صوت القلوب 33
عاد بعد أن أكل، وأمه وأخته تتبادلان الأحاديث
الأم : يعني هلأ لازم تروح ع الصين ؟
هو: ايه امي لازم بتعرفي إنه كل المصانع والماركات العالمية هلأ نقلت مصانعها للصين والهند مشان توفير العمالة ورخصها وجودتها يعني والله نفسي نعمل هيك ببلدنا بشي يوم
الأم : ايه إن شاء الله البركة فيكم يا ابني الواحد لازم يستفيد ويفيد بلدو وأهلوا
الأخت : يالله اجتمع مثاليين هاد البيت يالله عليكم انتوا الاتنين مو عايشين
بالدنيا العالم كله مصالح وأنانية و
هو:
يا اختى أنا هيك مخي وعمره ما ح يتغير شو اعمل يعني الله خلقني هيك
الأخت: بعرف ” يالله لو طلعت معك المثالية بموضوع لما ح نروح بداهية ونتشرشح ع الآخر ”
الأم: وينك صافنة مو معنا شو عم تفكري ب غازي
الأخت : لا معكم بس هيك مخي راح شوي يعني بدي شوف الصينيين
هو: يالله قلت لك كم مرة تعالي اشتغلي معنا بس إنت ما بدك تشتغلي غير بخلفة الاولاد
الأخت: ايه هلأ عم تقول هيك يعني كأن الاولاد مو مهمين ؟
يا أخي أنا هيك مخي بدي اعمل أم وبس ما بدي شي غير إني كون جنب اولادي وغنّج زوجي وبس ،هاد كل عالمي شو غلط يعني لازم كلنا نكون عصريين متل حكايتك ؟
وأضافت بصوت ساخر” مع إنه بيّن شي تاني بس عموما انت متنور، يعني هيك مبيّن للناس”
هو: لا والله هيك مبيّن للناس؟ لا قلبي أنا هيك عن جد مو تمثيل
الأم : يا الله شو بتحبوا تتخانقوا بس اللي بيعرفكن بيعرف إنه سركن وروحكن ببعض
الأخت : ايه والله معك حق ماما مافي منو أخي بس هيك بحب زكزكو
هو :
إنت بتعرفي شو بتكوني عندي ما بعرف احكي
بقي الكل مجتمعين وانضم إليهم أبو كريم .
وعند العاشرة والنصف
هو: صار لازم روح مشان نام شوي بكرا عندي سفرة ع بكير
غازي : خلص هلأ كلنا رايحين وأنا بكرا بوصلك ع المطار
هو: يالله جمّع الاولاد ،كلهم ناموا صح ؟
الأخت: ناموا وشبعوا نوم يالله كل واحد منكم يحمل ولد
الأم : انت ليش ما بدك تبقى هون بلا ما تروح
هو: ماما كل غراضي هنيك مو بس أواعي لا بقصد أوراقي وبدي شوف
بريدي وهيك إشيا، باي ماما .
خرج الجميع وكلا منهم توجه لمنزله .
لم ينم مباشرة وفكر كيف يجعل ضميره مرتاحا ناحية لما وناحية طفله
منها، تمشّى في منزله ذي الطابقين ومن فترة طويلة لم يصعد للدور
الأعلى ،تفحص الغرف وأعجبته غرفة وتخيلها برسومات أطفال ولعب .
ونظر للحديقة من الشباك ورأى فيها لعب أطفال متناثرة وصوت طفل من خلف الشجرة ينادي بابا .
يا الله هون لازم يبقى ابني يعني والله حرام ابني ينحرم من كل شي مشان
رأي الناس أو كيف بيفكروا، أنا ما بيهمني غير ابني وضميري ،من ايمتى
أنا بيهمني رأي الناس؟
يعني لو بيهمني ما كنت أصلا اتجوزت مرتي الأولى .
وفجأة انتبه أنه يعترف ب لما كزوجة ثانية .
خلص هلأ خليني روح نام وبعد ما ارجع من السفرة بدي شوف كيف ح اتصرف بشكل صح .
كانت هي تفكر في كيف لها أن تعرف مكان لما وبالتالي كيف تحصل على الطفل
قررت أن توظف من يبحث عنها لحسابها الخاص لأنها باتت تشك أن زوجها لو وجد لما سوف يخبرها وخاصة بعدما عرف أنها تغار منها لدرجة
لم تكن تستطيع أن تتواصل شخصيا مع أمثال هؤلاء ولذلك قررت أن
تكلف خالد بهذا العمل لقاء مبلغ مالي .
هي : خالد انت فاضي ؟
خالد: ولو يا ست باتفضى لك لو بدك شو يعني ،إنت بتؤمري أمر
هي: طب تعال المكان بتاع المرة اللي فاتت عايزاك في حاجة مهمة خالص
خالد :
تكرم عيونك
لم يمض وقت طويل قبل أن يكون خالد موجودا بالمكان وهي جاءت بعده بدقائق
كانت تضع نظارة تخفي الجزء الأكبر من وجهها وشعرها الذي غيرته بباروكة
خالد : أهلا يا ست بصراحة ما عرفتك من أول نظرة شو عاملة بحالك
هي: لا بس يعني قلت أغير الستايل
خالد : ايه معك حق ” بينه وبين نفسه لا والله بدك تحمي حالك طلعت يا مدام خوافة ”
هي : بص عايزة منك إيه بالظبط ،وبدأت في شرح ما تريد من خالد
خالد:
ليش لندوّر نحنا عليها ما أخوها مو تارك حجر على حجر و
هي : لا دا غير مش عايزاك تقول له هي فين لو عرفت مكانها، مش
عاوزين نتورط في حاجة مع أحمد هو حر مع أخته
خالد : ” فتح عيونه مستغربا من كلامها خاصة أنها هي سبب كل شيء حصل مع لما وأخوها ”
هي: إيه مش عايز تشتغل ؟” وأخرجت رزمة مالية ”
خالد : اعتدل في جلسته وقال” لا شو ما بدي اشتغل معك أكيد بدي اعمل كل شي متل ما قلت بالضبط ” ومد يده للمال
هي :
خلاص بينا تلفون أول ما توصل لحاجة ” وخرجت لتركب سيارتها”
كان رضى حاضرا وصور الكثير من الصور لكل شيء تقريبا بما فيه
المال ، قصد مباشرة محل التصوير لتظهير الصور .
جلست لما وهي تنتظر أم كريم أن تمر عليها
الأخت : فتحت الباب ودخلت لتجد لما مستعدة ويبدو عليها القلق
قالت ل لما : شوفيك ليش مو على بعضك ؟
لما : كتبت ” خايفة يكون ابني بو شي المرة الماضية قالت لكم الدكتورة شي ما بيطمن ” هيك حسيت
الأخت :
ولا شي عادي بس انتوا خففوا شقاوة شوي وكله بيزبط
لما: فتحت عيونها وهي مصدومة من كلام الأخت واحمرّ وجهها خجلا
الأخت : يالله هلأ منروح ومنتطمن بس مو الهيئة إنه بدو يتغير شي