد فعل طبيعى منى
ادهم:اه ه يعنى بتردهالى
نور:لا عادى انا بس بوضحلك
ادهم:طيب وليه اسلوبك مع زميلاك مختلف مع ان المفروض انى صاحب الشركة على الاقل تجاملينى ولا ايه
نور:انا مش بعرف اجامل حد
اقترب منها بخبــ,,ـــــث:طيب ايه رايك نتعشى مع بعض النهاردة
اندهشت نور من جراته:اسفة مش بخرج مع حد غريب
ادهم:بس انا مش غريب ده انا ريئسك المباشر حتى لو جيتلى البيت هيحصل ايه
وغمزلها بعينه عادى يعنى
كانت تريد صفعه ولكنها تمالكت نفسها:هو انت عندك اخوات بنات
اندهش ادهم:ايوه اتنين
ابتسمت نور بتحدى:يبقى لازم تعرف ان كل كلمة قلتها هتتقال لاخواتك وانا لولا انى بحترم نفسى كنت هعرفك معنى الكلمة دى ايه…. سلام رواية قلب لا يعرف الحب. بقلم الكاتبة شيماء نعمان. الحلقة الثالثة غريبة انتى؟
تركته وذهبت وظل مكانه حتى صرخ بهدى:هدى تعالى هنا
هدى بخوف من صوته:تحت امرك
ادهم:اكتبى قرار باعفاء الباشمهندسة نور مختار من منصب النائب وتعيين يوسف حجاج بدالها
وقفت هدى مكانها مذهولة حتى صرخ بها :روحى اعملى اللى قولت عليه
هدى:حاضر
ذهبت هدى وطبعت القرار وذهبت الى مكتب المهندسين
وقفت امامهم ولاتعرف كيف تعلم نور بخبر اعفاءها من منصبها
اكرم:ايه ياهدى مالك واقفة كده ليه
هدى:بصراحة فى قرار من ادهم بيه ولازم تعرفوه
توقفت نور عن الكتابة دون ان ترفع راسها
تقى:فى ايه ياهدى
اعطتها الورقة لتقراها امسكت تقى وقرات ما
فيها اندهشت مثل هدى من القرارولم تتحدث
روفيدة خطيبة اكرم وزميلتهم:ايه الورقة دى فيها ايه هاتى كده
قراتها هى ايضا ولم تتكلم
اكرم:ايه احنا اترفدنا ولا ايه
دخل يوسف فجاة:نور قراتى القرار
نور:خير هدى واقفة بقالها مدة ومش عارفة الورقة دى فيها ايه
امسكت الورقة من يوسف وقراتها ومالبثت ان انطلقت فى الضحك
ايه وواقفين عاملين زى اللى اكلم سد الحنك ولا تزعلوا مش فى دماغى والله وبصراحة يايوسف كان حمل كبير عليا الله يكون فى عونك ….
ارتدت حقيبتها :انا رايحة الموقع سلام ياقطاقيط
اكرم:هو فى ايه يايوسف ايه اللى حصل
يوسف:مش عارف يااكرم مش عارف
تقى :نور هى السبب
روفيدة:ازاى؟
تقى:يعنى مش عارفين نور ودماغها النشفة
يوسف:ليه هو حصل ايه
تقى:مشكلة هايفة بينه وبين نور وهى كاالعادة خدتها تحدى
ربنا يستر من اللى جاى
انتظر فى مكتبه لتاتى اليه تطلب منه عودتها الى منصبها ولم يحدث وقف امام شرفة مكتبه راها تخرج وتركب سيارتها ظل ينظر اليها حتى رفعت راسها وجدته ينظر اليه ابتسمت بسخرية وركبت سيارتها ولم تبالى به
ظل يفكر فيما فعله هل كان صائبا ام خاطئا فالبفعل لايرضى ان يتحدث احد مع اخواته بهذا الاسلوب كاد عقله ان ينفجر من التفكير حتى جاءته هدى
مستر ادهم فى واحد بره بيقول اسمه زياد
ادهم:اه ده زياد صاحبى وهيبقى مكانى هنا فى اى حاجة تخص الشغل لو انا مش موجود
يعنى هتقعد تشرحلها وانا واقف بره
اتاه صوت زياد حتى قام من مكانه واحتضن زياد صديقه الحميم
حمد لله على السلامة ياصاحبى
زياد:الله يسلمك ياصديق
ادهم لهدى:ده باشمهندس زياد اخويا يعنى هيبقى مكانى فى اى حاجة سامعة
هدى:حاضر يافندم تامر بحاجة
ادهم:لا اتفضلى …. ثم استرد:هو انتى بلغتى المهندسين بالقرار
هدى:ايوه يافندم
ادهم:ونور عملت ايه
هدى:ابدا كانت مبسوطة وقالت انها شالت حمل تقيل
ادهم:بقى كده ماشى روحى انتى
تركتهم وذهبت واقفين مكانهم
زياد:فى ايه ومين نور
ادهم:اقعد بس رجلى وجعتنى
زياد:اه صحيح الدكتور سامى كلمنى بيكلمك مش بترد ليه بيقول ان فى دكتور جاى من المانيا كمان اسبوعين وعالج حالات زيك كتير
ادهم:كبر دماغك انا تعبت من العمليات والعلاج سيبك انت قولى عملت ايه
اعطاه اوراق :كل حاجة جاهزة المفروض خلال شهرين نتبدى على طول
ادهم:تمام والباشا عامل ايه
زياد:بيلف حوالين نفسه عشان يعرف صاحب الارض
ادهم:خليه يلف لحد ما يجيلى وساعته هوريه من العذاب الوان
زياد:ادهم احنا ماشين فى سكة طويلة محدش عارف اخرها والانتقام مش عارفين نهايته ايه
ادهم:لو هخسر عمرى مش هسيبه غير وهو مشلول زى ماعمل فيا هعمل فيه…. وفيها
زياد:لسه بتحبها
ضحك ادهم بشدة:احبها احب مين انا الحب ده اتمسح من قاموس حياتى معدتش ليه وجود انا حالف لاخسرهم كل حاجة سمعنى كل حاجة كانت نور تركب سيارتها ويبدو عليها الغضب الشديد لقد تمالكت نفسها امام الجميع حتى لاتظهر ضعيفة امامهم وخصوصا هو وهى تراه ينظر اليها فقالت بينها وبين نفسها
ماشى ياباشمهندس هنشوف اخرتها معاك ايه
مرت فترة ولا يوجد جديد بينهم ماعدا تلك النظرات التى تنم عن التحدى والعند
كان ادهم فى مكتبه يراجع بعض الاوراق مع زياد فوجد اخطاء كثيرة فى الاوراق فنادا هدى
ابعتى الباشمهندس يوسف يجيلى دلوقتى
هدى:حاضر
بعد قليل حضر يوسف مرتبكا:افندم حضرتك طلبتنى
ادهم:ايه الاخطاء دى كله ياباشمهندس
تناول يوسف الاوراق وقراها:انا اسف يافندم غلطة مش هتكرر
ادهم:يعنى ايه غلطة لو مكنتش خدت بالى عارف الشركة كانت هتخسركام ولا هو من غير نور الشركة متمشيش
يوسف:بصراحة يافندم نور كانت شايلة حمل كبير انا مش اده فانا بطلب من حضرتك تعفينى
ادهم:روح يا
يوسف روح
خرج وتركه مع زياد الذى ظل صامتا الى ان خرج يوسف
هى مين نور دى اللى من ساعة مارجعت وانا بسمع اسمها
ادهم:نور … نور دى حكاية لوحدها من ساعة ما مسكت الشركة واحنا على طول مشاكل ونقار مع بعض
ضحك زياد بشدة:بقى ادهم فخر الدين فى بنت تعنده ولا تعمل معاه مشاكل
ادهم شاردا:اهى دى مختلفة عن كل اللى عرفتهم حاولت معاه كتير اوقعها زى غيرها مقدرتش ابدا حالة غريبة متعرفش دى ازاى
ضحك زياد مرة اخرى:لتكون وقعت ولا حد سمى عليك
ادهم:ههههه وغلاوتك ما هسيبها غيرلما تيجى راكعة
زياد
بحركة مسرحية:وانا واثق
لحظات ودق باب غرفة ادهم :ادخلى ياهدى
نور:انا مش هدى
اندهش ادهم منها وهى تدخل المكتب وظن انها رجعت اتعتذر
ادهم بغرور:خير يا انسة نور
نظر اليها زياد عندما نطق ادهم اسمها
نور:حضرتك عايز تشيل منى مسئولية النائب انت حر شايف ان كده بتعاقبنى ميخصنيش بس لحد الاقى العهدة بينقص منها حاجات يبقى لا ياباشمهندس
ادهم:عهدة ايه اللى ناقص منها حاجات
نور:عهدة الاسمنت والحديد اما يحصل انها تنتقل من مكانها تروح مكان تانى وباذن منك يبقى ايه
ادهم:انا مامرتش بحاجة اكيد فى حاجة غلط
ضغط زر بجواره:هدى ابعتى
يوسف حجاج
بعد قليل حضر يوسف:تحت امرك
ادهم:تقدر تقولى ازاى عهدة من عند نور تنتقل مكان تانى من غير اذنى
ارتبك يوسف:اكيد غلطة عمال يافندم
ادهم:مدام غلطة عمال يبقى حضرتك مش شايف شغلك كويس والواضح ان نور كانت فاهمة شغلها اكتر منك تتفضل ترجع مكانك تانى وانا بعفيك من النائب
يوسف باحراج:اللى حضرتك تشوفه عن اذنك
التف الى نور:اظن كده عرفتى انى مليش يد فى الموضوع
نور:اسفة لو كنت انفعلت بس دى مسئولية عليا وعلى العمال وهما ملهمش ذنب
نظر اليه قليلا:انا دلوقتى اتاكدت انك الوحيدة اللى تقدرى تبقى دراعى اليمين هنا
ظل زياد ينظر اليهم حتى خرجت نور:ايه ده دى صاروخ يابنى مين يقدر عليها دى
ادهم”:زياد ايه بتتكلم كده ليه مينفعش
زياد بخبــ,,ـــــث:لا والنبى مينفعش ليه هو احنا بنغير ولا ايه
ظل صامتا لم يتكلم حتى قال:مش انا اللى اى واحدة تجبرنى احبها اكيد واحدة مختلفة ….. ونور مختلفة الحلقة الرابعة نظرة جديدة
يجلس شاردا ينفث سجائره بشراهة فى غرفته المغلقة عليه دائما بعيدا عن الجميع يدق بابه ويفتح بدون اذن منه فتدخل رودينا اخت ادهم الكبيرة فادهم له اربع اخوات اثنين من الذكور واثنين من الاناث ورودينا هى اكبرهم جميعا
رودينا:حبيب اخته قاعد لوحده ليه حتى سعلت بشدة :ايه ده يابنى ريحة الاوضة عاملة كده ليه انت بتنت*حر
واتجهت الى الشرفة تفتحها
ايه ياحبيبى مالك قاعد لوحدك ليه
ادهم:يعنى هعمل ايه يارودى ادينى قاعد اهو
رودينا:ياحبيبى اخرج للناس فين ادهم بتاع زمان اللى كانت ضحكته ترج البيت راح فين
ادهم شاردا:مات يارودينا واندــ,,ـــــفن
رودينا:اخص عليك متقولش
كده بعد الشر عنك ياحبيبى انت زى الفل اهوو طب ده حتى فى حتة بنت بره اطلع شوفها يمكن تعجبك
ادهم:مين دى؟
رودينا:دنيا اخت داليا مرات اخوك
ادهم:ياشيخة حرام عليكى دى داليا ومستحملها باالعافية عشان عمر استحمل اختها كمان
رودينا:هههه تصدق عندك حق بس مش يمكن يعنى تعجبك
ادهم:رودى حبيبتى كبرى دماغك وفوكك منى خالص اقولك هجوزها لاشرف جوزك
قامت عليه فجاة وامسكت برقبته :اه ده عشان يبقى اخر يوم فى عمرك بجد
ضحك ادهم بشدة:خلاص خلاص يبقى اياد ايه رايك ولا نجوزها الحاج فخر الدين ونخلص اصل بينى وبينك شكله خستع على الاخر وامك مش قايمة باللازم
رودى:تصدق انك قليل الادب قوم بقى
ادهم:لالا انسى
رودى:انا نفسى اعرف هتفضل كده لحد امتى
قام
من مكانه على عصاه:لحد ما اخد بتارى واشفى غليلى
رودى:انسى بقى ياادهم انسى وعيش حياتك
التف اليها بعصبية:انسى انسى ايه انسى ستة شهور فى السجــ,,ـــــن من غير تهمة انسى الانسانة الوحيدة اللى حبتها وقلت اخدها بالحلال وتبقى مراتى تخونى مع صاحب الشركة وتكون شريكته انى ادخل السجــ,,ـــــن وبكل بجاحة تجيلى السجــ,,ـــــن تقولى لو عايز تخرج من هنا تتطلقنى وبكره تكون حر ويوم ما احاول اخد حقى يتلموا عليا كلابه ويكــ,,ـــــسروا وابقى عاجز يبقى انسى ازاى قبل ما اخد حقى مستحيل مستحيل
احست رودى بالشفقة تجاهه:حبيبى ده كان زمان دلوقتى انت ادهم فخر الدين رجل الاعمال وحقك هتاخده منه
طول انت ناجح
ادهم:خلاص خلاص يارودى مش عايز افتكر حاجة
رودى:خلاص تعالى قابل البنت شوية مش من الذوق نسيبهم لوحدها
ادهم:ماشى يااوختى ماشى
خرجا سويا وجلس مع دنيا فتاة ملفتة للنظر بكل ما فيهابملابسها بمكياجها الصارخ بطريقة جلوسها ممكن ان ينجذب اليها الكثير من الرجال اما ادهم فقد شعر بالاشمئزازوهو يراها امامه تركهم الجميع على امل ان تعجبه ظل ينظر اليها كثيرا وهى تتدعى الخجل وتنظر اليه نظرات خقية لا يعرف لماذا ظهرت نور امامه فى هذه اللحظة ببساطتها واحترامه لذاتها وتعاملها مع الجميع باحترام يجعل كل ممن يعرفها يصبح مجبورا على الاعجاب بها قاطع تفكيره صوت
دنيا”ايه هتفضل ساكت
ادهم:هقول ايه ؟
دنيا:يعنى اى حاجة بصراحة نفسى من زمان اتعرف عليك بسمع عنك كتير وعجبتنى من قبل ما اشوفك
ضحك ادهم بشدة من جراتها:تعرفى احنا الاتنين مننفعش لبعض ابدا هما جابوكى هنا عشان اعاين البضاعة واشوف تعجبنى ولا مع ان المفروض انى انا اللى اجيلك فى بيتك بس الموضة اختلفت ولا ايه
دنيا:طبعا كل حاجة اختلفت الحاجات كانت زمان مش دلوقتى
ادهم:اممم عندك حق وعشان كده بقولك انى راجل صعيدى ميعجبنيش الحال المايل ولاارضى انى اتجوز واحدة عاملة نفسها عرض للرايح والجاى عن اذنك
قام على عصاه وهى تنظر اليه مندهشة دخلت اليها داليا:ايه يادنيا عملتى ايه
دنيا:ده
بنى ادم معندوش دم ولا ذوق مش كفاية انى رضيت اقعد مع واحد اعرج
دقت الكلمة فى اذن ادهم وهو يغادر ظل مكانه لم يتحرك لثوانى وهو يفرك عصاه بعصبية شديدة
اتجه الى غرفته ووراه امه خديجة:ايه ياحبيبى ايه رايك
ادهم:ماما انسى الموضوع ده انسيه خالص لحد ما انا بنفسى ما اقولك ممكن ياامى
خديجة:طيب ليه ياحبيبى معجبتكش
ادهم:عشان خاطرى ياماما انا تعبان ومضايق دلوقتى وصدقينى قريب هفرحك متخافيش بس بعد مااعمل العملية
خديجة:ايه هتعملها ياادهم
ادهم:ايوه ياامى هعملها وباذن الله هرجع اقف على رجلى تانى