صوت القلوب 2
هو : لا والله إنت أكيد جنيت
هي : ليه يعني ؟
هو : الخرساء معقول والله حرام
هي : ليه إنت عايز إيه بالظبط
هو :مو حكاية إني بدي شي خاص بس البنت غلبانة كتير
هي : عارفة وعشان كدا هي محتاجالنا واحنا كمان
هو : طب خبريني كيف الواحد بدو يتفاهم مع البنت الخرساء ؟
هي : لا هي بتفهم وتعرف تقرا الشفايف
هو : أنا ما عمري حكيت معها بس بعرف إنها خرسا وباين إنها ضعيفة
كتير
هي :
آه لكن مقبولة شكلا يعني
هو : اسمعي أنا بصراحة ما بقدر قرّب على ست غيرك هيك بحس
إني مو لحدا غيرك
هي : يا حياتي والله عارفة لكن دا زي الدوا
هو : والله، دوا، إنت غريبة كتير بس الخرساء يعني بخاف يطلع هاد مرض وراثي
هي : لا مش وراثي ولا حاجة البنت جاتلها حمى باين وعشان
مخدتش الدوا غير متأخر حصل كدا معاها لكن مش وراثة خالص
هو: إنت بتعرفي البنت مو هيك إنت جبتيها
هي : آه البنت على ضمانتي
هو :
هه والله إنت غريبة بس أنا قلبي مو متطمن أبدا للموضوع
هي : والله أنا عاملة حساب كل حاجة
هو : طب اتصرفي أنا لا ح روح ولا ح اجي و لما كل شي بيصير معك
قولي بجيب أبوها أو أي حدا من طرفها منعمل ورقة وبعطيهم مصاري
ونتفق معه
هي : ماشي خلي كل حاجة علية و انت خليك بعيد
هو : طب شو النظام بدي اقعد معها لحد ما يصير أو شو بالظبط
هي : لا بس اعمل واجبك وتعال متقعدش خالص
هو : ايه أحسن هيك
هي :
لا بجد اسمع إيه رأيك نجيبها هنا
هو : لا لا بدك تجني أو تجننيني لا بعيد أنا بعرف
مكان ما حدا بيعرفه
هي : ولا أنا
هو : بقلك عنه إذا بدك
هي : لا مش مهم المهم بس يعني تعمل المطلوب وتيجي ماشي
هو : والله حاسس حالي سخيف وأنا عم ناقش الموضوع هيك
هي : لكن في الآخر ح يبقى عندنا ولد
هو : أنا بقلك إنها ما ح توافق
هي :
سيب الموضوع دا علية
اليوم الثاني باشرت في أداء عملها
وفي نهاية النهار طرقت باب مكتب زوجها
هي : مستعد ايمتى
هو : مستعد لشو ؟
هي : أشارت لأصابع يدها بمعنى الزواج
هو : بسرعة هيك
هي : انت عارف مراتك لما تحط حاجة في دماغها
هو : طب كيف و ايمتى عملتي ؟
هي : انت مش وافقت
هو : وإنت على طول نفذّتي
هي : أنا عملية
هو : أنا شفت البنت هون عند هناء الصبح
هي :
آه لكن أنا جيت وخدتها وكلمتها وهي وافقت
وباباها وافق
هو : بهالسرعة ؟
هي : المهم انت امتى عايز باباها يقابلك
هو : الأسبوع الجاية
هي : لا بكرا بالليل عندنا في البيت
هو : خلص اعملي متل ما بدك
هي : يا قلبي وحياتي
هو :
نظر إليها ” حاسس إني ما بعرفها معقول تعمل هيك هاد حب أو
أنانية لأنها خايفة عليي أو على حالها شو عم يفكر راسك الصغير يا حبي
مستغرب منك كيف بس ممكن تتخيليني مع وحدة غيرك حتى لو كانت
خرسا ”
هي : بتبص على إيه ؟
هو : ولا شي بس هيك أفكار
هي : مش مستوعب اللي بيحصل مش كدا لكن كله ح ينتهي
أول ما يجي الولد
هو : أو كله بيبدا
هي :
على رأيك كله ح يبدأ على وش الولد
كان في دوامة من الأفكار منعته حتى من النوم وظل يتقلب في
سر,,ـــــيره وأخيرا خرج إلى الصالة ومن فترة طويلة أخرج السيجار ودخن
بقي في الصالة لوحده يفكر
خرجت هي وراءه
هي : إيه رجعت تدخن، ليه بس كدا
هو : رجاء خليني فكّر
هي : مش وعدتني إنك خلاص بطلت من أول ما اتجوزنا
هو :
ايه صح من أول ما اتجوزنا بطلت بس هلأ بدي ارجع
اتجوز عن جديد شو رأيك ومرتي هي اللي عم تسعى
بالموضوع وبأسرع وقت وو
هي : انت مش متخيل دلوقتي لكن كلها ساعات وكله ح يكون زي ما احنا عايزين
هو :
ماشي
لم تحضر الخرساء اليوم الثاني للعمل ولأول مرة شعر أنها غير
موجودة تذكر أنه لا يكاد يعرف ملامح وجهها إنه يشاهد فتاة من الجانب
ويعرف أنها خرساء وتعمل لديه كاتبة، ما لونها بالظبط لا يتذكر
وطبعا لا يعرف لون عيونها ولا لون شعرها لأن شعرها مغطى
وهي لم تنظر إليه أبدا، طب بس بدي أعرف كيف وافقت
لهالدرجة الموضوع سهل عليها ؟
عند المساء حضر والدها إلى منزلهم
هي : تعال الراجل جيه يالله قوم اتكلم معاه
هو :
شو بدي قله بيعني بنتك مشان جيب منها ولد والله كبيرة
هي : ما تقولش حاجة هو فاهم وعارف كل شيء بس اقعد معاه
وشوف إيه الترتيبات
هو : طب هلأ بدنا نكتب أو ؟
هي : لا دلوقتي خلاص أنا اتفقت مع ناس من طرفي أول ما تتفقوا
اكتبوا الورقة وهما يشهدوا وخلاص
هو : إنت مرتبة كل شي
هي : لازم
خرج إلى الصالون حيث كان والد الخرساء منهك القوى غائر العيون
واضح أثر الحياة القاسية عليه .
ولكن هذا لم يغفر له عنده
فلم يشعر نحوه غير بالاحتقار ، الاحتقار لرجل يبيع ابنته مهما كان المبلغ
ومهما كانت الأسباب والبنت كوالدها تريد بيع ولدها الذي لم تراه بعد
هو : مد يده إلى والد الخرساء
الأب : كيفك يا بيك
هو : منيح ها اديش بدك
الأب : حرك رأسه يمنة ويسرة وتحجرت دمعه في عيونه ولم