للقدر حكاية اخرى ج7

– ده وش السعد علينا…
واخرج من جيبه رزمة من المال ثم تمتم بسعاده ووضعهم أمام نصب عينيها
– ولسا اللي جاي يابت ياورده
……………………………
انتظرت هناء ان يرفع عيناه صوبها بعدما كان غارق في كم الملفات والاوراق التي أمامه بعد أن غادر محامي الشركه.. زفر أنفاسه بعدما دفس عقب السيجاره في المطفأه ثم دفع الأوراق بقوه من فوق مكتبه فلا ثغرة يجدها تجعله يخرج من تلك البنود دون خساره…

ذكاءه في عالم الأعمال اكتشف للحظه ان الانسان حينا يطمح بشده ينقلب كل شئ ليخرج خاسراً
تمتمت بأسمه مُشفقه
– مراد
تقابلت عيناهم ليشيح عيناه عنها سريعا فالنيران عادت تشتعل بقلبه وهو يتذكر عرض مارتن البذئ
“زوجتك هي المُقابل… ورقه طلاقها أمام عودة شركتك”
عادت تهتف بأسمه وهي تقترب من مكان وقوفه
– هتلاقي حل صدقني.. بس فكر بهدوء
ومسدت فوق ذراعه بحنو
– انا معاك في كل وقت حتى لو هنبدء من الصفر
– أنتي مش فاهمه حاجه ياهناء…

الشركه ديه عمك وضع فيها كل رأس ماله وحمزه كمان شريك فيها وانا بغبائي خسرت كل حاجه
صرخ بقوه وهو يزيح يدها عنه.. فأطرقت عيناها حزنً
– طب اتكلم مع مارتن واتفاهم معاه… اروح انا…
وقبل ان تُكمل باقي عبارتها موضحه له ان ذهابها لن يكون الا لتوضح له ان زواجه من جاكي كان خاليا من اي مصالح او نزوة.. زواج ستُخبره انه كان حبً رغم صعوبه نطق تلك الكلمه أمام قلبها
– تروحي فين…

انتي اتجننتي
جنونه زاد وهو يتخيل مارتن ينظر لزوجته نظرة رجل لامرأه راغب بها..قبــ,,ـــــض بيديه فوق كتفيها مخاطباً لها بقسوه
– اياكي ياهناء تفكري تقابلي الراجل ده سامعه
غضبه كان كالاعصار فمجرد اقتراح انقلبت عيناه بالظلــ,,ـــــمه.. اماءت برأسها سريعاً
– حاضر يامراد.. حاضر
ولم يشعر الا وهو يضمها اليه بقوه هاتفاً لنفسه
– مش هسمحله يلمس شعره منك
وابتعد عنها ينظر لملامحها بعشــ,,ـــــق.. عشــ,,ـــــق لم يكن يتخيل ان تستوطنه امرأه
……………………..
وقفت تتأمل الجليد وهو يهبط بسكون..

لا تعرف كم مره من الوقت وهي تقف هكذا بجسد مُنهك تمتمت الخادمه وهي تضع لها الطعام جانباً
– الطعام سيدتي حتى تتناولي دوائك
ألتفت نحوها سماح بصمت لتقترب من الفراش تجلس عليه ثم رفعت كفها لتمسده فوق بطنها الخاويه لتسقط دموعها وهي تتذكر فرحتها التي ضاعت وهي تعلم بأن صغيرها فارق الحياه فور ان وضعته
طالعتها الخادمه بأشفاق وانصرفت لتطرق رأسها أرضاً عندما وجدت سهيل يقف أمامها
– مازالت تبكي سيدي
ابتلع سهيل لعابه صامتاً ثم اشار لها بأن ترحل
عيناه تعلقت بها وهي تحتسي الشربه الساخنه بشحوب…

الدخول لحياته لعنات متدافقه لمن يقترب منه
جين وقد .ها رغبتها في الحصول عليه وأخيه وقد مات ب لعبة قذره وسماح وقد ادخلها حياته ليُطفئ شعلتها… آلم انغرز بقلبه وهو يرى المرأه التي كسرت حدود قلبه وجعلته يعرف مرارة الحب ويخشي الفقد.. رفعت عيناها نحوه لتتقابل عيناهم بصمت اصبح مساءهم ونهارهم
– كيف حالك سماح
تمتمت وهي ترتشف من كأس الماء حتى تزيل مراره حلقها

انت في الصفحة 5 من 10 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0