وضــ,,ـــــربت كفوفها ببعضهم وهي الي الان لا تُصدق.. لتبتلع ياقوت ريقها بعد أن شعرت بجفافه
– أنتي تقصدي الدكتور أحمد مش كده
فحركت هناء رأسها ثم ألتقطت هاتفها تعبث به
– ايوه هو
وتعلقت عيناها على احد الصور لتريها لصديقتها
– لسا بحبه يا ياقوت..
بحبه من وانا طفله
وتابعت وهي تزفر أنفاسها بحنين لابن عمها
– بابا بيقول احتمال عمي ينزل مصر ويستقر هنا عندي امل ان عمي يطلبني لمراد
فشعرت ياقوت بالآلم على حال صديقتها وبحبها الذي لا يعرفه احد الا هي فربتت على كفها تدعمها فحالهم كحال بعض هي تحب من لا يراها وصديقتها تحب غائب لا يتذكرها
– خليني نقفل الموضوع ده… احكيلي عامله ايه مع أطفال الملجأ
وانقلب الحديث لتأخذ هناء دور المتسائل وياقوت تُجيبها مع وخزات قلبها ومازال اسم أحمد يتردد داخلها
…………………………………..
دلفت لمنزل عمتها بخطي تعبر عن حال صاحبتها..
كانت ملامحها المبهجة منطفئه… لتقترب منها عمتها وقد لفت حجابها الأسود على رأسها
– كويس انك جيتي يا ياقوت… انا رايحه أزور واحده جارتنا.. ابقى نضفي المطبخ
لتلتف ياقوت نحوها وهي تُغادر فجثت على ركبتيها أرضا تترك لدموعها الحريه على حب كانت تعلم أنه ليس لها والان تأكدت من الحقيقه
………………………………..
في احد الدول الاوربيه كانت تجلس السيدة ” ناديه” بجانب ابنتها يثرثرون في أمور عده.. ليدلف زوجها وقد زاده الشيب وقاراً
– عندي ليكم خبر هيفرحكم
فتمنت زوجته ان يكون ذلك الخبر عودتهم للوطن كما أخبرها منذ شهر انه يفكر في الأمر بجديه
– هننزل مصر خلاص…
ونستقر هناك
لتتهلل اسارير ناديه فنهضت من فوق الاريكه نحو زوجها تحتضنه بسعاده
– اخيرا يافؤاد
كان سعيد لسعادتها فهى رفيقة الدرب مروا معا بكل ظروف الحياة ربت ابنه وكأنه أبنها الذي انجبته
ليدلف في تلك اللحظه شابً يشبه والده في شبابها مُطالعا المشهد بحماس
– ايه ياناديه ديما كده بتعيطي في الفرح والحزن
لتبتعد ناديه عن زوجها الذي ابتسم ومد ذراعه لابنته كي يحتويها داخل احضانه هامسا لها
– خليني نتفرج على مسرحية ناديه ومراد اليوميه
وبالفعل بدأت مسرحية نادية مع مراد
– ناديه مش عيب كده ياولد فين ماما
ومراد يُشاكسها بحب
– ماما ايه ده اللي بيشوفك معايا بيفتكرك اختي الصغيره
لتنظر ناديه على حالها بفخر ثم نظرت لزوجها
– الولد ده بيعرف يضحك عليا وياكل بعقلي حلاوه
وتحولت الجلسة العائليه الي مرح ومزاح
…………………………..
وقفت سوسن أمام المرآة تنظر لبشرتها التي ظهرت بها بعض التجاعيد… فتنهدت بسأم تخبر نفسها
– ما انتي كبرتي ياسوسن خلاص مريم وبقت عروسه وشريف اتخرج من الجامعه
وملست على وجهها ثم زفرت أنفاسها بقوة..
لينفتح باب الغرفه فيدلف حمزة مُطالعا اياها وهي تقف امام المرآة
– مساء الخير
فألتفت نحوه وتقدمت منه تُعاونه على خلع سترته
– شكلك مرهق
فألقي حمزه جسده على الفراش
– الشركه الجديده عايزه متابعه قويه..
قوليلي مريم نامت
فضحكت سوسن وجلست جانبه
– هتفضل مدلع البنت ديه لحد امتى دلعك ليها بقى مرعها علينا
ليبتسم بحنو لها ومسح على خدها
– لحد اخر يوم في عمري
فمدت كفها نحو شفتيه تؤنبه
– بعد الشر عنك
لتتعلق عيناهم معاً وأقتربت منه ببطئ تُطالبه برغبتها به لم ينطق اللسان بشئ ولكن العين قد صرحت بكل ما يريده القلب
وبعد وقت كان يغفو جانبها وهي تُطالعه… زوجها ينبض بالشباب والوسامه وما هي إلا امرأة في منتصف الأربعين