فقالت نور بغضــ,,ـب : مش ابنك… احمد مش ابنك علشان كدا متقوليش عنو ابنك … انتي هربتي مع عـ,ـشيقك وسبتيه لما كان لسه صغير ومفتكرتيش ايه اللي هيحصلو بعد ما ك*سرتي قلب ابو وجايه دلوقتي تقولي وحشك ! انتي ايه يا شيخة ؟؟ معندكيش قلب ؟؟ ازاي قدرتي تهربي وتسيبي ابنك بكل بساطة ؟؟ قلبك ماوجعكيش لما عملتي كدا ؟
– في تلك اللحظة بدأت رجاء تبكي قائله : ازي ما وجعنيش ؟؟ انا كنت بفكر فيه كل يوم وانا بعيده عنو وكنت بتقطع من جوايا …ايوا انا غلطت وغلطتي كبيره اوي وصعب ان حسام يسامحني عليها بس احمد… احمد دا ابني انا… انا اللي خلفتو.. انا اللي كنت هموـ,,ــــت في العملية لما جبتو على الدنيا دي علشان كدا ارجوكي اسمحيلي احضـ,,ــــنو مرة وحده بس.
قالت ذلك وامسكت بيد نور تتوسلها ، اما نور فقالت لها : الأم مش اللي بتخلف يا ست هانم.. الأم اللي بتربي وبتتعب وبتحط مصلحة ولادها فوق كل حاجة وانتي مش كدا ابداً.. ايوا انتي فقدتي حقك دا لما سبتيه وهربتي مع عشـ,ـيقك وسببتي جـ,ـرح كبير في قلب ابنك وجوزك اللي كان بيقسى على ابنو الوحيد بسببك . فازدادت رجاء بالبكاء قائله : ارجوكي… خليني احضـ,,ــــنو… انا هموـ,,ــــت على ما اخدو في حضـ,,ــــني ولو لمرة وحده واوعدك اني مش هقلو اي حاجة غير اما حسام يسامحني.
فتنهدت نور ثم نظرت اليها وهي تبكي مما جعل قلبها يلين فقالت : لو سبتك تحضـ,,ــــنيه انتي مش هتقولي انك مامتو الحقيقية مش كدا ؟؟ فمسحت رجاء دموعها وقالت : بوعدك. نور : طيب.. انا هسيبك تحضـ,,ــــنيه بس لو قلتي اي كلمة للواد عن حقيقتك انا مش هسامحك ابدا ً ومش هسمحلك تشوفيه تاني لاني بقيت مامتو دلوقتي وعندي كل الحق علشان امنعك ، انتي فاهمة ؟ رجاء : والله العظيم مش هقول اي حاجة بس عايزه اخدو في حضـ,,ــــني ولو لمرة وحده.
نور : ماشي.. انا هصدقك علشان انا… علشان انا كنت ام وبفهم ايه هو شعورك دلوقتي ؟ رجاء : بتقصدي ايه انك كنتي ام ؟؟ فادمعت عيون نور ونظرت اليها قائله : انا كنت حامل بأبن حسام بس حصلتلي حادـ,,ــــثة وابني.. ابني مـ,,ـــات جوا بطني حتى قبل ما شوفو.. علشان كدا فاهمة الشعور دا. فشعرت رجاء بالحزن قائله : انا اسفه… مكنش قصدي افكرك. فمسحت نور دموعها قائله : انا زعلانه على ابني اللي مـ,,ـــات حتى قبل ما احضـ,,ــــنو بس انتي ابنك كان في حضـ,,ــــنك ومع كدا قدرتي تسيبيه بكل بساطة ! دا اللي مش قادرة استوعبو ابداً .
* فشعرت رجاء بكلمـ,,ـــات نور تخترق قلبها كرماح حادة فقالت : انا كنت انانية… اكبر انانية في الدنيا دي كلها ومش هسامح نفسي ابداً ولا هقدر ارتاح غير اما حسام يسامحني . فقالت نور بنبرة تهديد : حسام لاء… لو عايزه تحضـ,,ــــني احمد دلوقتي يبقى انتي مش هتقربي من حسام ابداً وهتفضلي بعيده عنو ومش هتظهري في حياتنا تاني والا ورحمة ابويا لو حاولتي تقربي من جوزي مش هسمحلك تلمسي شعرة من شعر احمد وكفايه اللي حصل لهم بسببك.
رجاء : طيب مش هقرب منكوا… انا بوعدك بس سيبيني احضـ,,ــــن ابني. نور : الاحسن انك تحافظي على الوعد دا لاني ه*ك لو حاولتي تجـ,ـرحي حسام تاني. قالت ذلك ثم التفتت الى الخلف ونادت على احمد قائله : احمد… تعالى هنا يا حبيبي. فاجابها من بعيد : حاضر يا ماما. قال ذلك ثم نزل عن المرجوحة وذهب نحوها ونحو رجاء ، وعندما اقترب قالت له نور : حبيبي الخالة دي تبقى صاحبتي وهي حبتك اوي وعايزه تقولك حاجة.
فنظر احمد الى رجاء بنظرات بريئة وقال : ايوا يا خالة. فأنحنت رجاء على مستواه ثم ابتسمت قائله : انت عارف انك ولد شاطر مش كدا ؟ انا كنت بتلكم مع مامتك من شويه وانا قولتلها اني حبيتك على طول علشان كدا هي سمحتلي احضـ,,ــــنك شوية ايه رأيك ؟ فنظر احمد الى نور وكأنه يطلب منها الاذن ليسمح لهذه الغريبة بأن تحظنه فابتسمت نور قائله : معليش يا حبيبي..هي بس عايزه تحضـ,,ــــنك.
فنظر احمد الى امه رجاء التي لم يعرفها ابداً ثم قال : ماشي. فابتسمت رجاء ثم ضمته بكل قوتها واخذت تبكي بدون ان تصـ,,ـدر اي صوت وهي تشتم عبير شعره الذي اشتاقت له ، اما نور فأدمعت عيناها عندما رأت ذلك ووضعت يدها على بطنها حيث انها تذكرت طفلها الذي مـ,,ـــات في رحمها حتى قبل ان تكتشف وجوده . – وبعد عناق طويل ومؤثر ابتعدت رجاء عن طفلها ثم مسحت دموعها ونظرت اليه وهي تبتسم قائله : حبيبي انت لازم تسمع كلام ماما على طول لانها بتحبك اوي ولازم تخلي بالك من نفسك اتفقنا.
فأومى احمد لها رأسه دليلاً على انه سيفعل ذلك ، اما هي فنهضت ثم امسكت يد نور وقالت لها بأمتنان : انا بشكرك من كل قلبي وعمري مش هنسى معروفك دا ابداً . فأبعدت نور يد رجاء عنها وقالت : ما تشكرينيش وكمان متتوقعيش مني حاجة اكتر من كدا لاني مش هساعدك مرة تانيه. رجاء : وانا مش هزعجك مرة تانية ابداً ….بس ارجوكي خلي بالك منو اتفقنا. قالت ذلك ثم وضعت يدها على رأس احمد فسحبته نور اليها وقالت : اكيد هخلي بالي منو لان دا ابني دلوقتي ومش هسيبو ابداً .
قالت ذلك ثم امسكت بيد احمد قائله : يلا يا حبيبي علشان نرجع البيت. احمد : طيب يا ماما. – ثم غادرت نور ومعها احمد ، اما رجاء فوقفت تحدق بهما بألم وحسرة وهما يبتعدان عنها ثم قالت : دي انسانه طيبه اوي..قلبها ابيض واكيد… اكيد حسام بيحبها بجد والا مكنش هيسمح لها تقرب من احمد. وبعد ان قالت ذلك ، ارادت ان تغادر الحديقة ، ولكنها توقفت عندما سمعت احدهم يقول لها من الهلف : بقى كدا ؟؟ يعني كل الحكاية طلعت كدب في كدب وانا طلعت صح.
فألتفتت رجاء ورأت الصحفي مهران واقفاً خلفها وكان يبتسم ، فسألته : انت بتكلمني انا يا فندم؟ فأقترب مهران منها قائله : رجاء يحيى …العمر 30 سنه زوجة نائب رئيس الوزراء حسام الشناوي وام ابنو اللي هربت من تلات سنين مع عشـ,ـيقها بس حاسم باشا مقدرش يستحمل الفضيحة وقال ان مراتو مـ,,ـــاتت في حادـ,,ــــثة غرق وطبعاً الناس صدقت لان الحوادث دي بتحصل كتير بس دلوقتي جيه الوقت علشان كل الناس تعترف الحقيقة.
فعقدت رجاء حاجبها وقالت : انت!! مهران ابو النجا الصحفي اللي كان بيحاول يوقع حسام في المشاكل مش كدا؟ فابتسم مهران قائلاً : انا مبسوط لانك افتكرتيني . رجاء : عايز ايه يا جدع انت؟؟ وانت ازاي عرفت الحكاية دي ؟ مهران : مش مهم انا عرفتها ازاي المهم اني عرفت وخلاص… اما بالنسبة للي انا عايزو ف.. انا عايز ادمر حياة حسم. رجاء : ليه؟؟ هو عملك ايه؟ فصرخ بها قائلاً : بسببك انتي…كل حاجة حصلت من زمان سببها انتي وعمليتك اللي خلفتي بيها احمد.
فشعرت رجاء بالخوف من كلام مهران لذا عادت بخطواتها للخلف قائله : انت بتتكلم عن ايه؟؟ فقال مهران بزمجرة تشبه زئير الأسد : عامله نفسك مش عارفه؟؟ بسببك وبسبب جوزك اختي الصغيرة مـ,,ـــاتت قبل سبع سنين لان الدكاترة فضلوكي عليها ودخلوكي غرفة العمليات قبلها علشان تولدي ابنك بس هي مقدرتش تستحمل الوجع ومـ,,ـــاتت وهي لسه في عز شبابها. رجاء : انا… انا مش فاهمة انت بتتكلم عن ايه!
مهران : بتكلم عن البنت اللي عملت حادـ,,ــــثة في نفس اليوم اللي حضرتك خلفتي فيه ابنك وعلشان انتي كنت مرات راجل مهم زي حسام الشناوي الدكاترة في المستشفى دخلوكي غرفة العمليات الوحيدة اللي مكنتش محجوزه قبل اختي ندى. رجاء : طيب وحسام ذنبو ايه علشان تدمرو؟؟ ولو كنت عايز تنتقم من حد يبقى انت لازم تنتقم من الدكاتره مش من حسام لان هو ملوش ذنب في اللي حصل.
مهران : ازاي ملوش ذنب؟؟ يعني لو كان جوزك راجل عادي زي بقية الخلق ماكنوش الدكاترة هيفضلوكي على اختي وجايز كانوا هيدخلوها غرفة العمليات قبلك بس علشان سي حسام كان راجل معروف في البلد دي هما قرروا انهم ينقذوا مراتو في الاول علشان كدا انا عايز ادمر حياتو كلها . رجاء : انت مريض نفسي ومعندكش فكرة حسام ممكن يعمل فيك ايه لو سمع السبب اللي انت كنت بتحاول تشوه سمعتو علشانو.
فضحك مهران بهستيريا وقال : جرى ايه ؟ انتي رجعتي بتحبيه بعد ما خنتيه وهربتي ولا ايه ؟ فانزعجت رجاء وقالت بحنق : انت ملكش دعوة بالحكاية دي لانها بتخصنا احنا واوعى تفكر اني هسمحلك تستغلني وتستغل حكايتي علشان تشوه سمعة حسام لاني ه*ك يا مهران انت فاهم؟ ه*ك لو قربت منو. قالت ذلك ثم غادرت بسرعة ، اما هو فأبتسم بخب.ث وقال : دلوقتي اللعب ابتدى.. والله واخيراً وقعت بأيديا يا حسام بيه ومش هحل عنك غير اما اشوفك متبهدل على الاخر.
قال ذلك ثم اخرج جهاز التسجيل من جيبه واطفأه. عند رجاء…. كانت تسير في الشارع بسرعة وهي تحدث نفسها قائله : انا مش لازم اسمح للواطي اللي اسمو مهران دا من انو يستغل رجعتي علشان يدمر حسام ومش لازم حد يعرف ايه اللي حصل قبل تلات سنين والا حسام مش هيسامحني ابداً . تسارع في الأحداث………… حل المساء وعاد حسام الى المنزل ، فصعد الى غرفته حيث كانت نور جالسه وابتسم قائلاً : مساء الخير يا اجمل زوجة في الدنيا كلها .
اما هي فأبتسمت ونهضت من مكانها قائله : مساء النور يا حبيبي. فاقترب حسام منها وقبلها على خدها قائلاً : ازيك يا روحي؟؟ بقيتي كويسه؟ فاجابته وهي تأخذ سترته : الحمد لله بس ايدي وجعاني شويه. فاخذ حسام السترة منها وقال : اكيد هتوجعك علشان انتي مسمعتيش كلام الدكتور وشيلتي اللجبيرة عنها قبل آوانها. نور : مهي كانت مضايقاني ومكنتش اعرف اتحرك بسببها. حسام : طيب يا حبيبي بس علشان خاطري اوعي تتعبي نفسك اتفقنا.
فابتسمت ثم احاطت يديها حول خاصرته وأسندت رأسها الى صـ,,ـدره قائله : بتخاف عليا يا حسام. حسام : بخاف عليكي دا ايه؟؟ انا لو اقدر كنت فتحت قلبي وخبيتك جواه بس مع الاسف مقدرش اعمل كدا. فضحكت نور بلطف ثم ابتعدت عنه قائله : ربنا يخليك ليا. فابتسم حسام بخب.ث ثم حملها فجأه فقالت : بتعمل ايه يا مجنون! حسام بأبتسامة : هتعرفي دلوقتي. قال ذلك ووضعها على السرير ثم اقترب منها واراد ان يقبلها فوضعت يدها على كتفه لتمنعه قائله : بتعمل ايه يا حسام؟
حسام : شوفة عينك. فضر*بته على كتفه بخفة وقالت : مش دلوقتي… انا عايزة اقولك حاجة الاول. حسام : لا انا عايز بوـ,,ــــسه الاول وبعدين قولي اللي انتي عايزه. نور : بطل شقاوه بقى…الموضوع اللي هقولك عليه مهم اوي. فتنهد حسام بضيق ثم نهض قائلاً : تعرفي انك بخيله اوي؟؟ كلها بوـ,,ــــسه وحدة . فأعتدلت نور بجلتسها وقالت بجدية : حسام اللي هقولو دلوقتي مهم جداً بس اوعدني انك مش هتتعصب بعد ما تسمع اللي هقولهولك.
فشعر حسام بالقلق ونظر اليها بجدية قائلاً : في ايه يا نور؟ فاخدت نور نفساً عميقاً وقالت : حسام انا… انا قابلتها النهاردة الصبح. حسام بتساؤل : هي مين دي اللي قابلتيها؟ نور : رجاء. في تلك اللحظة تغيرت تعابير وجه حسام لتصبح مندهشة ومنزعجة في نفس الوقت فنهض قائلاً : بتقولي ايه؟؟ ازاي قابلتيها وفين ؟؟ انا سبتها في باريس يبقى ازاي قابلتيها ؟ فنهضت نور ايضاً ثم امسكت بيده قائله : اهدا شويه يا حسام علشان اقدر افهمك.
فإمسك حسام بكتفي نور قائلاً : انتي متأكده من الكلام دا يا نور؟؟ يعني مش جايز تكون وحده تانيه؟ نور : ايوا متأكده حتى انها قالت هي رجعت علشان تعتذر منك وعازاك تسامحها. فأبعد حسام يديه عن كتفي نور وقال بغضــ,,ـب : بس انا مش عايز اشوفها ولا عايز اعرفها تاني وانتي كمان مش لازم تقربي منها انتي فاهمه؟ نور : انا مكنتش اعرف انها هتقابلني لما خدت احمد الجنينية علشان يلعب على المراجيح.
فالتفت حسام اليها قائلاً : بتقولي ايه؟؟ احمد كان هناك لما قابلتيها ؟ نور : ايوا. فعاد حسام وامسك بكتفيها ولكن بقوة وقال : هي قربت منو او قالت اي حاجة … اتكلمي! فشعرت نور بالألم من ق*بضته ولكنها تجاهلت ذلك وقالت : لا متقلقش هو معرفش انها مامتو بس هي اترجتني علشان اسمح لها انها تحضـ,,ــــنو شوية وبس كدا. حسام : وانتي سبتسها تعمل كدا؟؟ انطقي!! فأرتعشت نور عندما صرخ حسام عليها وقالت بتلعثم : انا.. انا مكنتش عايزه اسمح لها تعمل كدا بس هي اترجتني كتير اوي وصعبت عليا.
فزاد حسام قوة الضغط على كتفي نور وقال بصراخ : ومين اللي سمحلك تعملي كدا ؟؟ انتي نسيتي كل الكلام اللي قولتهولك عنها؟ ازاي سبتيها تقرب من ابني؟