يجب
هو : أخرج دفتر شكاته وكتب مبلغا كبيرا جدا مئة ألف دولار
وقدمه أمام أعين الرجل وقال بشرط :
لما تجيب الولد أو البنت بآخده فورا ولا عمرها ح تشوفه
الأب : هز رأسه موافقا ” أكيد يا بيك
هو : بنتك بتعرف كل شي
الأب : طبعا بتعرف وموافقة
هو : لكان خلي الناس يطلعوا ” وأشار لزوجته ”
كان ضيق الخلق ويشعر بقرف من كل ما يحصل ولكن ما البديل .
تم الجزء الرسمي بكل سلاسة
هي :
طب خليها تيجي عند البيه دلوقتي عشان ياخدها لبيتها
الأب : هي موجودة تحت هلأ بخليها تطلع
هو : خليها لبكرا
هي : لا سيبها تطلع
هو : أشار إليها أنه يريد التحدث معها
ذهبت معه على جنب
هو : شو بدك فيها هلأ بكرا بشوف لما جهّز المطرح
هي : لا انت عارف مدينهم كام طب افرض هربت ؟
هو : معقول
هي : كل شيء جايز
هو :
والله معك حق اللي بيبيع حاله أو ابنه مو غريبة عليه شي
خلص خليها تطلع ومنروح على بيت المزرعة شو رأيك
هي : حلو مكان بعيد وجاهز
هو : رجع إلى والد الفتاة خليها تطلع
خرج والدها وبعد دقائق كانت هي مع والدها أمام الباب
كانت ما تزال تلبس نفس ملابس العمل التي حضرت بها
وتغطي شعرها وجزء من وجهها وتنزل وجهها دائما في الأرض
وملابسها عبارة عن بلوزة فضفاضة وتنورة
هي : ادخلي
دخلت الخرساء وخرج والدها بعدما سلمها لمصيرها
هو : شو رأيك آخدها خلص
هي :
استنى
أخذت الفتاة الخرساء وأدخلتها إلى حجرتها
هي : رفعت رأس الخرساء لتنظر لها وهي تتكلم حتى تفهم
وأعطتها ورقة وقلم :وقالت : مستعدة إنت جايبة معاك هدوم
وحاجات
الخرساء : هزت رأسها نفيا
هي : طب استني ” وأخرجت قميص نوم أحمر قصير لم تلبسه بعد
ووضعته في حقيبة ووضعت عطر وكريمات ”
وخدي كمان البنطلونات دي ” كان لديها الكثير من الملابس التي
لا تحبها ورغم ذلك تحتفظ بها
الخرساء :
كتبت شكرا على الورقة ” كانت تريد أن تصرخ أن ترمي
بنفسها من أعلى قمة ولكن لم يكن أمامها الكثير من الخيارات
هي : بصي إنت مجرد وعاء يشيل ابني وابن البيه عشان تستريحي
لازم تعرفي مهمتك كويس فاهمة باقول إيه
الخرساء: ابتسمت بسخرية وكتبت فاهمة
هي :وبعد أسبوع من أول مرة أنا ح اخدك الدكتورة اللي وديتك ليها
لما عملت التحليل فاكرة
الخرساء : أشارت برأسها موافقة
هي :
روحي ادخلي الحمام واتنضفي كويس فاهمة والبسي دا
وأعطتها فستان ” بقصة منسدلة وقماش حريري مطبوع
وفتحت الصدـ,,ـــر على شكل سبعة من الأمام والخلف وأكمام صغيرة
على شكل منديل
أطاعت الخرساء الأمر ودخلت إلى الحمام
وخرجت هي إلى زوجها بالخارج
هو : شو عم تعملي
هي : بوضبها
هو : ايه صح لفيها بالسلفان
هي : لا بدعكها عشان تنظف
هو : العمى قرفتيني أكتر ما أنا قرفان
هي : معلش تعال على روحك شوية
هو :
على قولتك اجي على روحي شوي
استحمت الخرساء ووضعت العطر والكريم ولبست الفستان الذي
شعرت فيه بحرج وأعادت غطاء شعرها بإحكام وخرجت إلى الصالة
هي : خلاص جهزت . خدها يالله
هو : قبلها ” أشاحت الخرساء بنظرها عنهما ” راجع لك نايم هون بحــ,,ـــــضنك الليلة
هي : لازم ” وبدأت الدموع تتجمع في عيونها وصوتها يتهدج ”
هو : شوفي بلغي كل شي وخليهم ياخدوا المصاري
هي : لا أنا وانت عارفين احنا عايزين إيه ومش كل مرة نقدر نلاقي فرصة زي دي
هو :
” تنهد بقوة ” وأشار للخرساء أن تسير خلفه
سار بها إلى بيت المزرعة لم يتحدث معها ولم ينظر إليها حتى
والخرساء بالمقابل ابتعدت عنه قدر ما تستطيع والتصقت
بباب السيارة
وصل إلى بيت المزرعة وأمر الحارس أن يفتح البيت
الحارس : ابعت مرتي تساعد بالبيت
هو : لا ما بدي حدا
الحارس : على أمرك يا بيك
خرج من السيارة ودخل البيت
لم ينتبه أن الخرساء لم تلحق به
خرج مرة أخرى ليجدها ما تزال في السيارة
هو :
أشار إليها لتخرج
خرجت الخرساء وهي لا تكاد تشعر برجليها من الخوف
ورأسها إلى الأرض
هو : كتب ورقة ” امشي ورايي ”
الخرساء : أشارت برأسها موافقة
هو : سار هذه المرة وهي تجرر الخطى خلفه
الخرساء : توقفت في الصالة ولم تدخل الغرفة معه
وأخرجت دفترها وقلمها وأخذت تكتب
هو : خرج من الغرفة ” شو بدك على كل خطوة عزيمة ” تذكر أنها
لا تسمع فأخذ الورقة والقلم وكتب تعالي عالغرفة
الخرساء : مدت إليه ورقة كتبت فيها ” اعتراف .
أنا بحب رجل من
الحارة عنا وهو كمان وكان لازم خبرك مشان تعرف كل شي
هو : كتب لها : المهم ما تحاكيه ولا تشوفيه بعد زواجنا
وبعد ما نترك إنت حرة
الخرساء : كتبت ” أنا بفهم لغة الشفايف
وبتقدر تحكي بس خليني شوف وشك مشان أعرف شو عم
تحكي
هو :
لأول مرة نظر إليها بالفعل ” كانت واسعة العيون
عيناها لونها أزرق داكن ،ورموشها غزيرة ،ولها بشرة صافية وحريرية
لا يوجد فيها أي نتوء ، وشفايف كرزية بدون زينة
لام نفسه لأنه أعجب بما رأى
قال لها : الحقيني على الغرفة
صوت القلوب 3
دخلت خلفه وبقيت واقفة
هو : يالله خليك هون وأنا طالع
خرج وتركها وهو يشعر أنه غلط غلط عمره وعقد العزم أن ينهي هذه المهزلة
أراد الاتصال ب زوجته ولكن خاف أن تثنيه عن عزمه فقرر البقاء بعض الوقت قبل أن يرجع الفتاة لوالدها
الخرساء :
” لازم غيّر والبس اللي عطتني ياه الست والله مو قادرة
حاسة حالي شي وحدة رخيصة بس لازم مشان غادة لازم اجي ع حالي
يعني أنا ما ح مــ,,ـــــوت بس هي ”
لبست قميص النوم وجهزت نفسها وخرجت إليه في الصالة
هو : كان مسترخيا على كرسي هزاز أمام مدفأة تفوح منها رائحة الخشب
شعر بيدها على كتفه . نظر إلى الخرساء وهي تلبس ذاك الثوب الأحمر
المغري والشعر الأشقر ذي الثنيات الخفيفة واللمعة والذي يصل إلى أسفل
ظهرها
أمسكت بيده وقادته إلى الغرفة .
سار معها
جلست إلى حافة السر,,ـــــير ولعبت بأصابع يدها وأخفضت رأسها
هو : كان يقف ” هلأ دوري فهمك الباقي ”
رفع رأسها وقال نامي ع ضهرك
بدأ في خلع ملابسه وعندها أطفأت الخرساء النور الذي بجوارها وأغمضت عينيها وتخيلت أنها مع من تحب لم تعرف كيف استجاب
جسدها وصدـ,,ـــرت عنها أنة لا تعرف ماذا تصنفها هل هي أنة ألم أم أنة
نشوة
كان يؤدي واجبا وعملا بدون إحساس أو مشاعر
أما الخرساء فقد شعرت بألم ليس جسديا بقدر ما كان نفسيا
انحدرت دمعة من عيونها وتكورت حول نفسها
خرج من الغرفة وبقدر ماشعر أنه لا يشعر نحوها بأي مشاعر
ولكن عرف أنه أول رجل في حياتها وهذا له معنى خاص لدى
كل رجل وخاصة أنه لم يحظ بهذا الامتياز مع زوجته التي يحب
كان المفروض أن يغادر إلى بيته ولكن لم يشأ أن يتركها بهذه
الحال
اتصل بزوجته
هو : كيفك حياتي
هي : كويسة انت عامل إيه ؟
هو :
خلص كله صار
هي : طب تعال
هو : ما بدي سوق بالليل تعبان كتير
هي : خلاص يا حبيبي خليك أشوفك بكرا
هو :
أكيد
أنهى المكالمة وتوجه إلى الحديقة
دار حول البيت ليكون أمام شباك غرفة النوم الذي كان من الخشب
كان الشباك مفتوحا جزئيا وشعر بحركة فأخذه الفضول واسترق النظر
بقيت الخرساء فترة أخرى قبل أن تقرر أن تستحم
وقفت وهي تبكي ونظرت إلى غطاء السر,,ـــــير الذي يحمل آثار روحها
الدامية والتي ذهبت من دون أن تشعر غير بالألم ووهبت نفسها لغير
من تحب
خلعت ملابسها في منتصف الغرفة وداست عليها وبقيت عارية
وجلست إلى جانب السر,,ـــــير ومسحت بيدها على آثار طهرها و
بسرعة جمعت غطاء السر,,ـــــير ودخلت إلى الحمام
كان هو
خلف الشباك المغلق جزئيا وشاهد كل ما قامت به وعرف من
تصرفها أنها تتألم وتتعذب لما حصل أكثر منه وتساءل ما الذي
أجبرك أبوك أم المال ؟
ورغم أنه يحب زوجته بدون شك إلا أنه لم يستطع غير النظر
إلى الخرساء بدون تحفظ وإن لام نفسه بعد انتهاء المنظر
رجع إلى داخل المنزل ودخل إلى غرفة النوم
وبقي في السر,,ـــــير يقرأ من كتاب
خرجت الخرساء من الحمام وهي تلبس الروب وتجفف شعرها
تفاجأت به وشعر هو بمدى صدمتها
هو : ما بدك تاكلي
الخرساء : ابتسمت وأشارت بنعم
هو :
خلص تع جهزي شي ناكله
وقفت وهي تشعر بحرج وكأنما تقول له اخرج لأستطيع أن أغير ملابسي
فهم خجلها
هو : أنا طالع البسي وتعالي
غيرت ملابسها ولحقت به إلى المطبخ وبدأت تعد ما تجده من طعام
أعدت السفرة ووضعت كل شيء أمامه وهو يجلس على رأس الطاولة
أشار لها أن تجلس
جلست وسرحت إلى البعيد ولم تكد تبدأ في أول لقمة حتى شعرت بغصة
ولم تكد تستطيع أن تبلع لقمتها حتى بدأت الدموع تتجمع في عيونها لم يكن يرى وجهها لأن شعرها يغطيه ولكن لاحظ توقف حركتها
هو :
اقترب منها ورفع شعرها ” ونظر لها كانت الدموع تغطي وجهها
أخذ منديلا ورقيا ومسح وجهها ” تعالي عالجنينة شوي
خرجت معه إلى الحديقة وقفت عند شجرة دراق تتأملها
هو : أدارها إليه ” شو حكايتك
الخرساء : أخرجت دفترها الصغير وقلمها وكتبت مافي ولا حكاية ولا شي
غير إني متلي متل كل بنات الدنيا أو أغلب البنات شو الفرق
هو : أبوك جبرك
الخرساء : لا الزمان
هو : كيف
الخرساء : ما تشغل بالك فيي
هو :
على كيفك ما بدي اضغط عليك
وتركها في الحديقة ودخل إلى المنزل
لم ينم معها في نفس الغرفة ومع أول خيوط الصباح رجع إلى زوجته
هي : نمت فين
هو : بغرفة الضيوف وحياتك
هي : طب يعني هي كويسة ؟
هو : اسمعي ما بدي احكي شي عن هاد الموضوع
هي : آه لكن انت لازم تكون معاها كل يوم الأسبوع دا وبعد الأسبوع ما يخلص
أخدها للدكتور لو حصل حمل خلاص تبقى مش تشفها تاني
هو : أنا بدي نام إنت خططي وأنا بنفذ ماشي
هي :
لا طبعا لازم رأيك
هو : وين رأيي لو سمحت وين ؟
هي : انت زعلان مني
هو : لا بس تعبان بدي نام وبعدين منحكي
ذهب إلى العمل متاخرا ساعتين عن المعتاد
هناء : يا بيك البنت اللي عم تساعدني قدمت استقالتها وياريت تجيب
حدا مثلها يشتغل بلا حكي
هو : كلنا بدنا ناس تشتغل بلا ما تحكي هيك لازم يكون الناس بلا صوت
هناء : شو عم تقول يا بيك
هو :
بنشوف حدا يساعدك يا هناء ما تخافي
كان يومه في العمل على وشك الانتهاء عندما حضرت زوجته
هي : وحشتني خرجت وانت نايم
هو : ابتسم شو رأيك نتعشى سوا
هي : لا روح لها بدري عشان ترجع تنام في البيت
هو : ما بدي روح اليوم
هي : لا أرجوك كمّل الأسبوع وبعدين إن شاء الله كله ح ينتهي
هو : وبركي ما صار شي
هي : يعني حسب حسابنتا لازم يحصل
هو : ليش يعني
هي :
أنا أصريت على التوقيت دا عشان الدكتورة قالت إن الوقت دا من
الشهر هو المناسب للحمل ولازم تركز وإن شاء الله كله يبقى تمام
هو : والله مالك هينة أبدا
هي : شايف إزاي أنا عاملة حساب كل حاجة
هو :
ماشي كلامك
وذهب بعد العمل مباشرة إلى بيت المزرعة
ولكن لم يذهب خالي اليدين اختار لها مجموعة من الملابس
والملابس الداخلية والأحذية وكل ما يمكن أن تحتاج إليه ومن أحسن ما وجد
واشترى لها طقم من الذهب الأبيض المرصع بماسات جميلة ورقيقة
كان لاحظ أن الملابس التي أعطتها زوجته ضيقة بعض الشيء رغم أن
المقاس أكبرمن مقاس زوجته ولكن مقاس ستة هو مقاسها المناسب
هكذا قدر
وصل إلى المزرعة
وأخرج حقيبة الهدايا معه ودخل ليجدها تقرأ لم تشعر به عندما فتح الباب
ولم تراه إلا وهو أمامها
جفلت وأغلقت كتابها
وشعرت بخجل لم يفارقها منه حتى الآن
هو : جبت لك هدية حلوة شوفيها
ووضع الحقيبة أمامها وأخرج طقم المجوهرات
وطلب منها الاقتراب حتى يلبسها إياه
الخرساء : اقتربت ورفعت شعرها حتى يلبسها العقد ” كانت لمسات أصابعه ك تيار من الكهرباء يسري في جسدها ”
ابتسمت بعدما أكمل إلباسها الطقم
ركضت إلى الداخل
استغرب من تصرفها ولكنها رجعت بسرعة وهي تحمل دفترها وقلمها
وكتبت : شكرا كتير
هو : ما تشكريني هاد شي بسيط بس بدك تعجلي ب الولد
الخرساء :
أنا بعرف دوري ما تخاف وبعرف ليش أنا هون
وأمسكت بيده وأخذته إلى غرفة النوم وكتبت له لا تحتاج إلى المزيد من
الهدايا خذ ما ترغب لتنال ما تريد
هو : معك حق بلا ما نزوق شي ما بيتزوق
مر الأسبوع على نفس الوتيرة وعند اليوم الثامن كان يستعد نفسيا فعلا
للذهاب عندما دخلت زوجته
هي : بكرا رايحة آخدها للدكتور
هو : يعني خلص دوري كنت رايح اليوم ههههه
هي : لا والله الظاهر إن الموضوع عجبك
هو : بيفرق معك ؟
هي :
بص مش عايزة هزار في الموضوع دا
هو : خلص اهدي ” وضحك ” عم اضحك معك
هي : آه باحسب
هو : اعملي شو ما بدك
هي : تاخدني انت ولا أروح لها لوحدي
هو :لوحدك أحسن ولو صار حمل قولي
هي : يارب يحصل يارب