للقدر حكاية اخرى ج7

– بأحسن حال
كان يعلم أن اجابتها ساخره ولكن تجاوزها ليجثو فوق ركبتيه أمامها ويتناول كفيها هاتفاً بأسف
– اسف على كل شئ سماح.. انا من أتيت بكى لهنا
واردف وهو يتذكر النبته التي جعلت حياتهم تستمر
– مــ,,ـــــوت صغيري كسرني كما كسرك….
لم يكد يتم عبارته ليسمع ماجمد اطرافه
– انتهت الحياه بيننا سهيل… طلقني !
…………………….
تعلقت أعين ياقوت ب ندي التي تجمدت ملامحها فور قدوم ناديه تسأل عن الصغيرين ومحمله لهم بالهدايا
– فين ولاد الغالي..

حبايب عمتهم
ارتفع حاجبي ياسمين مُتعجبه من أفعال تلك المرأة…فهتفت ياقوت
– في اوضتهم لسا نايمين
– البيت طبعا بيتي ياياقوت… هطلع اشوفهم
اماءت ياقوت برأسها لتنظر ندي نحو خطي ناديه تتذكر حلم شقيقتها بأن لو كانت بأستطاعتها الإنجاب وانجاب طفلا من حمزه وهتفت شارده
– ناديه من حبها الشديد لاخواتها بتحب تكون مسيطره على اللي حواليهم
وتعلقت عيناها ب ياقوت
– احمدي ربنا انك خلفتي ياياقوت… الدور جيه عليا
لم تفهم ياقوت مقصدها… لتحمل ندي حقيبتها مُعلله بالمغادره ولكن الحقيقه كانت الهروب من حصار ناديه بأسئلتها المُتلاحقه عن تأخر حملها
……………………..

دلف وسط الصخب والضجه التي تُحاوط المكان مُتأففاً بضيق… رحب به صاحب الملهي غير مُصدقاً ان شهاب الزهدي اليوم في ملهاه بعد انقطاعه لفتره
– منور ياشهاب بيه
اماء شهاب برأسه يبحث بعينيه عن معتصم الذي هاتفه وكانت حالته لا توحي الا بسكره الشديد وضياعه… لا يُنكر ان معتصم تغير كثيراً منذ عمله معه وخطبته ل سمر سكرتيرته وصديقه زوجته… حب وقع بين الطرفين ولا يعرف كيف فالاثنان شتان بيهم
تقدم من معتصم بخطوات حانقه يجذبه بضيق
– قوم بينا…

كفاياك شرب
نفض معتصم ذراعه منه مُتأففاً
– سيبني اشرب
وضحك ساخراً
– كنت عايز انضف عشانها… طلعوا كلهم ميستهلوش
قطب شهاب كلتا حاجبيه بحيرة وهو لا يفهم شئ مُتسائلا
– يابني انت مش فرحك بعد اسبوع وحالك بدء ينصلح…
تعلقت عين معتصم ب شهاب وصدي عبارات سمر وهي تحكي لإحدى صديقاتها عن حبها لشهاب وسعيها ورائه وان لولا السحر الذي اصابه هو وليس شهاب لكانت الان زوجه مديرها تنعم بكل ما تحسد ندي عليه…

لم تكن صديقه سمر الا ساعيه لتنال خطيبها منها فكشفت له الحقيقه
سمر التي تعجب الجميع من جنونه بها وهو الذي لم يكن الا زير نساء
– كانت عايزاك انت… بس انا اللي لبست
الحيره اصابت شهاب ليتنهد وهو يلتقط كأس الخمر الذي يقبــ,,ـــــض عليه
– بطل شرب وقوم فوق لنفسك…
– بقولك كانت عايزاك انت…
صرخ معتصم وهو يدفعه عنه
– بتحلم بيك انت…

نفسها فيك عارف يعني ايه
استعب شهاب مقصد صديقه لتتجمد عيناه
– مراتك بتحكي ليها عنك والهانم بترسم نفسها معاك
واردف وهو لا يشعر بحاله
– انت أيه يااخي مافيش ست مبتحلمش بيك ما انت شهاب الزهدي
………………………..
اندفع لغرفتهما وهو في حاله جنون مما سمعه من صديقه… هل حياته كانت مرئية امام أعين الجميع…سمر احبته من وصف ندي عنه…

انتفضت من جلستها وهي تنظر اليه بقلق وقد تركت الأوراق التي كانت تفحصها بعينيها أوراق لم تكن الا خاصه بذلك الملجأ الذي تم الموافقه ب انشاءه وقد دعمها حمزه في كافه كل شئ رغم ما يعيشه بحياته
– مالك يا شهاب فيك ايه
نهضت سريعا حتى ترى ما به فزوجها لا يفرك خصلات شعره هكذا الا لو كان غاضباً من شئ
– فين تليفونك
– تليفوني
صرخ بوجهها ف فزعت
– شهاب انت بتصرخ ليه
– فين تليفونك ياندي
عندما رأت اصراره أسرعت بألتقاط حقيبة يدها واخرجت هاتفها تُعطيه له…

فألتقط الهاتف يبحث عن الرسائل التي بينها وبين سمر… ليتجهم وجهه وهو يرى حماقة زوجته في بعض المدــ,,ـــــادثات بينهم صحيح لا تطرق لتفاصيل في وصف علاقتهما الجسديه التي اقسم لو فعلتها لكان سيتغير كل شئ بينهم
ضغط على زر بعض الرسايل الصوتيه.. لتخفض عيناها أرضاً
وهي تُخبر سمر عن الغلاله الحريريه التي اشترتها معها وسترتديها له اليوم وبعدها كان سؤال سمر ماذا حدث تلك الليله لتخبرها ندي انها كانت ليله لا تُنسى ألحت سمر في معرفة التفاصيل ولكن انتهى الحوار عند تلك النقطه …

تذكر تلك الليله ورفع عيناه نحوها
ليُلقي الهاتف فوق الفراش بقوه
– ولما اروح الشركه تاني يوم… سكرتيرة مكتبي كانت اكيد بتتخيل مديرها ازاي في السر,,ـــــير مع مراته
رفعت عيناها نحوه بخجل وندم
– شهاب انا…
– أنتي تخرسي خالص… انا مش عارف امتي هتتغيري… ماهي ديه نفس النقطه اللي كان حاطه بينا حواجز.. كل حاجه كان بيعرفها حمزه وسوسن
وألتف بجسده راحلاً ولكن وقف وعاد يُطالعها وقد تعالت شهقاتها باكيه
– اظاهر اننا كنا بنعاند قدارنا ياندي
وانصرف بعدها ولم يكن الا معنى واحد هو الواضح
………………………..

رغم عدم تقبله لوجود هاشم اليوم ضيفاً في بيته الا انه لن ينسى انه وقف بجانب زوجته ورعاها
قدم مروان وهند هديتهم للصغار.. وكانت هند سعيده للغايه وهي تحملهم وتُخبر زوجها عن جمالهم
– حلوين اوي يامروان
ابتسم مروان وداعب أحدهم بكفه
– طالعين شبهك ياحمزه… شكل مدام ياقوت بتحبك اوي
اطرقت ياقوت عيناها خجلاً… اليوم كان مرهق بشده إليها بسبب مجئ البعض للمباركه…

معارف لاول مره تعرفهم ولكن ناديه اليوم عرفتها بالكثير فما كان منها الا ان ضحكت داخلها ساخره
” ف لقد أصبحت الان إحدى سيدات عائله الزهدي والزوجه الرسميه بعد أن ظل الكثير يعتبر سوسن وحدها امرأته حتى بعد وفاتها”
– فعلا يامروان
هتف بها هاشم فأمتقع وجه حمزه مما جعل هاشم يضحك داخله… فحمزه أصبح مرئ المشاعر بعد أن كان جامدا صلبً
غيرته ظهرت.. حبه لزوجته وتعلقه بأطفاله
– انتوا كده هتزعلوا ياقوت..

يعني هي تتعب وتحمل تسع شهور وفي الاخر يبقوا شبه حمزه لا كده ظلــ,,ـــــم للست مننا
ضحك الجميع حتى ياسمين التي كانت طيله الجلسه صامته.. تعلقت عين هاشم بها وألتمعت عيناه… فاليوم أتى لرؤيتها خصيصاً.. وقد اتضحت مشاعره … احبها دون أن يعرف متى وكيف ولكن للقدر حكاية
مضت الجلسه والتي طرق فيها الحديث لتعب ياقوت في شهرها الاخير والذي كان يرعاها فيه هاشم مما جعل حمزه فور رحيلهم… يرحل بسيارته بسرعه قصوي غاضباً من نفسه ومن كل ماعاشه فيما مضى
عاد ليلاً واول مافعله دلوفه لغرفه صغاره يُطالعهم بحنو ثم بعدها اتجه لغرفتها…

دلف ببطئ ليجدها نائمه ب منامه خفيفة تتقلب بجسدها فوق الفراش لتتعلق عيناه بها.
اقترب منها يجلس جانبها مُشتاقاً ولكنه سيظل على وعده سيعطيها الحريه كامله سيجعل اوجاعها وخذلانها منه يطيب اولا
داعب وجهها بخفه وانتقلت بعدها يداه لخصلاتها مُتنهداً
– استحق اللي انا في ياياقوت…
واردف ساخراً على حاله
– جيه الوقت اللي ادوق فيه ازاي ابقى على الهامش
………………………
ضاقت أنفاسها من كآبه المنزل.. رغم كبره وجماله الا ان الحياه أصبحت قاتله فيه… ياقوت ورحلت منه..

مريم ومازالت بالمشفى وفتور علاقتها هي وشريف واحلامها التي تُراودها بتلك المرأه التي تصرخ
” هنمــ,,ـــــوت سوا يامها ”
وأخيراً الخلاف الذي شب بين ندي وشهاب
وجدت الحارس يصرخ في احد الرجال بأن يبتعد عن البوابه والآخر يهتف بضيق
– بنضف الشارع يابيه…الله هو الواحد يعني حابب الشغلانه ديه
– بقالك ساعه بتنضف هنا لا وكل يوم… انا بدأت أشك فيك ياراجل انت
تعالت اصوات الحارس مع ضعف الرجل الآخر لتسرع مها نحوهم…

لم يكن ضعف ذلك الرجل الا اصطناع منه فلم يكن الا سالم الذي يقف يُراقب الفيلا حتى تسنح له الفرصه وينتقم من شريف
– ديما بتيجوا على الغلبان… ده انا اد ابوك يابني

انت في الصفحة 6 من 10 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0